كيف يتعامل الغربي مع غيره ؟ جريمة (تشابل هيل) نموذجا.

2019/10/10

كيف يتعامل الغربي مع غيره ؟ جريمة (تشابل هيل) نموذجا.
مصطفى الهادي

في الغرب إذا سخرت من السود ، فهذه جريمة عنصرية .
وإذا سخرت من النساء فهذه شوفينية.
وإذا سخرت من اليهود فهذه معاداة للسامية .
ولكن السخرية من الإسلام هو حرية تعبير. (1)

توجس المسلمون شرا عندما وقع حادث صحيفة (شارلي ابيدو) الفرنسية التي قلبت الرأي العام العالمي وتسببت في مسيرة تضامنية شارك فيها اغلب زعماء العالم في تحشيد مبطن ضد المسلمين.

ولعل أشهر من تفاعل مع حدث شارلي ابيدو واقام الدنيا ولم يقعدها هي وكالات الأنباء والمواقع الغربية، مثل وكالة أنباء رويترز، و الـ بي بي سي وحتى الـ سي إن إن وغيرها من صحف ووكالات وقنوات وفضائيات، كلها قامت بالتباكي والمطالبة بإبادة المسلمين عن بكرة أبيهم ، ثم اغلقت صحفها حدادا على قتلى شارلي ابيدو.ولازالت تصدر هذه الصحف والشريط الاسود على حافتها.
هذه الوكالات وفي عملية صمت مُخجل، وتواطئ مخزي مع القاتل صمتت عن جريمة مقتل ثلاث من الطلاب المسلمين رجل وامرأتين (ضياء ويسر ورزان) عثرت عليهم الشرطة الامريكية في (تشابل هيل) مقتولين (بطلق ناري في الرأس). ولولا كاميرات المراقبة في المنطقة لضاعت دماء هؤلاء الأبرياء حيث القت الشرطة القبض على المجرم (كريغ ستيفن هيكس) والذي تبين أنه يكنّ في داخله مشاعر الكراهية والحقد تجاه الاسلام والمسلمين.

ولكن المُخجل ان الشرطة رفضت ان تعتبر الحادث جريمة قتل عنصرية . وزعمت الشرطة ان سبب الحادث هومشاجرة على (كراج سيارة) . ولا علاقة للحادث بالدين. ولكن عوائل الضحايا واصدقائهم اكدوا أن الدافع كان عنصريا نظرا للكثير من المشاجرات التي كان يفتعلها الاراهبي القاتل مع ضحاياه. والجريمة تُشير إلى أن القاتل استخدم اسلوب (الاعدام) عن قرب على رؤوس الضحايا.

ولم تكن مسألة تمييع القضية من قبل الشرطة وحدها ، ففي صمت مُخجل، وتواطؤ مخزي مع القاتل سكت الاعلام الغربي برمته عن تناول الجريمة الارهابية. ولم يتفوه بكلمة واحدة.

ففي قضية (شارلي ابيدو) قامت الدنيا ولم تقعد وأصبح المسلمون كلهم أرهابيون، ولكن عندما تبدل الموقف واصبح القاتل (مجرم غربي من بلادهم بلاد الحرية حرية الاديان) والمقتول مسلم انقلب الموقف وتبدل وتعطلت قوانين الديمقراطية والحرية. ولولا ان صحيفة (الاندبندنت) ذكرت الخبر في هامشها لما سمعنا بهذه الجريمة النكراء علما ان الصحف الامريكية تناولت الحدث بمنتهى اللامبالاة!!

هذا هو الاعلام الغربي ، إعلام دول الحرية والديمقراطية ، فعندما يكون مرتكب الجريمة مسلما يصبح حينها (الاسلام كله ارهابي) . بينما إذا كان المجرم منهم فسوف تكون الجريمة مجرد مشاجرة على (كراج سيارة).

يصبح المسلمون ذو أهمية لدى الإعلام، عندما يكونوا هم وراء البندقية، وليس أمامها !

توضيحات .
1- من كلام لوزير خارجية فنلندا إركي توميويا .
أخترنا لك
لطم الصدور ما له وما عليه . مصطفى الهادي

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف

المكتبة