لاتبقوا لاهل هذا البيت باقيه (7) يزيد يقتل الحسين واهل بيته حتى الطفل الرضيع

2022/09/09

الفصل السابع

 

 لاتبقوا لاهل هذا البيت باقيه (7) يزيد يقتل الحسين واهل بيته حتى الطفل الرضيع

 

الباب الاول

 

ولما تفرق جيش الامام الحسن عليه السلام عنه وخانه حتى ابن عمه قائد الجيش عبيد الله بن العباس وباع نفسه الى معاويه إضطر الامام الحسن الى عقد صلح مع معاويه وأهم بنود الصلح مايلي :

 1- تسليم الأمر إلى معاوية على أن يعمل بكتاب الله وبسنّة رسوله (ص) وبسيرة الخلفاء الصالحين

 2- أن يكون الأمر للحسن من بعده، فإن حدث به حدث فلأخيه الحسين، وليس لمعاوية أن يعهد إلى أحد

 3- أن يترك سبّ أمير المؤمنين والقنوت عليه بالصلاة، وأن لا يذكر عليّاً إلا بخير

 4- استثناء ما في بيت مال الكوفة، وهو خمسة آلاف ألف، فلا يشمله تسليم الأمر، وعلى معاوية أن يحمل إلى الحسين ألفي ألف درهم، وأن يفضِّل بني هاشم في العطاء والصِلات على بني عبد شمس، وأن يفرِّق في أولاد من قتل مع أمير المؤمنين يوم الجمل، وأولاد من قتل معه بصفين ألف ألف درهم، وأن يجعل ذلك من خراج دار أبجر

 5-على أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله، في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم، وأن يؤمن الأسود والأحمر، وأن يحتمل معاوية ما يكون من هفواتهم، وأن لا يتبع أحداً بما مضى، ولا يأخذ أهل العراق بإحنة، وعلى أمان أصحاب عليّ حيث كانوا، وأن لا ينال أحداً من شيعة عليّ بمكروه، وأن أصحاب عليّ وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم، وأن لا يتعقب عليهم شيئاً ولا يتعرض لأحد منهم بسوء، ويوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه، وعلى ما أصاب أصحاب عليّ حيث كانوا

وعلى أن لا يبغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت رسول الله غائلة، سراً ولا جهراً، ولا يخيف أحداً منهم في أُفق من الآفاق

 

إلا أن معاوية لم يلتزم بشيء من ذلك بل صرّح قائلاً:

 ( ألا أن كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به
قال أبو إسحاق السبيعي: وكان والله غدّاراً ) (1)

رأى اهل الكوفه غدر معاويه وتنصله من شروط الصلح  مع الحسن عليه السلام وتنصيبه يزيد خليفه خلافا لبنود اتفاقيه الصلح  فأرسلوا كتبهم الى الامام الحسين عليه السلام يدعونه للمجئ ويعدونه بالنصره والثوره على يزيد الظالم المتهتك

ومن جانب اخر أرسل والي المدينه الى الامام الحسين ليبايع يزيد بالخلافه فأبى وقال :

 (إنّا أهل بيت النبوَّة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، ومهبط الوحي، بنا فتح الله، وبنا يختم، ويزيد رجل فاسق، شارب الخمر، قاتل النفس المحترمة، معلن بالفسق والفجور، ومثلي لا يبايع مثله )

علم الحسين عليه السلام  إن يزيد ينوي قتله ولو كان متعلقا باستار الكعبه فقطع حجه وخرج من مكه قبل أن يتم حجه خشيه أن يقتل في مكه وتنتهك حرمه الكعبه فتوجه باهل بيته وأصحابه الى العراق

وأرسل إبن عمه مسلم بن عقيل قبله سفيرا عنه الى الكوفه


بيت مسلم بن عقيل (ع) لم تبقَ له باقيه

جريمه مروعه ينفذها ابن مرجانه

أرسل الحسين (ع) مسلم بن عقيل سفيراً له للعراق بعد أن تلقى رسائلهم طالبه منه القدوم

أدى مسلم دوره الرسالي بكل أمانه سائرا على هدي مبادئ عمه علي بن ابي طالب (ع)

ولما تفرق عنه القوم أرسل اليه إبن زياد إبن الأشعث في سبعين من أتباعه ليأتيه به

فقاتل مسلم  قتال عمه علي (ع) فقتل من السبعين أربعين وهو يرتجز

 

هو الموت فاصنع ويك ما أنت صانع ** فأنت بكـأس الموت لاشك جــارع

فصبـرا لأمر الله جــل جلالــه * *فحكم قضــاء الله في الخلـق ذايع

فأنفذ إبن الأشعث الى إبن مرجانة يستمدّه الرجال فبعث اليه : إنا أرسلناك الى رجل واحد لتأتينا به فثلم في أصحابك هذه الثلمة فكيف لو أرسلناك الى غيره ؟ (2)

