صورة المشهد العراقي الجديد في خطبة المرجعية في سؤال وجواب (رؤى المرجعية 2)

2020/03/16

ممكن ايجاز أهم ماتضمنته خطبة المرجعية العليا في النجف الاشرف في المحاورة او الاسئلة التالية :
س/ ماهي الوسيلة الفاعلة للضغط على من بيدهم السلطة لإفساح المجال لإجراء اصلاحات حقيقية في إدارة البلد؟
ج/  لا شك في أنّ الحراك الشعبي اذا اتسع مداه وشمل مختلف الفئات يكون وسيلة فاعلة للضغط على من بيدهم السلطة لإفساح المجال لإجراء اصلاحات حقيقية في إدارة البلد.
س/ ماهو الشرط الاساسي لاتساع مدى الحراك الشعبي وشموله مختلف الفئات؟
ج/ الشرط الاساس لذلك هو عدم انجراره الى أعمال العنف والفوضى والتخريب.
س/ لماذا هذا الشرط أساسي؟ وماهي أهميته؟
ج/ عدم المسوغ لهذه الأعمال شرعاً وقانوناً بالاضافة انه ستكون لها ارتدادات عكسية على الحركة الاصلاحية ويؤدي الى انحسار التضامن معها شيئاً فشيئاً، بالرغم من كل الدماء الغالية التي أريقت في سبيل تحقيق اهدافها المشروعة، فلا بد من التنبه الى ذلك والحذر من منح الذريعة لمن لا يريدون الإصلاح بأن يمانعوا من تحقيقه من هذه الجهة.
إنّ المحافظة على سلمية المظاهرات وخلوها من أعمال العنف والتخريب تحظى بأهمية بالغة.
س/ على من تقع المسؤولية في المحافظة على سلمية المظاهرات و خلوها من أعمال العنف و التخريب ؟
ج/  هي مسؤولية تضامنية يتحملها الجميع، فإنها كما تقع على عاتق القوات الأمنية بأن تحمي المتظاهرين السلميين وتفسح المجال لهم للتعبير عن مطالباتهم بكل حرية، تقع أيضاً على عاتق المتظاهرين أنفسهم بأن لا يسمحوا للمخربين بأن يتقمصوا هذا العنوان ويندسوا في صفوفهم ويقوموا بالاعتداء على قوى الأمن أو على الممتلكات العامة أو الخاصة ويتسببوا في الإضرار بمصالح المواطنين.
س/ ماهو راي المرجعية في مساندة القوات الامنية وماهي أهميته؟
ج/ إنّ مساندة القوات الأمنية واحترامها وتعزيز معنوياتها وتشجيعها على القيام بدورها في حفظ الأمن والاستقرار على الوجه المطلوب واجب الجميع.
فإنه لا غنى عن هؤلاء الاعزة في تفادي الفوضى والإخلال بالنظام العام، وقد لاحظ الجميع ما حلّ ببعض المناطق لما لم تستطع القوات الأمنية القيام بما يتوقع منها في هذا الصدد.
ماهو قول المرجعية لرجال العشائر العراقية الذين ساهموا في الايام الاخيرة في حماية السلم الاهلي؟
ج/ رجال العشائر الكرام قاموا بدور مشهود في حماية السلم الاهلي ومنع الفوضى والخراب، فلهم كل الشكر والتقدير على ذلك.
 س/ ماهو راي المرجعية في ما ينبغي العمل عليه في الايام القادمة؟
ج/ ينبغي العمل على أن ترجع الامور الى سياقها الطبيعي في جميع المناطق من تحمل القوى الأمنية الرسمية مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار وحماية المنشآت الحكومية وممتلكات المواطنين من اعتداءات المخربين، مع التزامها بالتصرف بمهنية تامة في التعامل مع كل الاعمال الاحتجاجية لئلا تتكرر مآسي الاسابيع الماضية.
س/ يفهم البعض ان أمر المرجعية برجوع الامر لى سياقها الطبيعي في جميع المناطق هو ايقاف المظاهرات؟
ج/ جوابكم في السؤال الاول بداية الخطبة.
س/ حدثت في الايام السابقة سفك دماء بريئة و إضرار بالممتلكات الخاصة و العامة و المؤسسات العامة؟
ج/ ندين ـ مرة أخرى (كما في الخطب والبيانات السابقة) ـ كل ما وقع خلال الأيام السابقة من سفك للدماء البريئة والإضرار بالممتلكات الخاصة والمؤسسات العامة.
س/ ماهو راي سماحة السيد الى المتضررين في الطريقة الفضلى لاخذ حقوقهم ؟
ج/  ندعو جميع المتضررين الى سلوك السبل القانونية في المطالبة بحقوقهم، ونطالب الأجهزة القضائية بمحاسبة ومعاقبة كل من اقترف عملاً اجرامياً ـ من أي طرف كان ـ وفق ما يحدده القانون.
س/ مم تحذر المرجعية العراقيين جميعاً؟
ج/ نعيد هنا التحذير ( كما في الاساببيع الماضية) من الذين يتربصون بالبلد ويسعون لاستغلال الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح لتحقيق اهداف معينة تنال من المصالح العليا للشعب العراقي ولا تنسجم مع قيمه الاصيلة.
س/ يدعي البعض انهم يمثلون سماحة السيد السيستاني في المظاهرات او ان لهم حظوة خاصة ويعبرون عن ذلك بهتافات او حمل صور او اسماء تدعي الانتماء لسماحة السيد دام ظله؟
ج/ نعيد الاشارة الى ما سبق أن اكّدت عليه المرجعية الدينية ( في الاسبوع الماضي)من أنها لجميع العراقيين بلا اختلاف بين انتماءاتهم وتوجهاتهم، وتعمل على تأمين مصالحهم العامة ما وسعها ذلك، ولا ينبغي أن يستخدم عنوانها من قبل أي من المجاميع المشاركة في التظاهرات المطالبة بالإصلاح لئلا تحسب على جمعٍ دون جمع.( كما ورد في تصريح مصدر في مكتب سماحة السيد في 31/10/2019 إنّ المرجعية الدينية اذ تؤكد ان المشاركة في التظاهرات  السلمية حق لجميع العراقيين فانها تشدد على ضرورة عدم استغلال اسمها او رفع صورها من قبل اي مجاميع مشاركة في المظاهرات من أنصار القوى السياسية أوغيرهم, مؤكداً على دعمها و تأييدها للمطالب الاصلاحية للمتظاهرين السلميين وعدم تفريقها بين أبنائها المطالبين بالاصلاح على أختلاف توجهاتهم.).
س/ ماذا تأمل المرجعية العليا في الايام القادمة من عمل يكون فيه رضا لتطلعات العراقيين في هذه المرحلة ( او في هذه الايام)؟
ج/ نأمل أن يتم اختيار رئيس الحكومة الجديدة واعضائها ضمن المدة الدستورية ووفقاً لما يتطلع اليه المواطنون بعيداً عن أي تدخل خارجي.
س/ هل للمرجعية طرف في أختيار رئيس الحكومة الجديد او اي دور في اختيار شخص او وضع شروط خاصة ولو ترشيح بعض من تراهم مناسبين او اي دور أخر؟
ج/ أن المرجعية الدينية ليست طرفاً في أي حديث بهذا الشأن ولا دور لها فيه بأيّ شكل من الاشكال.

7/12/2019

أحمد خضير كاظم

أخترنا لك
كربلاء في عصر الرجعة

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف

المكتبة