الصوم الكبير في المسيحية. هل سنّ إبليس صيام المسيحية؟

2020/05/04

سلسلة الصيام في التوراة والانجيل.

???? الصوم الكبير في المسيحية. هل سنّ إبليس صيام المسيحية؟
الحلقة الثالثة.
مصطفى الهادي.
???? من أجل ان يُشغل الانظار عما في كتابه المقدس من طامات لا تغطيها الاعذار يعمد (براذر رشيد المغربي) في برنامجه سؤال جريء إلى اثارة الشبهات تلو الشبهات حول شهر رمضان وصيام المسلمون فيه وهو يتعامى عما في كتابه من مصائب اوردنا بعضها في بحوث مستقلة نشرناها تباعا.

???? مما يقوله رشيد : (يقول المسلمون بأن الصيام يُهذب الروح ويزيد في إيمان الانسان ، فهل تهذبت اخلاق المسلمين وهم يصومون منذ الف واربعمائة سنة ؟ وهل تحسن إيمانهم؟).

???? ونقول لهذا التعيس هلا نظرت في كتابك ورأيت ما فيه ثم توجهت بالنقد إلى غيرك؟
???? أولا ان الصيام عند المسلمين هو امتداد لصيام الامم التي سبقته لا بل أن الاسلام هذّب هذه الشعيرة وقننها وجعلها ضمن قوانين راعى فيها الحالة الصحية والمكانية والزمانية للصائم ، واستثنى الكثير من الصيام (الحائض ، النفساء ، المسافر ، المريض الضعيف ) وغيرهم حتى يخال إليك بأن الصيام إنما كُتب على الاقوياء الاصحاء الذين يُطيقونه.

???? واما الصيام في اليهودية والمسيحية فهو لا رأس له ولا أساس ولا يُعرف ممن ولمن ومن اجل ماذا يصوم هؤلاء وقد بينا في بحوثنا بأن صيام هؤلاء إنما جاء بأمر الشيطان كما نرى ذلك في ثلاث أناجيل التي تقول بكل وضوح بأن الصيام الكبير في المسيحية سببه أن الشيطان سحب السيد المسيح إلى البرية وامره بالصيام فصام أربعين يوما ثم جاع.فأي أخلاق يعطي هذا الصوم والمسيحي يقرأ إنما سنّ صيامه إبليس؟

???? ورأينا الصيام في التوراة مجرد وسيلة للضحك على ربهم وخداعه كما في قصة داود وصيامه، او سيلة للسطو على اموال الغير بعد قتلهم بطريقة بشعة رجما بالحجارة ثم الاستيلاء على اموالهم. ورأينا أن صياما مهما في اليهودية إنما شرعته (إيزابل) التي امرت كبار الكهنة والشعب أن يصوموا ثم يقتلوا (نابوت اليزرعيلي) لكي يستولوا على بستانه.

???? ولو توجهنا إلى الدين الذي يؤمن به (براذر رشيد المغربي) المسيحية لرأينا ان هناك صوما مسخا لا علاقة له حتى بالكتاب المقدس حيث أن السيد المسيح عندما اجبره إبليس على الصوم ، صام أربعين يوما ثم جاع . ولكننا نرى في الصوم الكبير هذه الايام أنهم يصومون خمسين يوما في طقوس غريبة عجيبة تختلف الكنائس في اداء طقوس الصيام حتى تكاد تخرجها من حدود المعقول.

???? فما هو الصيام الكبير في المسيحية يا براذر رشيد المغربي؟

???? كما صام السيد المسيح أربعين يوما استجابة لاختبار إبليس فإن النصارى يصومون هذه الأربعين يوما ولكن يُزيدون عليها عشرة أيام أخرى لا يُعرف من أين جاءت حيث يخلو الانجيل منها . فالصوم الكبير عندهم خمسين يوما (40) يوما منها هي أيام الصوم التي تسبق اسبوع الآلام ثم يُضاف عليه سبت النور وأربعة أيام تعويضية عن أيام الآحاد ثم يُضاف عليه (أربعاء الرماد).(1)

???? يقول التفسير المسيحي للصوم الكبير : (يذكر في العهد الجديد في إنجيل متى ولوقا أن يسوع قد سنّ شريعة الصوم بصومه أربعين نهارًا وأربعين ليلة. في يوم أربعاء الرماد ، وفي هذا اليوم يذهب المسيحيون لحضور القداس وتُرسم على جباههم إشارة الصليب بالرماد. وهو تذكير في التقاليد المسيحية بأنّ الإنسان هو رماد إلى رماد).(2)

???? فيا (رشيد المغربي) أن اساس صومكم من إبليس وتشريعه من الشيطان حيث قاد مسيحكم مخشوشا بثوبه يدور به في البرّية واجبره على الصوم اربعين يوما فهذا الصيام ليس تشريع من الله بل من إبليس ، ثم من أين جاء العشر أيام الأخرى التي اضفتموها إلى الأربعين فأصبحت خمسين يوما صياما لا تأكلون فيه اللحم والدسم ولكنكم تشربون الخمر وتمارسون الجنس والزنا وغيرها فإي صيام هذا يا رشيد؟

???? اعيد عليك النص لكي لا تقول بأننا نتقول عليكم . في إنجيل متى 4: 1 (ثم أصعد يسوع إلى البرية لُيجرب من إبليس. فبعد ما صام أربعين نهارا وأربعين ليلة، جاع أخيرا).والطامة الكبرى التي اوردها مرقص في إنجيله أنه اضاف إلى ابليس الوحوش فأصبح السيد المسيح صائما بين ابليس والوحوش في البرية إنجيل مرقس 1: 13(وكان هناك في البرية أربعين يوما يجرب من الشيطان وكان مع الوحوش). زه زه لهذا النبي الذي يُقاد من الشيطان ليطرحه مع الوحوش حتى يسنّ لقومه صوما.

???? ثم انك تقول بأن المسلمين يصومون منذ الف واربعمائة سنة ولم تتحسن اخلاقهم ولم يتحسن إيمانهم فلماذا لا تسأل نفسك اولا يا رشيد انكم تصومون منذ اكثر من ألفين سنة وتصومون خمسين يوما بينما المسلمون يصومون ثلاثون يوما ، فهل تحسنت اخلاقكم انتم وهل زاد إيمانكم وانتم سبب الفساد والبغاء والبلاء في الأرض وسبب الحروب والشر وفي كل يوم تزدادون شرا وعنفا واجراما.

???? أليس الاحرى بكم لكونكم اقدم بالصيام وامضى في السنين ان تتحسن اخلاقكم اولا؟ هذا إضافة إلى انكم تلقون الرماد على رؤوسكم وترسمون علامة الصليب بالرماد على جباهكم كدليل على التوبة والندم ولكنها توبة العقرب إذا قُلع زبانها.

???? المصادر:
1- أربعاء الرماد هو أول يوم من زمن الصوم المسيحي (50 يوما) ويرمز في التقاليد والعقيدة المسيحية على التوبة. خلال زمن الصوم،ولا يُعرف عن هذا الاربعاء شيئا فهو لا أساس له في الانجيل إنما هو من تقاليد الكنيسة وبدعها تم احتسابه ضمن الصوم الكبير.
2- لا أدري لماذا قالوا بأن الانسان رماد إلى رماد واضافوا هذا النص إلى التراب ؟

أخترنا لك
كيفَ يكونُ العالِمُ جاهلا؟ شخصيات لابد ان تعرفها. ج1 مصطفى الهادي

اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

المكتبة