 فأرسل إليه إبن الأشعث : ( أيها الأمير أتظن أنك أرسلتني الى بقّال من بقّالي الكوفة ، أو جرمقان من جرامقة الحيرة ؟ وإنما وجّهتني الى سيف من أسياف محمد بن عبدالله ) فأمده بخمسمائة فارس (3)

ولما عجزوا عن قتله أو الامساك به وقد أثخنته السهام والجراح أعطاه إبن الاشعث الامان ولكن من لايحمل أخلاق الاسلام لا يفي بعهده فلم يفوا بالامان وأخذوه مقيد الى ابن زياد وهو مثخن بالجراح وقد أعياه الظمأ

وأمر إبن مرجانه رجلا شاميا أن يصعده الى أعلى القصر ، ويضرب عنقه  ويرمي بجسده ورأسه الى الأرض. فأصعده الشامي ، ومسلم يسبّح الله ويكبّره ويستغفره ويقول :

( اللهم أحكم بيننا وبين قوم كذبونا وغرونا وخذلونا وقتلونا)

ثم صلى ركعتين وتوجه نحو المدينة وسلم على الحسين فضرب الرجل عنقه ورمى بجسده الى الأرض كما أمره ابن زياد

وامر إبن زياد بسحب مسلم وهاني من أرجلهما في الأسواق ، ثم صلبهما في الكناسة منكوسين  وأنفذ الرأسين الى يزيد بن معاوية

وهذا التمثيل في الجثث لايفعله الا أبناء الزنا والخارجين من الاسلام والذين إنسلخوا من اي قيمه انسانيه

لاتبقوا لبيت مسلم باقيه

ذبح طفلين لمسلم في جريمه تدمع لها العيون وتنفطر القلوب

لمسلم خمسه اولاد قتل منهم اثنان يوم كربلاء والثالث لم يعرف مكان قتله ولا ماحدث له وبقي عنده طفلين صغيرين اخذهم ابن زياد اسرى وامر بسجنهم والتضييق عليهم في السجن والطعام والشراب وبقيا على هذه الحاله سنه كامله حتى رق لهما قلب السجان وهربهما خارج السجن ولكن جنود ابن مرجانه تعقبتهما وامسكت بهما وذبحتهما ذبحاً في قصه تتفطر لها القلوب وتدمع العيون ليتم بذلك هدف يزيد وبني أميه وقريش فقد انقطع نسل مسلم ولم تبقَ منه باقيه

انقطع نسل مسلم بن عقيل ولكن ذكره باق في قلوبنا وفي قلب كل مسلم يؤمن بالله ورسوله (4)

 

المصادر

   (1) المصنف لابن أبي شيبة 7: 251،سير أعلام النبلاء 3: 147.

  (2)رياض المصائب ص 265

  (3)رياض المصائب ص266

  (4)تفاصيل القصه وردت في امالي الصدوق  

 

الباب الثاني

قتله الامام الحسين (ع) ليسوا من الشيعه ..بل الامويين في الكوفه

ذكرت في الفصل السابق إن الكوفه وماحولها من الاراضي وهبها عثمان لبني أميه والقبائل المواليه لبني أميه ولعل غالبيه هذه القبائل نجديه  وليست عراقيه وإن جيش عمر بن سعد تشكل من هذه القبائل لقتال الحسين (ع)

إن قاده جيش عمر بن سعد ممن شارك في قتل الحسين وأهل بيته يشتركون في ثلاثة خصال، وهي :

اولا: كونهم من قبائل نجد الملعونة على لسان النبي (ص)

ثانياً : اولاد حرام وعهر

ثالثاً : العداء والبغض بامتياز لآل النبي عليهم السلام والموالاه لبني اميه

جيش عمر بن سعد لقتال الامام الحسين (ع)

كان عمر بن سعد قبل حدوث واقعة كربلاء معسكرا، خارج الكوفة في منطقة تسمّى حمام أعين، متوجّها بجيشه إلى الريّ لقتال الديلم، ولمّا توقف الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء أمر عبيد الله بن زياد - حاكم البصرة والكوفة - عمر بن سعد بالتوجه نحو كربلاء لقتال الإمام الحسين عليه السلام، فرفض عمر في بداية الأمر، ولكن حينما خيّره عبيد الله بين حكومة الري وقتال الإمام الحسين عليه السلام، إختار حكومة الري، وتوجه بجيشة صوب كربلاء

ذكرت معظم المصادر التاريخية أن عدد الجيش كان أكثر من 20000 شخص، وقد شارك فيه أهالي الكوفة بمختلف أطيافهم، فبعضهم كان عثماني الميل، والبعض الآخر من الخوارج، والبعض من النواصب، ومنهم من يحمل العداء لأهل البيت عليهم السلام، والبعض جاء للقتال بالتهديد والطمع من قبل ابن زياد

