الوطنية مابين الرفحاويين والموظفين و الاساتذة الجامعيين

2020/06/12

عند الشدائد و المحن تظهر معادن الناس و يلتجأ الناس حول ذو العقل الراجح لحل المشاكل والبحث عن الحلول...

وكان ولا زال الموظف البسيط المستقل والأستاذ الجامعي يمثلون عصب الحياة المجتمعية و ديمومتها لم تثنهم أيام الثمانينات السوداء وحرب الثمان سنوات من إيقاف رسالتهم السماوية في خلق جيل جديد محمل بالمبادئ والوقوف بوجه أعتى الدكتاتوريات في العالم لينهض هذا الجيل بقوة في انتفاضة لم يكتب لها النجاح... وليعاود الكرة وهذه المرة كان على الاستاذ الجامعي أن يربي جيلا جديدا في ظل ظروف استثنائية تلك كانت حقبة التسعينات التي عانى فيها الموظف والأستاذ من شغف العيش الكريم ولكن الأخلاقيات لم تذهب و الرسالة لم تركن وما زالت الجامعات تخرج للمجتمع أبناء الوطن الذين ملؤا كل زوايا المجتمع عملا وعلما ... وما زال الاستاذ الجامعي يمارس دوره مع كل التقلبات المزاجية والنفسية والاجتماعية ولم تثنه التهديدات الأمنية والحروب الطائفية عن ايثاره بروحه هذه المرة في تأدية واجباته ... حتى جاء عصر الكورونا ومرت كل الدول بأزمة اقتصادية واجتماعية بحث عن البدائل ولم يتوقف عن خدمة المجتمع ورفده بالعلم عبر المنصات الإلكترونية وغيرها ...

في الوقت نفسه الذي رأينا فيه أحد نشطاء رفحاء عبر التلفزيون وهو يصرح بإسقاط الحكومة في حال استقطاع اي امتياز مكتسب لرفحاء  وكانه كان على المتقاعد والأستاذ الجامعي والموظف أن يقبلوا بأي استقطاع وان يمضوا كعهدهم في محاربة الظروف وإيصال الرسالة في المجتمع ... واخيرا لا تصدعوا رؤوسنا بالخطب الوطنية بل تغنوا بالوطن في افعالكم وماتقدموه للوطن  ولنرى حب الوطن في ايثاركم مصلحة الوطن... كما فعل الاستاذ الجامعي والموظف العراقي الذي وجد نفسه أن عليه أن يدفع ضريبة حب الوطن حتى آخر رمق في حياته ليتمتع بإيرادات تلك الضرائب خارج العراق من يرفض حتى التنازل ولو عن جزء مادي بسيط لا يساوي شيئا بجانب الامتيازات التي حصل عليها...

في هذه المقالة لن نقلل من وطنية أحد او نزايد على وطنية كل من ضحى ضد صدام سواء من الرفحاويين او الاساتذة و الموظفين ولكن نريد ان نبين ان مفهوم الوطنية  لن يكون في يوم من الايام  امتيازات فقط...كما اردنا ان نوضح ان جميع العراقيين على الاطلاق هم مضحين من اجل الوطن بشكل او بأخر... كما انه رسالة الى من يدعي بالخدمة الجهادية و الرفحاوية وغيرها فانه من باب أولى احق بالتضحية و الايثار بالامتيازات ( والتي بعضها غير مبررة) لاظهار جزء من حب الوطن و ايثار مصلحة الوطن في الازمات ... كما يجب ان يفرق كل من كان خارج العراق اننا نعمل ونكتب ونحارب ونجاهد منذ العقود الماضية و الى اليوم في سبيل الوطن و المجتمع و ان الرسالة تؤدى على كل حال من الاحوال... وان الحكومات تتبدل و تذهب وتاتي و المجتمع ماض بالبقاء برغم كل الظروف.

احمد خضير كاظم/ فنارات علمية

أخترنا لك
الرقي يتصدر الاطعمة مع ارتفاع درجة الحرارة

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف

المكتبة