الجندر والجندرية في خطب بعض المعممين .

2023/07/31

الجندر والجندرية في خطب بعض المعممين .
مصطفى الهادي.
لا عجب إذا وصفت الكتب السماوية بعض أقرب المقربين من الأنبياء بالفسق والنفاق، فغاية ذلك هو تحذير الفئة المؤمنة منهم ومن ألاعيبهم.
فهذا السامري كان من علماء بني إسرائيل ، وكان من أوائل المؤمنين بموسى (ع) وقد حصل على علم من موسى (قبضت قبضة من اثر الرسول).(1) وإذا به يُبطن نفاقا ويُظهر إيمانا، لكي يوقع بالأمة ، فحب المال والجاه والسلطة أعمى عينيه.
وهذا أقرب المقربين من عيسى حواريه الثاني (يهوذا) كان أحد الإثنا عشر رسولا واصبح التلميذ الأشهر والأعلم، وإذا به ينهار أمام بريق المال فيوشي بسيده ونبيه إلى اليهود والرومان مقابل بضع قطع من الفضة كما يقول الإنجيل ( فقال لهم يهوذا: ماذا تعطوني وأنا أسلّمهُ إليكم؟ فجعلوا لهُ ثلاثين من الفضة).(2)
وفي رسالتنا الخاتمة انهار أقرب المقربين للنبي (ص) فكانوا على رأس من حاولوا اغتياله، فأعماهم بريق المال والسلطة فانقلبوا على النبي (ص) ، فتسببوا بضياع الأمة إلى يوم القيامة. ﴿ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ﴾.(3)
اليوم ونحن نعيش في أوج الانفتاح المالي والإعلامي فلا عجب ان نرى انهيار عمائم وافتضاح من زعم أنه من العلماء، وإذا بالسلطة والمال وحب الشهرة والجاه يوقع بهم، فيعمدوا إلى تبني أفكار أمة الكفر التي لا تريد خيرا بالإسلام.
لم أتفاجأ وانا اسمع بعض المعممين أوالمتمرجعين وهم يُروجون لظاهرة الشذوذ الجنسي تحت عناوين خادعة لربما لا يفهمون معناها بل خدعهم بعض اتباعهم بتناول وتداول هذه المصطلحات من دون الرجوع للقواميس المتعلقة بهذه المفردة او تلك. فاثبتوا بذلك سذاجة وسطحية.
الجندر والجندرية كلمة استخدمت في غير مجالها وأصبحت شائعة على أنها تعني الشذوذ والمثلية بكل اشكاله القبيحة.
السيد كمال الحيدري أول مروّج لظاهرة (الجندرية) حيث اعتبر مؤلفات الشاذين والشاذات مرجع للتشريع، فهو يستشهد بها كثيرا ويتداول منها كلمات كثيرة وهذه محاولة بائسة يقوم بها من أجل الترويج لمذهبه الجديد ومرجعيته المشبوهة المليئة بالحفر والمطبات.
(سيمون دي بافوار) الفرنسية الشاذة جنسيا والمغتصبة لليافعات والمتعاطية للكحول والمخدرات والذي أدى الإفراط فيها إلى تعفن جسدها وموتها. ففي كتابها (الجنس الآخر).(4) وصمت علاقة الزواج بصفة الدعارة، بينما تبقى علاقة بائعة الهوى مع طالب المتعة، في نظرها، أنقى من علاقة الزواج. في صغرها أرسلتها أمها إلى دير كاثوليكي هي واختها للدراسة واظبت سيمون في سنين طفولتها الأولى على ارتياد الكنيسة، وحلمت أن تصبح راهبة، ولكن في أجواء مغلقة ممنوع تواجد الرجال فيه انغمست سيمون بعمليات سحاق واسعة مع بقية الراهبات. وعندما تخرجت وأصبحت معلمة مارست ابشع أنواع عمليات اغتصاب الطالبات إلى أن فضحتها طالبة جريئة فطردوا سيمون دي بافوار من سلك التعليم. امرأة بهذا المستوى الهابط يستشهد السيد كمال الحيدري بآرائها ويتبنى بعض أفكارها ويعتمدها كمصدر للتشريع الفقهي، كما ستسمع في التسجيل المرفق.