تقوية إبن زياد للجيش

بعدما توجه عمر بن سعد نحو كربلاء التحق به الكثير من الكوفيين، بسبب أسلوب الترغيب والتهديد الذي استعمله ابن زياد، حيث جمع الناس في مسجد الكوفة، وعرض على كبارهم الهدايا، وطلب منهم أن يخرجوا لقتال الإمام الحسين عليه السلام

كما بعث بقوات اخرى كالتالي

الحصين بن تميم الذي كان في القادسية مع 4000 مقاتل

شمر بن ذي الجوشن مع 4000 مقاتل

والحصين بن نُمَير مع  4000 مقاتل

ومضاير بن رهينة المازني في 3000 مقاتل

ويزيد بن ركاب الكلبي مع 2000 مقاتل

ونصر بن حربة مع 2000 مقاتل

ثم انضم إليهم شبث بن ربعي 1000 مقاتل

وحجار بن أبجر 1000 مقاتل

ومحمد بن الأشعث 1000 مقاتل

ويزيد بن الحارث 1000 مقاتل

 

قياده الجيش

عمر بن سعد قائد الجيش

شمر بن ذي الجوشن على الميسرة

وعمرو بن الحجاج الزبيدي على الميمنه

وعزرة بن قيس على الرُّكّاب

وشبث بن ربعي على الرُجّال

وكانت راية العسكر بيد زيد مولى ابن سعد

 يتبع إعلام الامويين ومن والاهم أساليب رخيصه في الدجل وقلب الحقائق وتشويهها واتهام الشيعه من أهل الكوفه بقتل الحسين (ع) وسنفرد لذلك فصلا خاصا إن شاء الله

نستعرض فيما يلي أسماء قاده الجيش والمشاركين فيه مع سيره كل منهم الذاتيه والتي تعج بالرذيلة والسقوط والحـرام والاجـرام والعشيره التي ينتمي اليها او يقودها..

  1-عمر بن سعد بن ابي وقاص

يقول السيد الدكتور محمد رضا الهاشمي في كتابه الجريمه الكبرى

إن سعد بن ابي وقاص كان يُـنسب الى أُمه دون أبيه حيث كانت أمه حمنه بنت ابي سفيان مشهوره بالزنا وشهد بذلك معاويه حين قال له سعد بن أبي وقاص انا احق منك بالخلافه فقال له معاويه يابى عليك بنو عذره ذلك

فقد كان جُـبير بن حفـش من بني عـذرة (من قبائل نجد)، خدناً (اي عشيقا وصديقا) لامه  (3)

اما عمـر بن سعد فهو ايضاً ليس لابيه سعـد، بل الاصح كما رواه ابـو زكـريـا الـنـووي في كتابه" تهذيب الاسماء واللغات" (4)، إن اباه هو عـروة بن مهـان بن حصن من بني حنيفـة، قبيلة مسيلمة الكـذّاب، من قبائل نجد المشؤمة (5). كان يـراود امـه (ماوية بنت قيس من قبيلة كندة النجدية)، ويعـلم الناس بذلك، ولم يحـرّك سـعـد سـاكـنـاً. ويصل الدور الى جدة سعد بن ابي الوقاص (ام جميل) (6)، وهي من (ذوات الاعلام)، 

وكان عمر بن (سعد)، قائد جـيـش الكـفـر في معركة كربلاء، وهو الذي أمـر بقتل الامام الحسين ورضّ صدره وسبي عياله عليهم السلام،

  2- شمر بن ذي الجوشن

شمر بن ذي الجوشن بن عمرو بن صعصعة الضبابي من بني كـلب الضبابية من أعراب نجد،  وكانت العرب تستـنـكـف من الانتساب الى هذه القبيلة، وقـد قال الشاعر فيهم (7)

لو قيل للكلب يا باهلي عـوى ** الكلب من لؤم هذا النسـب

ويقول الكتور السيد محمد رضا الهاشمي في كتابه الجريمه الكبرى ذكر بعض المؤرخين انه كان يهودياً، وأسم شمر من اسماء اليهود في الجاهلية والاسلام، (8)

وقد نادى عليه بعض اصحاب الامام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء، بـ (ابن اليهودية)، او ابن البوالة على عقبيها

سكن الكوفة مع اقوام من قبيلته الكلبية الضبابية، وكان رجلا مجدوراً قبيح المنظر وسيئ السيرة، قاسياً فظاً غليظاً، وهو احد قادة الجيش الاموي، مشهوراً بانه ابن زنـا (9)، وقد ذكر المؤرخون إن أمه كانت فاحشة يهودية، كثيرة الغلمة، شديدة الهوى، تحب الفتيان (10)، ويُنـسب شـمـر الى عمه، أخو أبيه، وهو متراس بن عمرو بن صعصعة الضبابي من بني كلب النجدية (11)، كان يهواها ويراودها كثيراً. ويروى عن النسابة ابن هشام السائب الكلبي، قصة اخرى لإم الشمر، وتمكينها رجلاً من جبانة كندة (النجدية)، لفترة طويلة، فجاءت بالشمر اللعين سفاحاً (12)

