الحيدري وركوب موجة الادعياء ..

2021/02/19

كتب ابو زهراء الحيدري
 
كنت اعتقد بان خط الادعياء قد تهاوى وانهار بعد التشضي الذي حصل له وحالة التناحر التي طبعت على التعامل بين اقطابه وحفنة المتمرجعين الدجالين الذين شوهوا مذهب ال محمد بسلوكياتهم الهابطة واراجيفهم المفضوحة وتكالبهم على المنصب الديني .
بيد ان ما فاجئنا هو بروز نتوء لهذا الخط في حوزة قم المقدسة على يد شخصية كنا نكن لها احتراما هي شخصية كمال الحيدري ، التي ابت الا ان تنسف مجهوداتها وتتحول بين ليلة وضحاها الى شخصية متناقضة ومترنحة تحاول اعادة ارث الادعياء وتنفخ في روح خط المتمرجعين .. ففي فترات قصيرة تصدر له اقوال وتصريحات متناقضة ومسيئة للعلماء ،في السابق كان يقول بانه لن يتصدى للمرجعية ما دامت بيد امينة هي يد السيد السيستاني لكنه لم يصبر طويلا بعد الهالة التي اكتسبها من المعجبين والمتابعين لبرنامجه في قناة الكوثر فلم يتحمل التمجيد والتعظيم والتبجيل والتعاطف والتفاعل من قبل الشيعة الذين تدفعهم عاطفتهم الولائية لمؤازرة ونصرة من يجادل ويناقش الوهابية .
في هذه السطور لن اقف على اصل اجتهاد الحيدري ولا اعلميته ولن اطالبه بشهادة اهل الخبرة او اشادة العلماء به ، بل ساتناول قضية واحدة طرحها الحيدري وهي قضية نقده المتواصل للعلماء والاساطين امثال السيد الخوئي قد سره ، ويبرر الحيدري ذلك بقوله " لا يوجد عندنا خط احمر إلا القرآن والمعصومون ولا شيء مقدس وخط أحمر غير ذلك، لا يوجد خط أحمر في أصحاب الأئمة فضلاً عن مراجع عصر الغيبة والعلماء والرواة و.... هذا تكبيل لعقل المحقق والمجتهد وتكبيل لجهده العلمي " هذا الكلام على ظاهره قد يغري وينطلي على العديد من الناس فلا يوجد مقدس بعد لامعصوم ، لكن السوال هو هل ما صدر من الحيدري انتقاد ام انتقاص ؟ عندما يقول الحيدري في احد تسجيلاته المشهور بان السيد السيستاني اخرس هل ذلك نقد علمي او انتقاص وطعن ؟ والامر الاخر ما لداعي الى نقد السيد الخوئي خارج السياقات العلمية التي تعارفت وتسالمت عليها الحوزات في البحث العلمي المؤدب هل الفضائيات التي يتابعها العدو والصديق تصلح للنقد العلمي كما يفعل ذلك الحيدري لماذا لاتناقش اراء السيد الخوئي في حلقات الدرس ، نحن مع النقد وتعدد الاراء لكن شريطة ان يجري ذلك في اطاره السليم وليس للدعاية الرخيصة التي يبتغي الحيدري استعراض عضلاته الفارغة على البسطاء الذين لا حظ معرفي لديهم ؟ تساولات نضعها في جعبة الحيدري تكشف طبيعة التدليس والالتفاف على عقول الناس لاصطياد الاتباع لانه لايستطيع ان يثبت مرجعيته المزعومة عبر الحوزات فلجأ لى الفضائيات .!!
أخترنا لك
استفهامات على كتاب معالم التجديد الفقهي لاية الله السيد كمال الحيدري

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف