من الأرشيف البريطاني الجبور

2022/10/10

بقلم / د.مؤيد الوندي

مسلط باشا شيخ عموم جبور منطقة الخابرو ابرع في الحياد وجعل عشيرته قوية في المنطقة......... اليكم القسم الاول من توثيق بريطاني يعود الى عام  1922 ومن المهم ان نتذكر ان تلك المنطقة كانت قلقة بسبب الصراع حول ولاية الموصل وسعي الفرنسيين السيطرة على عموم سوريا............

جبور

(منطقة الخابور)

ان جبور منطقة الخابور هو على تحالف وثيق مع المستوطنات الكثيرة للجبور المنتشرة على طول نهر دجلة والى مناطق جبور ال خطاب وجبور ال وزير على الفرات. يبدوا انهم كانوا قد هاجروا مبكرا جدا من الجزيرة العربية وانهم قد استقروا لأجل مزاولة الزراعة في ضواحي تل البصيرة. واستناد الى الموروث القبلي فان الانقسام بين الجبور قد حصل وكما يلي: قبل 200 سنة خلت كانت العشيرة مجتمعة حول مدخل الخابور تحت قيادة الاخوين نجاد و هيجل ابناء عمر. شجار سيء حصل بين الشقيقين وبالتالي انقسمت العشيرة الى قسمين. جماعة نجاد كانوا الطرف الاضعف وابعدوا نحو الجنوب ولقد استقروا تحديدا على نهر دجلة والفرات وهنا يتواجد اليوم من هم منهم. من بعد وقت قصير على وقوع الشجار قام البكارة بالهجوم على قسم هيجل وابعدوهم لغاية نهر الخابور وعنده قد استقروا لممارسة الزراعة بشكل سلمي.

لدى وصول شمر جربا الى داخل الجزيرة وقاموا بسرقة حقول الجبور واجبروا العشيرة على دفع جزية كبيرة الى ال هادي ابن ال عيسى. في عام 1905 كان ال عاصي قد تشاجر مع شقيقه جار الله، وخلال هذا الصراع فقد حصل على الدعم المادي من طرف خيالة الجبور. ونتيجة لما تحقق من نجاح لصالح علي العاصي فان الجبور قد تم اعفائهم من دفع الجزية المفروضة عليهم ولم يقوموا بدفع اي شيء ولغاية هذه الايام الى اي شيخ شمري.

خلال سنوات الحرب مسلط باشا الشيخ العام اثار الشاعر العروبية وكان من الواضح انه لم يقم  بتقديم اي شيء لمساعدة القضية التركية، وعندما مولود باشا احتل دير الزور في شهر كانون الاول 1919 فقد تحاور مع مسلط باشا وحاول ان يسحبه لان يحمل السلاح ضد البريطانيين. في الوقت ذاته بعثة تركية برزت بين الجبور، وحاولت ان تحصل على تعاطف العشيرة باتجاه المسألة الوطنية. ومع اندلاع الاعمال الخارجة عن القانون في منطقة تلعفر في حزيران 1921 فان قلة من خيالة الجبور تحت قيادة شيخ صغير انظموا الى الجماعة الشريفية بقيادة جميل بيك. انه من الخطاء ومثلما قد حصل عد ان مسلط باشا كان وبشكل شخصي قد شارك في التمرد. وعلى ذات المنوال فان تصريحا لا وجود له قد تم حينه يتهم الجبور بتسليب يزيدية وقيامهم بشن غارات على خطوط طرق المواصلات الى الموصل. الكثير من القول والقصص الخبيثة تحمل هكذا تفاصيل تتهم مسلط باشا وهي منسوبة الى حمو شيروا شيخ اليزيدية الذي يكره مسلط باشا الذي لديه معه عداوة قاتلة.

حاليا مسلط باشا لا يزال باقيا متخذا وضعا من الحيادية البارعة، وهو يحصل على الاطراء من طرف الاتراك، والتهديدات العبثية من طرف الفرنسيين في دير الزور، وسوء الفهم من طرف الحكومة العربية.  مسلط راغب بان يؤمن ما بوسع لعشيرته وهو ذكي جدا كي يبقي نفسه بعيدا عن الخلافات السياسية وغيرها، وهو ينتظر ولحين ان يستقر الوضع الحالي غير المستقر حاليا. هو لعله بوضع بفضل فيه الاتراك ما داموا انهم قد اظهروا وجودهم، وبالتالي فان مسلط هو حاليا مناوئ الى بريطانيا. مشاعره المناوئة للبريطانيين لا يتوقع لها ان تستمر طويلا خصوصا وان حمو شيرو يتعامل مع مساعيه للصداقة بازدراء وان الفرنسيين ومن بعد جهود عبثية لأجل جلب سلط في حدود ولايتهم القضائية، فقد اخذوا يهددون بتنفيذ ممارسات تأديبية ضده.