والعائلة كما ذكرنا من بني كلب الضبابية من أبخس وأنجس القـبـائـل النـجـديـة. وهذه القبيلة النجدية غير قبيلة الكلابية الحجازية، كما إدعى ذلك شـمـر يوم عـاشوراء، زوراً وبـهـتانا

وهو ممن كاتبوا الامام الحسين عليه السلام، ووقف مع عبيدالله بن زياد ضد مسلم بن عقيل عليه السلام ، ووقـف مـواقـف ضد الحسين وأهل بيته وانصاره عليهم السلام، ونافـس عمر بن سعد في طاعة عبيـدالله بن(زياد)، كما يقول الطبري في تاريخه ، وكان سليط اللسان على الامام الحسين عليه السلام ومن أشـد المحرضين على قتله، وصاحب الاقـتـراح بحـرق بـيـوت الامام الحسين عليه السلام

وكان على رأس ٤٠٠٠ مقاتل ، على ميسرة جيش ابن سعد في الهجوم على معسكر الامام عليه السلام

ومن جملة جرائمه جلوسه على صدر الحسين عليه السلام لاحـتـزاز رأسه الشريف، وورد إسمه في زيارة عاشوراء ملعونآ. وقد أوفده عبيدالله بن زياد مع السبايا الى يزيد، فـأذاقهم الويلات والمصائب في طريق الشامات. كما يرويها الطبري في تاريخه

  3- عمروبن الحجاج

عمرو بن الحجاج الزبـيـدي إرتد عمرو مع قبيلته إذ دعـاهـم الاشعث بن قيس، ثم كان مع الخوارج ضد الامام عـلـي عليه السلام ، وهو أيضاً ممن شهد على الصحابي الجليل حجر بن عدي عند معاوية وتسبب في قـتـله، وهـو الذي غدر بهاني بن عروة عندما سجنه عبيد الله بن(زياد)،

وكان من رؤساء الحزب الاموي في الكوفة، وهو ممن كاتب الامام الحسين عليه السلام للقدوم على الكوفة، ثم خرج لمقاتلة معسكـر الايمان، وتولى ميمنة جيش ابن سعد، ثم قاد العسكـر لاحتلال الفرات، وأصبح مسؤولاً بحفظ المشرعة لمنع الماء عن الامام واهله واصحابه عليهم السلام يوم عاشوراء، كما يسجلها ابن كـثيـر في" البداية والنهاية" (13). وقد لعب دوراً متميزاً في الهجوم على معسكر الحسين عليه السلام، واتهم الامام عليه السلام بالمروق عن الدين، ووصف يـزيـد بالامام العادل (14)، وخاطب الامام الحسين عليه السلام بقوله:

ياحسين هذا الفرات تـلغ فيه الكلاب وتشرب منه الحمير والخنازير، والله لاتـذوق منه جـرعة حتى تذوق الحميم في نار جهنم، حسب قول البلاذري في" انساب الاشراف" (15)، ثم خرج مع الوافـدين مع السبايا والضحايا الى عبيد الله بن (زياد) في الكوفة. وذكرت مصادر تاريخية إن عمرو ابن زنـا، وكان يتاجـر بامـه وزوجتـه عند الراغبين بهـن، (16)

  4-عزره بن قيس

كتب عزره إبن قيس وشبث بن ربعى وحجار بن أبجر ويزيد بن الحارث ويزيد بن رويم وعمرو بن الحجاج الزبيدى ومحمد بن عمير التميمي أما بعد فقد اخضر الجناب وأينعت الثمار وطمت الجمام فإذا شئت فاقدم على جند لك مجند والسلام عليك

وهو من رؤساء بني أحمس من قبيلة وهـن، احدى قبـائل بـجـلي، من قبائـل نجـد،(17) 

إرتـد عن الاسلام مع بني حنيفة ونبيهم مسيلمة الكذاب، وكان حاجبه (18)، ثم تاب وعـفى عـنه الخليفة الاول، ثـم اشترك مع الخـوارج في حربهم ضد الامام علي عليه السلام(19)

وكان من اهم رجالات الحزب الاموي في الكوفة، وممن كتب للامام الحسين عليه السلام يدعوه الى الكوفة، ،. ثم عكف على قتاله، وكان من رؤساء قـتلة الحسين عليه السلام وقائد الفرسان ويقود خيالة جيش عمر بن سعد، وهـو ممن وفـد بالـرؤوس على عبيدالله بن زياد، كما يقول ابن كثير في" البداية والنهاية" (20)

