بقلم ||فريق أحفاد حمورابي للخدمات القانونية
قرار مهم لمجلس الدولة يعالج سنوات الانتظار الوظيفي ويضع حداً لإهدار استحقاقات الموظفين.
في قرار يُعد مهماً لشريحة واسعة من موظفي الدولة، تناول مجلس الدولة في قراره رقم (131/2026) بتاريخ 17/8/2026 مسألة شمول الموظفين من حملة الشهادة الإعدادية والدبلوم بأحكام المادة (3) من قانون التعديل الحادي والعشرين لقانون الملاك رقم (19) لسنة 2024.
اصل المشكلة أن عدداً من الموظفين يشغلون عناوين وظيفية مغلقة لا تسمح لهم بالتدرج إلى درجات وظيفية أعلى، الأمر الذي أدى إلى بقائهم سنوات طويلة دون ترفيع، رغم استمرارهم في الخدمة واستحقاقهم الوظيفي.
فما الذي قرره مجلس الدولة؟
أكد المجلس سريان حكم المادة (3) من القانون المذكور على الموظف الذي يشغل عنواناً وظيفياً مغلقاً ويتعذر ترفيعه إلى الدرجة العليا لعنوانه الوظيفي.
كما قرر احتساب المدة التي قضاها الموظف في المرتبة الوظيفية زيادةً على المدة الأصغرية اللازمة للترفيع، لغرض منحه العلاوات في الدرجة التي رُفع إليها، إذا كان عدم ترفيعه يعود إلى إشغاله عنواناً وظيفياً مغلقاً.
الأهمية القانونية للقرار:
إن الموظف لا ينبغي أن يتحمل تبعات انسداد التدرج الوظيفي في عنوانه، ولا يجوز أن تتحول القيود التنظيمية التي وضعتها الإدارة إلى سبب لإهدار استحقاقاته التي حماها القرار
وإن حملة الشهادة الإعدادية والدبلوم ليسوا خارج دائرة الحماية القانونية، وإغلاق العنوان الوظيفي لا يعني تجميد حقوق الموظف إلى أجل غير معلوم، متى توافرت شروط الاستفادة من النص القانوني.
ويبقى على الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة مراجعة أوضاع الموظفين المشمولين، وتطبيق أحكام القانون بصورة موحدة، بعيداً عن الاجتهادات الإدارية المتباينة.