مَخاضْ الدهرِ بالعْظمَاءِ يَترَى
لِتُولَد من صميم القهر قَسرَا
وتمتحن الصروف عظيم قدرٍ
ليسطع في سماء العز بدرا
فَسَل أُنبئكَ عن ثَاوٍ شهيدٍ
اَصَابَ الرشد مُكتَسَبَاً وذُخرَا
عَليٌ كان في الدنيا عَليّاً
فَشَادَ دعائماً وأَقَامَ جِسرَا
فأحيا رونق الإسلام حيا
وجدد روحه عملا وفكرا
تولى بعد روح الله امرا
عظيما حمله اثرا وقدرا
وقد حمل اللواء ربيطَ جأشٍ
حكيما كَيّسَاً فَطِنا وأَدرَى
بنهج الروح سار على ثباتٍ
كأن الروح قد اعطاه سرا
تبنى العلم والتطوير نهجا
فَأَسّ قواعدا للعلم كبرى
فأبرز امة تزهو اقتداراً
تُدير العلم ما تركوه حبرا
وبلغوا في التطور منتهاه
فلم يبقى بيد الغرب حكرا
وجعلوا القدس غاية مبتغاهم
ولفلسطين شأن ليس يُشرَى
إلى التحرير يسعى قائموهم
ويُرسَل دعمهم جهرا وسرا
فَحَيّا الله إيران اعتزازا
وإيمانا وإخلاصا وفخرا
فقد ارشدت مرشدها رشيدا
ويا عجبي وكيف أطقت صبرا
فكم نالتك السنة النفاق
وجاروا بالتقول عنك زورا
فقالوا فارسيٌ مزدكيٌ
يرى ساسان بالإحياء أحرى
وهم عرفوك ليث هاشميٌ
ولكن هم تولوا الإفك كبرا
وكنت الدين والفرقان فينا
بيانك يأسر الوجدان سحرا
دعوت المسلمين الى التآخي
ويعتبروا بني صهيون شرا
وقلت لهم ألا لا تأمنوهم
فقد مُلئوا لكم حقدا وغدرا
قضيت العمر دابا في جهادٍ
لأمريكا وأنت أُحِطت خُبرا
وكنت على يقين الشر منها
فما اخطأت حين عزمت أمرا
جعلت نزالها فرضا عليك
تُعِدّ ليومها الموعود قبرا
واوصيت الجهابذة الغيارى
يُتِموا الأمر مهما كان يطرا
وأنك للشهادة في اشتياقٍ
وتدعو الله أن يعطيك خيرا
فكنت شهيدها حيا وميتا
وقد أثمرت فيض دماك نصرا
فَقُدتَ الحرب حيا ثم ميتا
فكان النصر نصرك جاء جهرا
ألا حُييتَ من شيخ شهيدٍ
بشيبته ابتدانا اليوم عصرا
بدأنا اليوم اسلاما عزيزا
مكينا قد عَلَا شأنا وقدرا
فكفك قد عَلَا الإسلام يدا
لها خضعت قوى الطاغوت قهرا
بقولك لا نصرتم وانتصرنا
وهانت معشر التطبيع خسرا
الا من لي بمثلك يا شهيدٌ
اصطفاه الله أعلى منه ذكرا
فأكرمه وَقَرّبَه نجيا
ليرقى صائما أنقاه طهرا
كيحيى قد مضيت بها وخابت
بغايا في الخليج تفيض عهرا
.........
كلمات الشاعر طه الظاهري