ويـنـقـل ابو بكر التميمي في كتابه" تاريخ الخلافة الاموية" (21): ان عـزرة كان ابن زنـا، وقتل امه هودة بنت حفش بن شحنة من بني هوازن، بعد ان أخذ اموالها التي اكتسبها من الزنا، وقد تجاهـر بالفسوق والعصيان، وكان يبيع الخـمـرة في سـكك الكـوفـة(22)

  5- شبث بن ربعي 

شبث بن ربعي بن حصين بن عثيم بن ربيعة بن زيد بن رياح من بني يربوع بن حنظلة النجدية (من قبائل نجد) من رؤساء الكوفة ومن الشخصيات المُتذَبذِبة في تاريخ الإسلام، وكان من تصرفاته وتقلّبات أحواله أن لحق بسجاح اليربوعية المُدَّعية للنبوة بعد وفاة النبي صلی الله عليه وآله وسلم، وكان مؤذنها ثم عاد إلى الإسلام، وأصبج من قاده الخوارج

وكان ممن شهد على حجر بن عدي، وإنقلب على الحسين (ع) بعد ما راسله أيام يزيد وسأله القدوم إلى الكوفة، ففرّق الجموع عن مسلم بن عقيل مبعوث الحسين إليها، واستلم قيادة الرجّالة في جيش عمر بن سعد يوم عاشوراء وكان على راس الف مقاتل

كان شبث إلى جنب إبن الأشعث وشمر بن ذي الجوشن ممّن شهِدوا على حجر بن عدي بالكفر وخلْع الطاعة ومفارقة الجماعة

وقد جدد مسجده‌ بالكوفة فرحاً بقتل‌الحسين عليه السلام وقد نهى ‌أمير المؤمنين علي عليه السلام بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد جددت أربعة منها فرحا بقتل الحسن فيها مسجد شبث بن ربعي

وقد كان ابن زنا، منسوباً الى سبعة كلهم من أعراب نجد، وأمه لضوة بنت شاهر من بني حنيفة النجدية، صاحبة صوت وغناء. اختارت ربعي من بينهم، كما ورد في كتاب" الاكليل في اخبار انساب العرب"، للحارث بن محي الدين الفهري (23)، و" تاريخ الخلافة الاموية"، لابو بكر جمعة التميمي (24). وقد كان شبث متجاهراً بالفسق والعصيان، مبغضاً لال النبي صلّى الله عليه وآله، شديداً على الشيعة في الكوفة وهومن الذين بايعوا ضبا في الصحراء بدلا من بيعه الامام علي (ع)

  6- محمد بن الاشعث

وكان الأشعث من المنافقين في خلافة علي عليه السلام ، وهو في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام كما كان عبد الله بن أبي بن سلول في أصحاب رسول الله (ص)، كل واحد منهما رأس النفاق في زمانه

وكان الاشعث أموي الهوى من أتباع عثمان ومن الذين وهبهم عثمان الاراضي الكبيره في العراق بدون وجه حق كما مر بنا في الفصل السابق

عينه عثمان واليا على أذربيجان وبعد مقتل عثمان استدعاه الامام علي (ع) الى الكوفه

الاشعث عميلا لمعاويه

وقد ذُكر أنَّ الأشعث كان ينوي أن يلتحق بـمعاوية قبل معركة صفين إلا أن أصحابه اعترضوا عليه، وصرفوه عن قصده

روي أنَّ الأشعث بن قيس كان على رجال كندة وربيعة في جيش الإمام علي (ع) في معركة صفين، فعزله الإمام، وولّى قيادتهما لحسان بن مخدوج، فاعترض على الإمام بعض أصحابه اليمنيين، مما أدى إلى خلاف في جيش الإمام، فاستغل معاوية الفرصة وسعى لجذب الأشعث إلى معسكره، إلا أنَّ الإمام عيّنه قائداً على ميمنة جيشه

وبعد أن اشتدت الحرب على جيش الشام أرسل معاوية أخاه عتبة بن أبي سفيان إلى الأشعث بن قيس ليُقنعه بترك القتال، فتكلم عتبة مع الأشعث، ورغّبه لترك القتال، وفي ليلة الهرير حيث قُتل الكثير من جيش معاوية وكاد جيش الإمام علي (ع) أن ينتصر في المعركة قام الأشعث خطيباً في أصحابه وتكلم معهم في وقف القتال. وبنفس الوقت رفع جيش معاويه المصاحف على أسنة الرماح مطالباً وقف القتال والتحكيم لكتاب الله، فعندما ارتفعت المصاحف على الرماح طالب الأشعث الإمام بوقف القتال وقبول التحكيم وهدد عليا بالقتل كما قتل عثمان

عائله الاشعث عائله خبيثه

وقد أنجب الاشعث من أم فروه أخت ابو بكر بنتا وولدين ورثوا عن ابيهم مشايعه الامويين وقتل بني هاشم وهم

محمد بن الأشعث

وكان له دور في اعتقال حجر بن عدي من أصحاب الإمام علي (ع)، وقد شارك في قتل هاني بن عروة ومسلم بن عقيل في الكوفة وشارك في دم الإمام الحسين (ع)

