نظرية انقلاب النسبة بين المحقق النراقي والشيخ الأنصاري

2021/01/24

تناولت مجلة تراث كربلاء في عددها المزدوج الأول والثاني من المجلد السابع بحثا بعنوان (نظرية انقلاب النسبة بين المحقق النراقي والشيخ الأنصاري)، للباحث الشيخ عبد الحليم عوض الحلي - الحوزة العلمية / مشهد المقدسة.
وقد كان ملخص البحث كما يلي:
لا ينكر دور المدن المقدّسة والمدارس التي فيها في نشر العلم والفضيلة، وبين الحين والآخر تبرز مدرسة، فتكون محطّة أنظار طلّاب العلم، فبرزت مدرسة مكّة والمدينة وطوس وقم والحلّة وكربلاء والنجف وبغداد، فضلاً عن مدارس العلم الاُخرى. 
ومن أهمّ محطّات الدراسة العلميّة في العلوم الدينية مدرسة كربلاء المقدّسة، فقد بزغت شمس مدرستها، وقد رحل إليها طلاب العلم والفضيلة ، وبرز منها جيل من العلماء والمحققين، ومن جملتهم المحقق الفاضل النراقي صاحب مستند الشيعة وعوائد الأيّام، وقد كان بارعاً في علمي الأصول والفقه، وكانت له نظريات فيهما، ففي مبحث تعارض دلالة أكثر من دليلين- بعد تسليم صحة أسنادها- حرّر القول بنظريّة انقلاب النسبة، وجمع بين الأدلّة جمعاً دلالياً عرفياً بنظره، فهو حسب ما نعلم أوّل من سلّط الضوء على هذه النظرية، وكلّ من جاء بعده من زمان الشيخ الأنصاري إلى عصرنا الحالي عيال عليه، فلا يمكن لاُصولي أن يتكلّم في هذه النظرية نفياً أو إثباتاً إلّا ويذكر الدور الذي لعبه هذا العالم الفقيه في تنقيحها وتطبيقها في الاستنباط الفقهي، والسابر غور كتب الفقه وأصوله يرى الدور الواسع الذي لعبته هذه النظريّة في علاج الأدلّة المختلفة مضموناً.
والبحث الماثل بين يدي القارئ الكريم يبين هذه النظرية الاُصولية كما نقلها الشيخ مرتضى الأنصاري عن الفاضل النراقي، وقد تابعه على ذلك كلّ من جاء بعده إلى عصرنا هذا في شرحها ونقدها، كذلك قد نقلنا فيه عباراته في عوائد الأيام، وبيّنا ما يمكن أن يستفاد من ذلك، وأمّا موارد تطبيق النظرية في الفقه الشريف فقد ذكرنا أكثر من ثلاثين مورداً في كتاب نظرية انقلاب النسبة وموارد تطبيقها الذي قد نشرته دار الفرات في الحلّة.  

المصدر : مجلة تراث كربلاء
أخترنا لك
مدرسة السردار حسن خان القزويني في كربلاء المقدسة (1)

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف

المكتبة