والسيد عمار الحكيم أيضا تداول هذه المفردات الهابطة في بعض خطبه، وخصوصا خطبته الأخيرة، وكأنه شعر بالإفلاس نتيجة بغض الشعب العراقي له فلم ينجح في الانتخابات السابقة. فأراد ان يستميل الجندر و (الجنادرة)هذه الفئة المنبوذة لكسب أصواتها للفوز ببعض مقاعد البرلمان وهي محاولة للإبقاء على امتيازاته التي اكتسبها طيلة سنين مشاركته بالعملية السياسية. وقد سبق ذلك قيام عمّار الحكيم بتكذيب المرجعية التي رفضت قانون سانت ليغو للانتخابات وأنه قانون اثبت فشله، فظهر عمّار الحكيم ليقول بأن المرجعية لم تذكر سانت ليغو، ولم توضح أي شيء حول قانون الانتخابات. لأن قانون سانت ليغو هو الذي يضمن بقائه وبقاء أحزاب السلطة الفاسدة في الحكم. واليوم وفي خطابه الأخير يستدعي هذه الفئة المنحرفة (الجندر) في خطبه لكسب ودهم والحصول على أصواتهم كما فعل من سبقه في ذلك أمثال فائق الشيخ علي. الذي عندما شعر بالإفلاس انتخابيا ظهر على وسائل التواصل الاجتماعي فقال : سأطلب من (العركّجيه، والسرسرية) ان ينتخبوني ويصوتوا لي، ولم يكن فائق الشيخ علي ساخرا ابدأ بل قالها بكل جدية فكانت نهايته حصاد لسانه.
هذه النماذج سنرى منها الكثير فهم إما يعيشون على بقايا مجد اندثر فيُحاولون إحياءه بشتى الوسائل. وإما لدرء فشل وانهيار على وشك الوقوع سيُطيح بهم وبامتيازاتهم ومكاسبهم ومنافعهم التي جنوها من دون وجه حق. فعمّار الحكيم هذا الشاب النزق الذي ورث مجد أسرة آل الحكيم لا يهمه نوع الوسائل التي يتوسل بها من اجل الحفاظ على هذا المجد واستغلاله من أجل الإبقاء على مصالح ومنافع بدأت تأكل هذا المجد وبدأ الشباب العراقي الواعي يشن الهجمات تلو الهجمات على هذه الطبقة الفاسدة التي تعيش على أمجاد لا يستحقونها.
ومنذ سنوات بدأت الأمم المتحدة باعتماد كتاب (الجنس الآخر) كوسيلة ثقافية لتعميم ظاهرة الجندرة في العالم.(5)
فمن أراد ان يعرف الجندر والجندرية فعليه الاستماع إلى هذا الفيديو الذي وضع النقاط على الحروف.
المصادر :
1- سورة طه آية : 96.
2- إنجيل متى 26 : 15.
3- سورة آل عمران آية : 144.
4- صدر لأول مرة بالفرنسية عام 1949. وضع هذا الكتاب مسبقاً في الفاتيكان على قائمة الكتب المحرّمة.
5- تسعى المنظمات الدولية بدأب لفرض رؤيتها المتعلق بالجندر في أوساط المؤسسات النسوية العربية رغم أن المجتمع العربي حمّال أنساق اجتماعية وثقافية وحضارية مختلفة عمّا هي عليه في البيئة الحاضنة للمصطلح والمتبنية لرؤاه، واستشراء المفهوم في نسيج المجتمع العربي وداخل المنظمات العربية النسوية وغيرها دون وعي يشكل تهديدًا حقيقيًّا لنسيج المجتمع العربي الذي يعتمد الأسرة بشكلها الأوحد ووظائف أفرادها الفطرية نواةً متماسكة حاملة له مما ينذر إلى جانب مخاطر تفكيك الأسرة التي تعدّ من آخر الحصون التي يتفاخر بها المسلمون على الغربيّين بإحداث هوَّةٍ خطيرةٍ بين الجنسين لتقوم العلاقات بينهما على التناقض والتّصادم بدلًا من التّكامل من خلال فهم كلّ جنسٍ خصائصه وقدراته ومهامه.انظر صفحة الجزيرة مقال بعنوان : (مفاهيم جندرية".. من ملكية الجسد إلى تطبيع الشذوذ).الكاتبة ليلى الرفاعي بتاريخ 21/6/2017.

https://youtu.be/tKUieXsU3T0

أخترنا لك
الفرس والعرب والسفياني ؟

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف

المكتبة