قيس بن الأشعث

وكان قيس من الذين كتبوا للإمام الحسين (ع) يدعونه للقدوم إلى الكوفة، إلا أنَّه التحق بـجيش عمر بن سعد، وأنكر مكاتبته للإمام الحسين (ع) وهو الذي سلب قطيفتة

جعدة بنت الأشعث

تزوجت من الإمام الحسن (ع)، وكان زواجها منه باقتراح من الأشعث وقد دست السم للإمام الحسن (ع) بإغراء من معاوية

7- الحصين بن نمير

الحصين بن نمير بن اسامة بن نائل بن لبيد بن جعثـنة بن الحارث، ينتسب الى قبيلة كندة، من اهم قبائل نجد،  (25)

وأبوه الذي سئل امير المؤمنين عليه السلام عن عدد شعر راسه حينما قال عليه السلام: سلوني قبل ان تفقدوني. وان اباه طرد امه واخـوته لما علم من حالها في الـزنا، وشـك في طهارة مـولـد ابنائه (26)

كان الحصين من قادة الامويين، يتابع معاوية، واصبح اميراً على جند حمص، ، وكان مبغضا للامام علي عليه السلام، ثم تمخضت سريرته ليكون مع الخوارج (27)

اصبح الحصين صاحب الشرطة، وسلطه عبيدالله بن(زياد) على دور أهل الكوفة الشيعة، لبث الخوف والـقـتـل فيهم حتى لايكونوا مع مسلم بن عقيل عليه السلام، وهو ممن قتل سليمان بن صُـرد الخزاعي (رضوان الله تعالى عليه)، وأخيراً صار من أشـد المعاندين للحسين عليه السلام، والمؤلّـبـين عليه ومقاتليه،

وكان على رأس 4000 مقاتل،

وايضاً، من سوء عاقبة هذا المجرم الكافر، ان يكون من قادة جيش يزيد لاستباحة المدينة المنورة، حيث قتلوا المسلمين فيها وإفتضوا الابكار، وهو الذي أمـر بنصب المنجنيق على جبل ابي قُـبـيس ورمى الكعبة بالنار لما تحصن بها ابن الزبير في المسجد الحرام، (28)

  8- حجار بن ابجر

حجار ابن ابجر بن عـايذ العجـلي النصراني، من قبيلة ربيعة النجدية. وكان ابوه نصرانيآ مات في زمن الامام علي عليه السلام على الملـة النصرانية، (29)، و كان رجل فاسقاً متجاهراً بالمعاصي (30). وهو ابن زنا، وولد حجّار كما يقول ابن الفطاح في" كتاب البيوتات"، والوزير المغربي في كتابه " الايناس بعلم الانساب"، على غير فراش ابيه، وامه سلوى بنت سلول من قبيلة تيم الرباب، صاحبة علم في العهر والزنا، وبيتها مركزاً للهو والمجون(31)

وكان مع الخوارج وقاتل ضمن قبيلته النجدية، وعمل جاسوساً مـزدوجاً بين الامـويـين والخـوارج، ثم سكن الكوفة بعد شهادة الامام علي عليه السلام، واصبح من اعمدة الحزب الاموي في الكوفة كما انه مارس ادواراً قـذرة في ارهـاب الشيعة في الكـوفة، وتخـويف المخالفين للنظام الامـوي،ثـم كان ضمن الجـماعـة التي كاتبت الامام الحسين عليه السلام، ليقـدم الى الكـوفة، ثم خرج لقـتـاله (سلام الله عليه)، وكان على راس 1000 مقاتل

9- حرمله بن كاهل

حرملة بن كاهل بن حصن من قبيلة بني أسد بن خزيمة بن مدركة، احدى قبائل نجد ، وهم بدو صرفاً واعراب همج

كان من قيادات الطبقة الثانية من الخوارج، وقد كان شديد العداء للامام علي عليه السلام وشيعته الابرار. ثم انخرط في صفوف الامويين، وظهرت منه الجرائم الدواهي، والموبقات العظيمة، حينما سلطه ابن زياد على شيعة أهل الكوفة ودورها، في واقعة مسلم بن عقيل عليه السلام. ثم أكمل المسيرة الشيطانية ليكون أمير الرماة في جيش ابن سعد الذي جاء لقتال الإمام الحسين عليه السلام

وله مواقف خبيثة ودنيئة تنم عن ذات شيطانية كافرة، حيث آذى قلوب الفواطم من آل الرسول عليهم السلام، حينما رمى الطفل الرضيع (علي الاصغر عليه السلام) بسهم، فذبحه من الوريد الى الوريد، وهو في حضن ابيه ورمى الحسين عليه السلام بسهم في قلبه الشريف حينما ضعف عن القتال وكذلك رمى عبد الله بن الحسن، بسهم فقتله في حجر عمه عليهم السلام. وقد حمل رأسي الحسين والعباس عليهما السلام متناوباً على القنا، قادماً على ابن زياد في الكوفة

