بقلم| مجاهد منعثر منشد
رأت حفيدة كسرى في منامها، أن النبي دخل دارهم ومعه الحسين, وخطبها له, تعلق قلبها بريحانة الرسول, قضت يومها تفكر بالرؤيا السعيدة, غشيها النوم, رأت السيدة الزهراء تعرض عليها الإسلام, أسلمت, همست في أذنها: إن الغلبة للمسلمين، وأنك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين سالمة؛ لا يصيبك أحد بسوء!
تشعر صدى نداء الله أكبر في أحشائها, رباه, ما أكرمك, تذكر أمير المؤمنين إشراقة وجهها يوم جيء بها من بلاد فارس، أيام عمر بن الخطاب, فخاطبه : لا يجوز بيع بنات الملوك وان كانوا كافرين، ولكن اعرض عليها أن تختار رجلاً من المسلمين؛ حتى تزوج منه ويحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن.
اختارت الإمام الحسين, سألها الإمام علي : ما اسمك؟
ـ أجابته بصوت منخفض باستحياء: شاه زنان .
قال لها: سيكون مريم .
تبسمت, وأوصى الحسين: أحسن إليها ,فإنها مرضية ستلد لك خير أهل الأرض بعدك, هي أم الأوصياء، الذرية الطاهرة, طأطأت راسها, تبسم الإمام بوجهها المشرق،التفت الإمام إلى سبط النبي: اليوم الخميس الخامس من شعبان, أبشركم بولادة خير أهل الأرض, خرج من الرحم الطاهر كشروق شمس الصباح, احتضنته، رفعته بين يدي الحسين, نقله إلى أحضان جده, غذاه من مناهل علومه سنتين . وكأني به يهمس: يا مريض كربلاء، سترافق أبيك, إنك البقية لذرية الحسين !