الجبور يتألفون من شبه بدو رعاة ومزارعين مستقلين، يقطنون كلا ضفتي نهر الخابور من تل كوكب والى ال الشيطه. لديهم في حوزتهم على الاغلب حوالي 20000 رأس غنم و 2000 بعير وبعض الابقار. القسم شبه البدوي من الجبور هم حاليا في سنة رعي سيئة وهم يشكون من اجل الانتقال صعودا جغجغا صو باتجاه نصيبين، بينما وخلال هكذا انتقال فانهم يتقاتلون مع طي غالبا. ان جايس Jaisالموجودين على نهر باليخ هم ايضا دوما مستعدين للإغارة على قطعان الجبور، بينما الجبور لا ينفرون من غزوات يزيدية سنجار. الجماعة المزارعة من عشيرة الجبور ينتجون الحنطة والشعير.  العشيرة تكون مشغولة في الاوقات بين الحصاد والحراثة في جمع الملح في المستنقعات الملحية. ينقل الانتاج الى دير الزور والموصل وراس العين. يعتمد الجبور قليلا جدا على المدن لتامين حاجاتهم الغذائية، ولكنهم يحتاجون منها الملابس والسلع الاخرى. اسواقهم الرئيسية هي دير الزور، وحلب، وراس العين، والموصل.

العدو الرئيسي للجبور هم جيس، وعنزة، وشمر، وطي، والبكارة، واليزيدية، ولكن في مسائل عديدة تكون العداوة لا هي مستمرة مثلما لا تكون دامية. يعد ال جيس من نهر البليخ هم أعداء القبيلة الدؤوبون ومقاتلتهم هو ما يحدث سنويا. في حالة عنزة فان حاجم ابن مهيدي هو العدو الشخصي لمسلط باشا، ولهذا السبب فان الجبور يعدون عموم فخذ الفدعان بوصفهم غير اصدقاء. الشجار مع طي وشمر حالة مستمرة وبشكل عام بسهولة يمكن ترقيعه. في عام 1920 وعندما شاهد عاصي بانه ملائما قتال طي فان كلا الطرفين طلبا المساعدة من مسلط باشا الذي قد المح من طرفه بانه مستعدا لتقديم العون الى محمد شيخ طي، ولكنه عمليا لم يكن متواجدا في الميدان. العاصي ونتيجة لما جرى لم يقم باي اجراء ضد الجبور. والجبور من طرفهم وبسبب من تماسكهم الداخلي القوي ومقدرة زعيمهم مسلط باشا باتوا يتمتعون بقوة في سياسة الجزيرة جعلت معا شمر وطي معا ومن دون شك يترددون في مهاجمتهم. باختصار ان موقف الجبور هو "الانتظار ورؤية ما سيحدث" وهو موقف جعل منهم منعزلين نوعا ما، ولكن وفي الوقت ذاته جعلهم اقوياء.

لعل الجبور هم لعلهم اقوياء قتاليا حالهم حال بقية القبائل العربية وهم ليسوا بشجعان اشداء مثلما هم ليسوا مهرة في القتال. هم مسلحون جيدا ولديهم اعتدة تكفيهم وهذه الاسلحة والاعتدة كليهما قد وزعتها السلطات التركية على العشيرة في منطقة ديار بكر. القوة العامة للعشيرة هي لعله 1000 بندقية حديثة و1000 بندقية قديمة صالحة للاستعمال نوع موسر.

يتكلم الجبور العربية وهم يدينون بالمذهب السني. الشخصية الاهم في العشيرة هو مسلط باشا، ويتبعه علي ابن سلطان شيخ البو خطاب. كليهما يتمتعان بسمعتهما على نطاق واسع. الإجراءات التأديبية يمكن تنفيذها اما عبر البر او الجو

أخترنا لك
مائة الف تغريدة لطلبة الجامعات العراقية تطالب بالامتحانات الالكترونية

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف

المكتبة