كان حرملة من زعماء قبيلة أسد النجدية، ومن قيادات الجيش الأموي - النجدي، وهو صاحب المعاصي الكثيرة حتى تبرأ منه أهل وقومه، يتجاهر بالفسق والزنا واللواط وشرب الخمر في سكك الكوفة، ويتعداه إلى سب آل البيت عليهم السلام، وإيذاء شيعتهم الأبرار (32)، ولِمَ لا وهو ابن زنا كما قال النسابة الأهوازي في كتابه "الأنساب والأحساب"، وأمه فتوة بنت كاهل الأسدي، كانت بالأصل أخته، وقد جامعها أبوها فولدت له أخيها(33). ومثل هؤلاء يكونوا من أعداء الإمام الحسين عليه السلام ويقاتلوه ويأخذون الدراهم والدنانير على جرائمهم هذه، كما يقول الشيخ أبو حمزة الأثري في كتاب "أوضح البيان بشرح حديث نجد قرن الشيطان(34)

10- سنان بن ابي أنـس الآشجـعي

سنان بن ابي أنـس الآشجـعي من قبيلة أشجع، وهي من بطون غـطفان احدى قبائل نجد التي قاتلت النـبي صلّى الله عليه وآله في معركة الخندق ، وهم أعراب من قبيلة فزارة، وفزارة من غطفان، وهي من مضر، ومضر هي احدى القبيلتين النجديتين المذمومتين على لسان سيد المرسلين محمد صلّى الله عليه وآله.

ويُـنـسـب سـنان الى اخيـه الاكـبر من غير امه، ويدعى حجـر بن ابي أنـس، حيث كان هذا الاخيـر متعلـقـاً بام سنان يـراودها دائماً (35). وهي نهلة بنت صهيل الاشجعي (من قبائل نجد)، وكانت احـدى عـواهـر زمانها (36)، حتى قدمت العراق مع قبيلتها، وسكـنـت الكـوفـة، وكانت صاحبة علم ومجون، حيث قدمت اولادها وبناتها لمن أحب اللواط او الزنا (37)، فشكت الكوفة منها.

لقد كان سنان كوسج اللحية قصيراً، أبـرص اشـبـه الخـلـق بالشمـر اللعين. أشـتـرك مع الخـوارج ، وابـلى البلايـا الكـثيرة مع شيعـة العراق وبالاخص الكـوفـة، حتى لعـنـتـه الناس ولعنوا اُمـه (38)، ثـم جـاء في يـوم عاشـوراء، ليصب جـام غـضـبه الشيطاني النجدي ضـد الحسين واهلـه واصحابه عليهم السلام

وانـه طعن الامام الحسين عليه السلام في تـرقـوتـه ثم انـتـزع الرمح فطعنه في بواني صدره، وكثير من الرواة يقولون انه هـو الملعون الذي ضرب الحسين عليه السلام بالسيف في حلقه واحتز رأسه عليها السلام،

  11- حـكـيم بن طفيل بن عمرو

حـكـيم بن طفيل بن عمرو من بني السنبسي، وسنبس من قبائل نجـد (39)، ارتـد مع قـومـه عـن الاسلام، واصبح مع مسيلمة الكذاب، وكان على جبايته، وثم صار مع الخوارج في حروراء، بعد معركة صفين ، ثم رجع الى الكوفة، والتصق بعبيـد الله ابن زيـاد. ثـم شارك في قتال الحسين عليه السلام، كَـمِـن لابي الفضل العباس عليه السلام وضربه بالسيف على يده اليسرى فقطعها. وهو ممن رمى الحسين عليه السلام بسهـم في يوم عاشوراء، وكان احد العشرة الذين رضّوا صدره الشريف

ذكـر ابن عبـد البر في" الاستيعاب" بعض مفاسـد هذه العائلة ونسب حكيم الى غير ابيه، بل قال المؤرخ عمر خالد العربي في كتابه" معجم قبائل الكوفة وحواضرها ": ان امه هي خالته بالاصل(40)

  12- مالك بن (بسر) من بني بداء من قبيلة كندة

هو مالك بن (بسر) من بني بداء من قبيلة كندة من اعراب نجد (41). ارتد مع قـومه ليكـونوا في جيش طليحة الاسدي المتـنـبىْ، وكان على راس ميمنـة جـيـشه ، في قتال المسلمين، ثـم تاب على يـديّ الخليفـة الاول ، ثـم انتـقـل الى البصرة ليكون مع جيش عائشة بنت ابي بكـر، وعاش فيها بعد وقـعـة الجمل مع كثير من بني قومه

