إلى أين تنتهي حدود إسرائيل الكبرى.

2020/02/02

???? إلى أين تنتهي حدود إسرائيل الكبرى.
مصطفى الهادي.
???? فلسطين موضع قدم لليهود منها ينطلقون لتحقيق الوعد بوراثة الأرض كل الأرض وذلك عندما تكتمل اسلحتهم ويتكاثر اعوانهم . ولكني أقول : الأحلام حق مشروع لكل حالم ، واكثر من ييبنون آمالهم على الأحلام هم الجبناء التعساء الكسالا. الجبناء ينتصرون في عالم الاوهام والاحلام فيرسمون انتصارات لا وجود لها ليُسكتون جبنهم بها فيتفننون في الايقاع بخصومهم والتشفي منهم بقتلهم اشنع قتلة ثم ينتبهون على واقع مرّ مفاده أن عدوهم يزداد قوة وهم في الحضيض.

???? والكسالا اكثر احلامهم في عالم اليقضة فيحلمون بقصور لم يبنوها وكنوز يعثرون عليها او بطاقات يانصيب جاهزة يربحونها ولكن عندما ينتبه الحالمون من احلامهم يُصابون بخيبة تلو الخيبة فيتحول ذلك إلى حقد غريب في صدورهم ضد كل ناجح نهض بهمته وكسب مجده بقوته وعقله ،وهذه الفئة عندهم استعداد لسرقة كل انجازات الناجحين وينسبونها إليهم. وهكذا هم اليهود فهذه توراتهم ترسم لهم احلاما كثيرة . منها حلمهم بامتلاك أرض تفيض لبنا وعسلا (1) وبيوت لم يبنوها وحقول لم يزرعوها وآبار لم يحفروها ثم يضعون هذه الأحلام في توراتهم على انه نص مقدس كما نقرأ : (أعطيتكم أرضا لم تتعبوا عليها، وآبار لم تحفروها ومدنا لم تبنوها وتسكنون بها، ومن كروم وزيتون لم تغرسوها تأكلون).(2)

???? فكيف حصل اليهود على هذه الأرض ؟ انهم لم يحصلوا عليها بالحرب ولا بسيوفهم وقسيّهم بل انهم جلسوا في خيامهم وربهم تكفل بطرد اصحاب الأرض واخلاء المدن لهم بإرسال جيوش من الزنابير عليهم : (وأرسلت قدامكم الزنابير وطردتهم من أمامكم،لا بسيفك ولا بقوسك).(3)

???? وهكذا يصنع اليهود في أحلامهم ايضا أبطالا وانتصارات وهمية على غاية من الغرابة مثل شمجر المزراع اليهودي الذي قتل (600) فلسطيني بضربة محراث واحدة. (4) او اليهودي يشيب التحكموني الذي قتل (800) محارب بضربة رمح واحدة (5) أو أبيشاي الذي قتل أيضا برمية رمح واحدة (300) محارب مدججين بالسلاح.(6) وهكذا شمشون الذي قتل ألف جندي روماني مدججين بالسلاح مقنّعين بالحديد. قتلهم بفك حمار.(7)

???? ولعلّ اغرب أحلامهم أن يقوم اليهود برسم خارطة لدولتهم المزعومة لا تشبه كل الخرائط الموجودة على الأرض ،لأن هذه الخارطة متحركة غير ثابتة لا ترسمها الاقلام بل الاقدام كما نقرأ : (كل موضع تدوسه بطون أقدامكم لكم أعطيته).(8) ففي بداية أمر اليهود ومن اجل الاستحواذ على ارض يجعلونها لهم وطنا زعموا بأن ربهم اعطى إبراهيم ارضا اورثها لليهود وذلك لأن ابراهيم قطع غرلته فكان مهر أرض فلسطين هو (غرلة إبراهيم).

???? فبعد كذبة ان الله اورث ارض فلسطين إلى إبراهيم ظهرت لنا التوراة برأي جديد ، بأن هذه الأرض اعطاها الله لخادم موسى وليس لإبراهيم ولا ادري ماذا يفعلون بنص وراثة إبراهيم لأرض فلسطين الذي طبلوا وهللوا لها كثيرا.فتبين أن الأرض لم يعطها الله لإبراهيم بل اعطاها لخادم موسى فبعد اكثر من الف سنة على وعد الله لإبراهيم حسب زعم التوراة وإذا بهذه الأرض يعطيها الرب إلى خادم موسى : (الرب كلم خادم موسى قائلا:فالآن قم اعبر الأردن أنت وكل هذا الشعب إلى الأرض التي أنا معطيها لبني إسرائيل. كل موضع تدوسه بطون أقدامكم لكم أعطيته، كما كلمت موسى. من البرية ولبنان هذا إلى النهر الكبير نهر الفرات، جميع أرض الحثيين، وإلى البحر الكبير نحو مغرب الشمس يكون تخمكم).

???? ولكن لحد الآن لم تكتمل الصورة الحقيقية لخارطة الأرض التي سيعطيها الله لليهود. لأن الخارطة الحقيقية تشمل كل الأرض كل الكرة الأرضية ، وما فلسطين إلا نقطة البداية ومحطة الانطلاق بعد حصولهم على الاعوان والسلاح فينطلقون في الأرض ليُحققوا حلم وراثة الأرض . يقول الله ليشوع خادم موسى محددا الأرض التي سيمتلكها : (فقال الرب ليشوع بقيت أرض كثيرة جدا للامتلاك هذه هي الأرض، كل دائرة الفلسطينيين،ومصر وعقرون وارض الكنعانيين والتيمن والصيدونيين إلى أفيق إلى تخم الأموريين. وكل لبنان نحو شروق الشمس إلى مدخل حماة. وعبر الأردن نحو الشروق وجميع مدن سيحون كل مملكة عوج في باشان وصافون بقية مملكة سيحون الأردن وتخومه إلى طرف بحر كنروت في عبر الأردن نحو الشروق ستين مدينة إلى البحر الغربي اقسمها بالقرعة لإسرائيل ملكا كما أمرتك).(9)

???? فهل يعي العالم عمق الشر الذي يضمره إخوان القردة والخنازير وجشعهم الغير محدود والذي جعلوه نصب أعينهم بأن ربهم قطع عهدا على نفسه بأن (الأرض كل الأرض لإسرائيل).

???? المصادر :
1- سفر اللاويين 20: 24 (أرضهم أعطيكم إياها لترثوها، أرضا تفيض لبنا وعسلا).
2- سفر يشوع 24: 12.
3- سفر يشوع 24: 13.
4- سفر القضاة 3: 31(وكان شمجر بن عناة، فضرب من الفلسطينيين ست مئة رجل بمحراث البقر). بمنساس.
5- سفر صموئيل الثاني 23: 8 (يشيب بشبث التحكموني رئيس الثلاثة. هو هز رمحه على ثمان مئة قتلهم دفعة واحدة).
6- سفر صموئيل الثاني 23: (وأبيشاي أخو يوآب ابن صروية هو رئيس ثلاثة. هذا هز رمحه على ثلاث مئة قتلهم).
7- سفر القضاة 15: 16(فقال شمشون بلحي حمار قتلت ألف رجل).
8- سفر التثنية 11: 24 (كل مكان تدوسه بطون أقدامكم يكون لكم).
9- سفر يشوع 13. وكذلك سفر التثنية 34: 4 .

أخترنا لك
كربلاء قضية وجود .

اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

المكتبة