صحتك مع البحر ….التداوي بالطعام

2022/11/19

خولة عبد الله البحر

قبل أن يتحول الطب إلى علم يعتمد البحث والتجربة العلمية، ويستعين بفروع العلم الأخرى، كان في بدايته يعتمد على تجربة الخطأ والصواب، وقبل أن يتعرف الإنسان على العقاقير طبية المنشأ المشتقة من مركبات كيميائية كان أقرب إلى الطبيعة فيستعين بالنباتات ليسد جوعه ويؤمّن الطاقة الضرورية لجسمه، وقد كان الإنسان يسد جوعه بالثمار والجوزيات والحبوب وجذور النباتات، ثم بدأ رويدًا رويدًا يميز بين الضار والمُفيد، وبين الشافي والسام والمميت من خيرات الطبيعة الجاهزة، ذاهبًا في رحلة طويلة من تجربة الخطأ والصواب ولاكتشاف النباتات والأعشاب الضار منها والشافي (المُلين منها للمعدة والمُخفض للحرارة والمُخفف للسعال و…. المثير للتقيّؤ والاستفراغ والمسبب للآلام والتسمم و…). وراح الإنسان يتداول المعلومات المكتشفة ثم ينقلها من جيل إلى جيل، حتى صارت تشكل نواة ما يسمى بالطب الشعبي.

إن أمراض الجهاز التنفسي ابتداءً من نزلات البرد وامتدادًا إلى الربو والتهابات القصبة الهوائية، تشكل أحيانًا مشاكل جدية بحاجة إلى معالجة سريعة ومسؤولة.

المواد الغذائية التي تقاوم هذه الأمراض هي: الثوم، البصل، الخردل والفلفل الحار لأن هذه المواد مسهلة للتنفس. الثوم يزيل الخمول، ينظف المجاري المصابة، يساعد على إخراج البلغم ويزيل التقلص في القصبة الهوائية الذي يرافق الإصابات المرضية المذكورة. البصل يتمتع بخواص مضادة للالتهابات ومضادة للهستامين، ويخفف من التهابات القصبة الهوائية. أما الخردل والفلفل الحار فيقومان بعملية تنظيف المجاري الهوائية من البلغم المتشكل فيها.

وإضافة إلى البصل أيضًا الشاي يتمتع بفعالية ضد الربو لأنه يحتوي على التيوفيلين. كما أن العسل أثبت فعاليته ضد أمراض الحساسية التي تصيب الجهاز التنفسي.

الزكام والإنفلونزا هما حالتان من الإصابات الفيروسية، وكنتيجة للزكام مثلًا يتعرض الجسم أثناء مقاومته له على نوع من الالتهابات في الجيوب الأنفية وفي الحلق، الإنفلونزا يمكن أن تقود إلى ارتفاع في الحرارة وإلى آلام وإحساس بالوهن، ولقد أثبتت الأبحاث أن فيتاميني CوAاللذين ينشطان في العادة جهاز المناعة يلعبان أيضًا دورًا في تخفيف وقع الزكام على المريض، وفي اختصار مدة المرض. أما المصادر الغنية بفيتاميني CوAفمعروفة نذكر منها الجوافة، البقدونس، الفلفل، المانجو، الملفوف، البندورة، الحمضيات والجزر.

ومن المواد الغذائية المفيدة في حالات الزكام نذكر أيضًا المحار، اللوز والمأكولات التي تحتوي على الزنك (مثل بذور اليقطين، الكبد واللبن  الزبادي) لأن الزنك يحد من انتشار بعض الفيروسات ويقوي جهاز المناعة ويحد من حرية الأمراض. وينصح أيضًا بالبندورة، البصل والتفاح. الشاي الأخضر يقاوم الفيروسات المسببة للإنفلونزا. ومن المواد المساعدة في حالات الرشح والإنفلونزا نذكر أيضًا البصل والثوم والجرجير والزنجبيل والشمر والعسل.

و «لمعالجة» الإنفلونزا يجب الإكثار من تناول السوائل خاصة العصير الطازج والزهورات والحساء، والتخفيف من تناول السكر والمواد الدسمة ومشتقات الحليب، لأن هذه المواد تؤخر الشفاء.

عند معرفة نوع المرض ومسبباته نستطيع تحديد نوع الطعام الذي نحتاجه ومكوناته الصحية.

ودمتم لي سالمين.

أخترنا لك
«صفير زملر» تستضيف معرضها المتعدد الوسائط: إيتل عدنان «تنتفض» في بيروت

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف

المكتبة