مع عودة العام الدراسي الجديد، تواجه الأمهات بعض المشكلات مع أبنائهن، ولعل أبرزها هو مماطلة الأبناء في إنهاء واجباتهم المدرسية، بخاصة من هم دون سن العاشرة، فبعيدا عن التسويف لدى المراهقين ومزاجهم المتقلب، كثيرا ما تشكو الأمهات من ظاهرة التسويف والبطء عند الأطفال، وأن عدد المتلكئين من البنين يفوق عدد المتلكئات من البنات، فتسأل الأم إن كان هناك من أسباب وراثية، أو عوامل تربوية خاطئة تؤدي إلى الإهمال والمماطلة، فقد يكون ذلك بسبب الدلال المفرط، أو الإهمال من قبل الوالدين، فعندما كان الطفل في سنواته الأولى، تعود على تلبية احتياجاته وتنفيذ أوامره، بينما هناك إرشادات تربوية تساعد الطفل في أن يقوم باحتياجاته على قدر عمره، كالتزامه بمواعيد وجبات الطعام، وأن يطعم نفسه بنفسه، ويرتب أغراضه.
نجد عبر هذه النشاطات الحركية أن الطفل في أعوامه الثلاثة الأولى يقلد ويتعلم، بينما في الثلاثة أعوام الثانية يطبق ما يرغب به فقط، وتصبح شخصيته مختلفة وإن كانت بطيئة، لكنه يتعلم أن ينجز أعماله بنفسه، بينما الطفل الذي لا يقوم بشيء، يصبح مشتت الانتباه، لا يحافظ على ممتلكاته، الأمر الذي يستنفد صبر الأم مع مرور الأيام؛ لذا فهو يقول (لا) كلما وجد أمامه موضوعا للعمل والحركة، حتى لو كان هذا العمل يرتبط به، لكنه يرفض أن يطلب منه الآخرون ذلك، ويصر على عدم الفعل وإن كان من الواضح أنه يمتلك المهارة اللازمة لأدائه، لكنه يتظاهر بأنه غير قادر، ويمكن للأم حث الطفل على الإسراع بإنهاء واجباته من دون أن تقلق نفسها كثيرا بشأن صياغة شخصيته عبر الخطوات الآتية:
ــ تستطيع الأم بحنانها وعطفها وذكائها ومهاراتها أن تحمل طفلها على العمل والحركة.
ـ عدم الغضب أو استخدام وسائل العنف مع الطفل الصغير المتمرد.
ــ تحفيز الطفل على إنهاء الواجبات المدرسية أو المنزلية بالعبارات التشجيعية.
ــ الحديث عن الثواب الذي يمنحه الله تعالى للأطفال الذين يساعدون والديهم.
ــ عدم انتقاد مجهود الطفل وإن كان بطيئا، بل تشجيعه على الاستمرار.
ــ قد يكون الطفل بطيء الاستيعاب لسبب وراثي في العائلة؛ لذا يجب مراعاة حالته.
ــ يجب فحص الطفل، فمن الممكن أن يكون مصابا بالتوحد، مما يؤثر في قدرته العقلية، وإدراكه واستيعابه.
ــ نقص الفيتامينات والمعادن في الجسم يؤدي إلى الخمول والكسل.
ــ منع الطفل من تناول المواد المصنعة التي تعتمد بشكل كبير على السكريات، وبدلا من ذلك يجب تقديم الطعام الصحي الذي يحتوي على عناصر غذائية مهمة لجسمه، تساعده على الاستيعاب والتركيز.
ـ منع الطفل من استخدام الهاتف المحمول أو مشاهدة التلفاز لساعات طويلة، والابتعاد عن الألعاب الإلكترونية