بقلم | مجاهد منعثر منشد
يخفق قلبها بشدة تراقب وديعة الرسول كل يوم وتقول: إن يوماً تتحولين دماً ليوم عظيم.
تغمض عينيها وتحمد الله أن القارورة لم يتغيّر لونها.
عاد ألق نصف قرن يحاكي ذاكرتها, حديث زوجها الذي لا ينطق عن الهوى, تتوجس خيفة وتنبجس عيناها بالدموع فتتهالك قواها, ارتسمت في مخيلتها النوائب والمصائب، فقد الرسول وبضعته وبعلها وسبطه, لتردد: سيعود ليل الجاهلية مرة أخرى بأقنعة أموية, تتمنى ألا يأتي هذا اليوم!
هاجت لوعة الحزن والأسى, نامت رأت الرسول في منامها: مكتئبا وعليه ثياب مغبرة معفرة حدثها:
إني قادم من كربلاء ومن مدفن الشهداء.
نهضت ترتعش مرتعبة صباح العاشر من محرم, سارعت لرؤية التراب في القارورة تحول أحمر كشمس تغرب باحمرار .
أجهشت بالبكاء والنحيب, أعلنت النبأ في المدينة.