أبو هريرة ويوم الجمعة.

2026/09/16

أبو هريرة ويوم الجمعة.
مصطفى الهادي.
هناك من يرمي الكلام على عواهنه (1) فيتهم كتب الشيعة بأنها (كلها) عن المجوس واليهود والنصارى. وهذا كلام ظالم باطل كما سيأتي بيانه.
اعترف أهل السنة بأن في مصادرهم كم هائل من الروايات الإسرائيلية، افردوا لها فصل خاص اسمهُ الإسرائيليات، وهي في مجلدات مطبوعة. بينما لا توجد لدى الشيعة أي مؤلفات مستقلة عن الإسرائيليات . بل لربما بضع روايات تم الاستشهاد بها. أما أهل السنة فقد أمتاز الكثير من الصحابة بنقل ما عند اليهود والنصارى، ابتداء من الخليفة الثاني مرورا بكعب الأحبار ووهب بن منبه والعبادلة الثلاث : عبد الله بن عباس/ عبد الله بن عمر بن الخطاب / عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد فاقهم أبو هريرة بذلك.(2)
أما إسرائيليات أبو هريرة فهي كثيرة ولا حصر لها وكلها ينسبها لرسول الله (ص) ومنها خلق أدم على صورة الله.(3) وهذا ما نجده نصا في التوراة في سفر التكوين (خلق الله الإنسان على صورته، صنعهُ على صورة ذاته، طوله ستون ذراعا).(4)
وكذلك ينقل هؤلاء عن التوراة حول الأنهر الأربعة : (سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة).(5) وينقل أبو هريرة حديث خلق الأرض وما فيها فيقول: (خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد. وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق).(6) وهذا يتعارض مع قول القرآن الذي يقول: (خلق الأرض في يومين).(7) إضافة إلى ذلك أن يوم الجمعة لم يُخلق بعد حسب رواية التوراة والإنجيل فلا ذكر له، بل كانوا يطلقون عليه اسم آخر.
وفي البخاري يقول تلامذة كعب الأحبار : (استوصوا بالنساء، فإن المرأة خُلقت من ضلع آدم).(                </div>
            </div>

        </div>
        <div class=