د.عائشة سلمان آل ثاني
هل ضحيّت بوقتك ومالك وجهدك وحياتك وطاقتك وتنتظر تقديرًا؟
هل في كل مرة تبدأ أنت بالاعتذار رغم أنك تعلم أنك لست المسؤول عن الخطأ؟
هل في كل مرة تُبادر بالتّقرب بلا اهتمام؟
هل في كل مرة تخاف أن تضيّع هذا التعلق؟
تقول في نفسك: «معلش» بتعدّي مثل كل مرة وبتصفَى النفوس.
تهوّنها عليك بعبارات تلوم فيها نفسك حتى لا تُركز على أنانية ذلك الشخص الذي جعلك محطة حياة من محطاته.
ليس لأنه يريد جرحك أو استغلالك ولكن لأنه تعوّد على أن تكون معه في كل شيء، وأن تبادر بكل شيء في سبيل الاحتفاظ به.
سؤالي لك.. نعم سؤالي لك: هل حافظت عليه بما فعلت أم تمادَى؟ يا الله أصعب شيء أن يبادر هو بهدف استنزافك عاطفيًا.
إذا من تعرفه يكرر عبارات مثل أنت خُلقت من أجلي أو العكس
أنت توأم روحي
أنت وأنا لا يمكن أن نفترق، اعرف أنك بحاجة لأن تقف أمام مرآة حجمها كبير تظهر الكون حولك لتفكر هل فعلًا هذه حقيقة أم هذا الشخص يبالغ.
أحيانًا إذا اندمجت صورتنا وذابت في صورة مَن نُحب لا نرى لا نسمع لا نتكلم.
إن كنت ترغب في أن تتغير لا تنتظر فرصة.. بادر أنت.
إن كنت ترغب في أن تتغير لا تجند نفسك في خدمة من يظنك من ممتلكاته الخاصة، ويسلبك أبسط حقوقك، في أن تكون أنت.
إن كنت ترغب في أن تتغير ابدأ من الآن وأولى علامات التغيير إيجاد مساحة ذاتك
فتحبها وتهتم بها.
قد لا يقبلون تغييرك ويرونه أنانية فليكن، فأنت لا شك تعبت.
لا تقف عقارب الساعة بل مستمرة في دورانها.. هذه هي الحياة.
وقفة إرشادية
اجلس في مكان هادئ أنت ونفسك، لا تقل جنونًا، بل هي فرصة لمصارحة ذاتك وأخْذ قرار التغيير.
ضع حدًا لحجم الآخر، هي بداية التغيير، آسف تغيير، عفوًا.. نعم تغيير.
دكتوراه في الإرشاد النفسي