باحثون: حرائق الغابات ترتبط بزيادة معدل الإصابة بـ«كورونا»

2021/08/14

وجد باحثون من جامعة «هارفارد» أن تلوث الجسيمات الدقيقة في الهواء الناتج عن دخان حرائق الغابات، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بفيروس «كورونا» وزيادة حالات الوفاة في ثلاث ولايات غرب الولايات المتحدة.
فوفقاً لدراسة جديدة والأولى من نوعها، شارك فيها باحثون في «جامعة هارفارد تي إتش مدرسة تشان للصحة العامة» أظهرت أن زيادة تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة «PM2.5» الناتج عن دخان حرائق الغابات، ساهم في زيادة حالات الإصابة بـ«كوفيد - 19» وزيادة الوفيات في كاليفورنيا وأوريجون وواشنطن بين مارس (آذار) وديسمبر (كانون الأول) 2020. حسبما أفاد موقع «نيوز هارفارد إديوكيشن».
قالت فرانشيسكا دومينيتشي، أستاذة الإحصاء الحيوي والسكان وعلوم البيانات في جامعة هارفارد تشان: «شهد عام 2020 تحديات لا يمكن تصورها في مجال الصحة العامة، مع تلاقي جائحة (كوفيد - 19) وأيضاً حرائق الغابات في جميع أنحاء غرب الولايات المتحدة».
وأضافت: «قدمنا في هذه الدراسة، دليلاً على وجود مزيج كارثي بين الوباء وتغير المناخ الذي يزيد من تواتر حرائق الغابات وشدتها».
ففي عام 2020، اجتاحت حرائق الغابات الضخمة غرب الولايات المتحدة، بما في ذلك بعض الحرائق الأكبر على الإطلاق في ولايات كاليفورنيا وواشنطن. نتج عنها زيادة مستويات الجسيمات الدقيقة المضرة للصحة، التي أدت إلى زيادة حالات الوفاة المبكرة والربو وأمراض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.
قام الباحثون - من كلية هارفارد تشان، وكلية جون إيه بولسون للهندسة والعلوم التطبيقية، ومعهد أبحاث النظم البيئية في ريدلاندز، كاليفورنيا، ببناء نموذج إحصائي والتحقق من صحته لتحديد مدى مساهمة دخان حرائق الغابات إلى زيادة حالات «كوفيد - 19» والوفيات في الولايات الثلاث التي تحملت العبء الأكبر من حرائق الغابات لعام 2020.
ووجدت الدراسة أنه في الفترة من 15 أغسطس (آب) إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2020، عندما كان نشاط الحرائق في ذروته، في بعض المقاطعات، أن المستويات اليومية من تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة (PM2.5) خلال أيام حرائق الغابات أعلى بكثير مما كانت عليه في الأيام الخالية من حرائق الغابات، بمتوسط ​​31.2 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء (ميكروغرام - م 3) مقابل 6.4 (ميكروغرام - م 3).
وأكدت الدراسة أن حرائق الغابات في بعض المقاطعات ضاعفت تأثير التعرض للهواء الملوث على حالات «كوفيد - 19» والوفيات لمدة تصل إلى أربعة أسابيع.
وعندما نظر الباحثون في أيام حرائق الغابات الفردية وفي المقاطعات الفردية، وجدوا أن ولايات بوتي، وكاليفورنيا، وويتمان، وواشنطن، لديهم أعلى النسب المئوية من إجمالي حالات «كوفيد - 19» بسبب وجود مستويات عالية من (PM2.5) أثناء حرائق الغابات.

أخترنا لك
كلمات من القلب… العزلة عن الآخرين

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف

المكتبة