كربلائيات الأسر العلمية في كربلاء الجزء الثاني

2021/05/17

كتب : علي حسين الخباز 
ورحت اقرأ لهم: 

فاقتبسنا نورا بذاك التجلي *** هو والله للحقيقة ذات
عجز الواصفون عن كنه معناه *** فأنى تحيط به الصفات
فقالوا: هي للشاعر جواد السيد احمد زيني... وعقّب الشيخ الشهيد: وهم من سلالة الإمام الحسن عليه السلام واستوطنوا كربلاء في أواخر القرن الثاني عشر الهجري ومنهم الخطيب الفاضل السيد عبد الرزاق زيني، وكانت مكتبة السيد عبد العزيز زيني من اهم المكتبات في كربلاء، وكانت تقع في باب الحسين... ثم قرأ الشاب: 
فيا راحلا لو كنت تهوى منازلا *** وحقك ذا كل القلوب منازل
لقد كنت نبراسا لمشكاة رشدنا *** اذا أظلم ليلٌ أو أثيرت قساطل
قلت: هي للشاعر السيد حسين العلوي، ورحت أقرأ لهم:
فمن مات في شرع الابا قط لم يمت *** ومن عاش في ذل فقد عاش في خسر
قلت: هذه لابنه السيد ابراهيم العلوي... 
فقال جدي: آل العلوي قطنوا كربلاء في آواخر القرن الثالث عشر الهجري... 
يبدو لي ان هذه اللعبة الجميلة مع الشهداء استولت على شغفي، وصرت انتظر المزيد، فنظرت الى وجه الجد ووجدته فرحا لفرحي، وقلت للشاعر الشهيد الشاب: ماذا عندك؟
فقال: 
لما دعاهم للقتال فداؤه *** روحي وقل له عظيم فداء
بالطف نجل محمد ووصيه *** وابن البتول ووالد النجباء
أكملت له:
لم أنسه لما رأى أصحابه *** صرعى بلا غسل على الرمضاء
وبقى فريد العصر فردا بينهم *** إذ لا نصير له على الأعداء
قلت: ومن لا يعرف هي للشاعر الشيخ قاسم الهر البصير، دُفن في صحن الحسين بالقرب من باب السدرة... وقرأ الشهيد الشاب: 
تعس الدهر ما له قد جارا *** ولم أغتال من لوي الفخارا
وقف وكأنه انتظر مني تكملة البيت الثاني... فراح جدي ليكمل القصيدة ليرفع عني الحرج:
عثرت رجله بقطب ذوي المجد فيا ليت لا أقيل العثارا
وقال: هي للشيخ محمد علي ابن الشيخ قاسم الهر، بدأ خطيبا في الروضة الحسينية ثم البصرة والمحمرة وعاد جدي ليقرأ: 
لم يبقَ لي صبر ولا سلوان غاض السلو وفاضت الاجفان
فقال الشيخ الشهيد هي للشيخ كاظم الهر فقيه دفن في الروضة العباسية فعاد جدي يقرأ:
شباب ما رأى عرسا ولكن *** تخضب كفه بدم الوريد
وعانق قده سيف المنايا *** وضمت كتفه ذات الزرود
فقال الشيخ مجيبا جدي: هو الشيخ (جعفر الهر) كان فاضلا ورعا مدفنه بالرواق الحسيني، قرب صندوق صاحب الرياض، ثم قرأ الشيخ: 
حسب الدنيا له دائمة *** والذي عنا مضى لم يصبحا
نائم قد هبَّ من نومته *** فزعا يصغي إلى من نصحا
فأجاب جدي مبتسما: هي للشيخ (جواد الهر) وأنشد:
مصاب له عين النبي بكت دما *** وحيدرة والطهر فاطمة الزهرا
فقال الشيخ: هي لموسى الهر والتفت نحوي قائلا: هم من قبيلة خفاجة استوطنوا كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري.
ثم انشد الشهيد الشاب: 
لئن عاد فردا بين جيش عرمرم *** ففي كل عضو منه جيش عرمرم
كأن لديه الحرب إذ شبّ نارها *** حدائق جنات وأنهارها دم
فأكملت:
كأن المواضي بالدماء خواضبا *** لديه أقاح بالنقيق مكمم
كأن لدية السمهريات في الوغى *** نشاوى غصون هزهن التنسم
فأجابني احد الشهداء: انها للسيد عبد الوهاب آل الوهاب الذي مات بوباء ابو زوعة الذي استفحل داؤه سنة 1922.

64369

أخترنا لك
على أبصارِهم غِشاوةٌ

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف