أعدوا كل شيء لقتلنا . فماذا اعددنا لهم .

2022/04/22

أعدوا كل شيء لقتلنا . فماذا اعددنا لهم .
مصطفى الهادي.
فوجئنا هنا في أوربا وخصوصا الدولة التي أعيش فيها كمغترب بأن كل منطقة يتجاوز عدد سكانها الف نسمة تم بناء ملجأ حصين لهم في باطن الأرض وخصوصا تحت التلال او الجبال ، ناهيك عن البناء الاجباري للملاجئ تحت كل عمارة سكنية تتكون من ثلاث طوابق فما فوق حيث تُجبر الشركات على القيام بذلك .

والأغرب من ذلك أن تأمر الدولة كل من يقوم ببناء ملجأ تحت بيته ، أن يجعل له منفذين واحد للدخول والثاني متصل بالملاجئ المجاورة . وفي منطقتنا يوجد ملجأ تم الكشف عنه عند بداية الازمة الأوكرانية تم تجهيزه بكافة وسائل الطب والغذاء وادامة الحياة والطعام معلّب لا يفسد لعشرات السنين. ومن اجل ان تسير الحياة بشكل طبيعي في الدول الأوربية عمدت الحكومات إلى منع تخزين الطعام والاعتماد على الدولة في ذلك والناس هنا تثق بحكوماتها.

والله نحن أولى منهم في الحذر لأن الله تعالى أمرنا بذلك فقال : ( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ). وامرنا بأن لا نغفل (ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة). وشدد تعالى على الاستعداد لكل طارئ (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة). ألم يأمرنا الامام عليه عليه السلام بأن لا نغفل كما قال في خطبته : (والله لا أكون كالضبع تنام على طول اللدم، حتى يصل إليها طالبها ويختلها راصدها ،ولكني أضرب بالمقبل إلى الحق المدبر عنه، وبالسامع المطيع العاصي المريب أبدا، حتى يأتي على يومى).

والسؤال هو : ماذا فعلت الحكومات في الدول الاسلامية والعربية لمواطنيها؟ وماذا وفرت لهم في حال تعرض البلد إلى خطر مصيري كبير. لا بل ماذا فعل المواطن لنفسه وعائلته في حال تعرضه للخطر. فهل اعد العدة لذلك ؟
والجواب : لا شيء . والسبب لأن الحكومات ليست وطنية ولا علاقة لها بالناس ، علاقتها الوحيدة باسيادها وحقائب المسؤولين جاهزة . إنهم والله مسوخ في قوالب بشرية. 
أخترنا لك
الرشد واختيار القائد. مصطفى الهادي

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف

المكتبة