الفقه . الدرس ١. الأحد. ٢ شهر رمضان. ١٤٤١ (فقه الحب والبغض في الله )

2020/06/01

بسم الله الرحمن الرحيم
الفقه . الدرس ١.  الأحد. ٢ شهر رمضان.  ١٤٤١
فقه الحب والبغض . المقدمة . النقطة الاولى في اولويات البحث الفقهي . النقطة الثانية في عموم الأحكام لكل الامور الاختيارية .

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم وأعداء الله أجمعين .
وبعد فإن هذا البحث ينبغي أن يشتمل على مقدمة ومراحل عديدة

أما المقدمة
فهي على إيجازها  تشتمل على نقاط :
الأولى : أن من أهم ما ينبغي أن يكون موضوعا للبحث في الفقه ما لم يبحثه الفقهاء لأن إهماله يجعله في معرض الاندراس .
 وتشتد الأهمية  إن كان يحتمل كون الحكم الثابت له الزاميا فإن الأحكام الالزامية المحتملة يجب البحث عنها عقلا، لما هو مقرر في الاصول من ثبوت حق طاعته قبل الفحص عن الحكم حتى عند القائلين بالبراءة العقلية السالكين مسلك ( قبح العقاب بلا بيان )، بل هو واجب شرعا وجوبا طريقيا استنادا لمثل ما رواه المفيد _ رض _ قال أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد قال : حدثني محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وقد سئل عن قوله تعالى : " فلله الحجة البالغة "فقال : إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلمت حتى تعمل ؟ فيخصمه ، وذلك ( وتلك ) الحجة البالغة .
ورواه الطوسي في أماليه عنه .
مما يدل على الوجوب الشرعي الطريقي للفحص .
ويعظم الأمر أكثر إن كان كثير الابتلاء عند عامة المكلفين .
ومن ذلك الأحكام الالزامية المتعلقة بحالات النفس ومنها ( الحب في الله والبغض في الله ) .

الثانية : أن كل أمر اختياري قابل لأن يتصف بالحسن والقبح فيصلح لأن يتعلق به الحكم الشرعي تبعا لحكمه العقلي الحقيقي  بنحو متناسب معه  كما يشعر به ما ورد في الحديث  المعتبر بل المستفيض عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لولده الحسن عليه السلام: ( فإنه لم يأمرك إلا بحسن ولم ينهك إلا عن قبيح ).
ومن ثم فلا محذور من تعلق التشريع به وإن لم يكن فعلا من أفعال الجوارح ، إذ أن المناط في إمكان التكليف ، بل في حسنه أو لزومه لقاعدة اللطف _ على الكلام في حدود ثبوتها _ التي تقتضي أن يكون لكل أمر أختياري ما يناسبه من التشريعات التي توجب تكامل العباد وسد باب عدم التكامل من قبل الحكيم الكريم المطلق   ، أو لما يناسبها من بعض العمومات الواردة في أدلة الشرع من قبيل النصوص الكثيرة الواردة في تفسير قوله تعالى ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) .
وما رواه المفيد في الاختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف
ابن عميرة ، عن أبي المغرا حميد بن المثنى العجلي ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قلت : أكل شئ في كتاب الله وسنته أم تقولون فيه ؟ فقال : بل كل شئ في كتاب الله وسنته .
وما رواه الكليني عن عَلِيّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وفِيه كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ .
وما رواه في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن عندنا صحيفة من كتب علي ( عليه السلام ) طولها سبعون ذراعا فنحن نتبع ما فيها لا نعدوها ، وسألته عن ميراث العلم ما بلغ ؟ أجوامع هو من العلم ؟ أم فيه تفسير كل شيء من هذه الأمور التي تتكلم فيه الناس مثل الطلاق والفرائض ؟ فقال : إن عليا ( عليه السلام ) كتب العلم كله القضاء والفرائض فلو ظهر أمرنا لم يكن شيء إلا فيه سنة نمضيها.
وقد فصلنا القول فيه في الاصول وذكرنا فيه نحو أحد عشر حديثا من مصادرنا المهمة مما يوجب القطع بصدور المضمون أو على الأقل الاطمئنان التام بذلك فراجع بحث شمولية الاحكام التكليفية من الأصول ، و مع ذلك عند المراجعة وجدنا انه قد فاتتنا أحاديث أخرى قد تزيد على ما ذكرناه .
وبعضه كاف وواف بإثبات أن كل شيء له حكم ، فلا يخرج عن عمومه سوى ما لم يكن قابلا لتعلق الحكم به كالأمور غير الاختيارية .

الثالثة : أن الحب والبغض من الأمور الاختيارية ...

السيد حسين الحكيم
*ملاحظة " بحث استدلالي فقهي رمضاني في موضوع أخلاقي قد تكون فيه أحكام شرعية إلزامية فيها نصوص قرانية وحديثية كثيرة ولكنها لم تأخذ نصيبها المناسب من البحث الفقهي علما أن المدونات لا تمثل الرأي النهائي بل هي خلاصة للمسودة التي تطرح للمناقشة في الدرس" 

33

أخترنا لك
تعلیقة القوچاني علی الکفایة

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف

المكتبة