مصدر سياسي أمني إيراني يتحدّث عن خلل في إدارة المعركة لدى واشنطن و"إسرائيل"، ويؤكّد تحسّب طهران لأيّ "طوارئ غادرة".
أكّد مصدر إيراني أمني سياسي ، الجمعة، أنّ الولايات المتحدة اتخذت قرار وقف إطلاق النار بسبب خلل في إدارة الصراع لديها، مشيراً إلى أنّ طهران تدرك أنّ هذ القرار مجرّد وقف تكتيكي قبل العودة إلى الحرب.
وقال المصدر: "وقف إطلاق النار من قبل واشنطن من طرف واحد لم يكن نتاج خيار دبلوماسي بل بسبب خلل جوهري في إدارة الصراع لديهم"، لافتاً إلى أنّ "الأدلة الميدانية للمعركة تثبت فجوات هائلة لدى واشنطن وتل أبيب في اتخاذ القرار مع حالة عدم يقين تشغيلي".
وأضاف: "ثبت لدينا وجود فجوة كبرى في مستويات صنع القرار داخل المحور الأميركي-الصهيوني، وتناقض بين الأهداف المعلنة والقدرة الفعلية على التنفيذ".
كما لفت إلى أنّ بلاده ثبت لديها "عدم قدرة الأميركيين والإسرائيليين على التوصّل إلى إجماع حول استمرار مسار الحرب، ما يجعل الهدنة المعلنة من واشنطن توقّفاً تكتيكياً لشراء الوقت، وهو ما تدركه طهران وتتعامل على أساسه وتتهيّأ لأيّ طوارئ غادرة".
وشددّ المصدر السياسي الأمني الإيراني على أنّ "طهران لا ترى في وقف إطلاق النار على الجبهات المختلفة نهاية للأزمة بل مرحلة توقّف لإعادة ضبط سيناريو لديهم يعاني أساساً من خلل بنيوي ووظيفي".
أمّا بالنسبة لإيران، فقد أدّى توحيد جيهات المقاومة وتشكيل غرفة عمليات مشتركة إلى "رفع كلفة المواجهة لدى العدو"، بحسب المصدر الذي أكّد أيضاً للميادين أنّ طهران ظهرت لديها "هشاشة في الجبهة الإسرائيلية الشمالية وحاجة الكيان إلى نحو 80 ألف جندي و20 مليار شيكل لتعزيز الخطوط الدفاعية".
وعلى صعيد أوسع، قال المصدر الإيراني: "انكشفت لدينا القيود الجسيمة للعدو وتأثّره الثقيل بهذه الضغوط بحجم التكاليف الاقتصادية الباهظة للحرب ومخاطر اهتزاز أسواق الطاقة"، لافتاً إلى أنّ "مؤتمر الطاقة الدولي في 9 نيسان/أبريل أظهر حسابات أكثر تعقيداً ولا سيما مع حضور شركات كبرى أوصت بشدّة بتفادي خيارات تزعزع الاستقرار الإقليمي والدولي".
وبالنسبة للجبهة الداخلية الإيرانية، أكّد المصدر أنّ المحور الأميركي، و"رغم ترثراتهم الممجوجة، إلا أنهم أدركوا مدى التماسك المجتمعي في داخل إيران، ما زاد في ثقل انكسار العدو السياسي والميداني"، مشيراً إلى أنّ " الملايين الـ30 من الإيرانيين الذين سجّلوا أسماءهم للانخراط ليسوا مجرّد أرقام استعراضية بل عنوان ملحمة مواجهة وانتصار فعليّين".