جلبه عـبيـد الله (ابن زياد) معه من البصرة، حينما قـدم الكوفة. وكان شـديداً مع الشيعـة وسادتها، واذاقهـم المـوت الـزوأم، مدافعـاً عن آل أُمية، فتاكاً لا يبالي على ما اقدم عليه. وكان من بـؤس عـاقـبته ان اشتـرك في قـتال الامام الحسين وضربه على راسه المبارك عليه السلام بعد ان شتمه، فالقى الامام القلنسوة ودعا بخـرقـة فـشدّ رأسـه بالخـرقـة، وقـد اخذ مالك برنـس الامام عليه السلام

وكان ابن زنـا (42)، وامـه سـودة بنت جبيل من بني مـري النجـدية، وهي من العـواهـر الفاحشات قـتـلـت زوجها، حينما اتهمها بمولودها (مالك)، حسب قـول الحارث الفهري في كتابه" الاكليل في اخبار انساب العرب(43)"

هؤلاءهم قتله ابناء الانبياء فهل رايتم فيهم شيعيا من اهل الكوفه ومن اهل العراق او شخصا شريف النسب ؟

 

المصادر :

المقال منقول بتصرف من كتاب الجريمه الكبرى للسيد الدكتورمحمد رضا الهاشمي

1- تاريخ مدينة دمشق، علي بن حسن بن هبة الله (ابن عساكر)، ج ٤٥، ص ٤٤؛ الاصابة           في تمييز الصحابة، احمد بن علي بن محمد (ابن عساكر) العسقلاني، ج ٥، ص ٢١٨؛ من حياة معاوية بن ابي سفيان، العلامة السيد محمد حسين الاميني، ص ١٢٠ - ١٢١؛ الغدير في القران والسنة والادب، العلامة السيد محمد حسين الاميني، ج ١٠، ص ٢٥٧ - ٢٥٩؛ مثالب العرب، النسابة ابو منذر هشام بن محمد السائب الكلبي، ص ٨٨.

2- الطبقات الكبرى، محمد بن سعد بن منيع (ابن سعد) البصري، ج ٣، ص ٣٢٣

 

3- مروج الذهب ومعادن الجوهر، علي بن الحسين بن علي المسعودي، ج ١، ص ٦١ و ج ٣، ص ٢٠٣؛ اعيان الشيعة، العلامة السيد محسن الامين العاملي، ج ١٢، ص ١٣٦؛ شرح نهج البلاغة، عبد الحميد بن ابي الحديد المعتزلي، ج ١١، ص ٦٧.

 

 

4- تهذيب الاسماء واللغات، يحيى بن شرف بن مري النووي، ج ٢، ص ١٩٨ و ٥٩٨.

5- انساب العرب وقبائل الهجر، النسابة مروان بن خليف الدواسري، ج ٢، ص ١١٩.

6- مثالب العرب، النسابة ابو منذر هشام بن محمد السائب الكلبي، باب الامهات، ص ٩٧.

 7- لسان الميزان، احمد بن علي بن محمد (ابن حجر) العسقلاني، ج ٣، ص ١٥٢ - ١٥٣، الفقرة، ٥٤٦. وابن حـزم الانـدلسـي في" جمهرة انساب العرب"

 8- هذا ما ذكره ابو حمزة الاثري في كتابه" اوضح البيان بشرح حديث نجد قرن الشيطان"  وابن عبد ربه في" العقد الفريد" ، وسبط ابن الجوزي في" تذكرة خواص الامة" (٣٥٥)، وابن نما في" ذوب النضـار وصلاح الدين الصفدي في" الوافي بالوفيات"..

9  - مستدركات علم رجال الحديث، الشيخ علي النمازي الشاهرودي، ج ٤، ص ٢٢٠ - ٢٢٢؛ مستدرك سفينة البحار، الشيخ علي النمازي الشاهرودي، ج ٦، ص ٤٤.

 10- اركان الدولة الاموية، الدكتور سنان عمر المنكوبي، ج ١، ص ٢٨٦ - ٢٨٧

 11- اللواطيين، ابو عمرو خالد بن سمرة بن اسحاق البختري، باب المخنثين، ص ١٢٦ - ١٢٧؛ القتلة في واقعة كريلاء، من منظار تأريخي، الدكتور شريف الدين يعقوب السماوي، ج ٢، ص ١١٩ - ١٢٣.

 12- - مستدركات سفينة البحار، الشيخ علي النمازي الشاهرودي، ج ٦، ص ٤١.

13  - البداية والنهاية، ابو الفداء اسماعيل (ابن كثير) الدمشقي، ج ٨، ص ١٥١ - ١٥٢ و ١٩٣؛

14- تأريخ الطبري، تأريخ الامم والملوك، محمد بن جرير الطبري، ج ٣، ص ٣١٧ و ج ٦، ص ٣٦٣.

15- أنساب الاشراف، احمد بن يحيى بن جابر البلاذري، ج ٣، ص ٣٩٠.

16- مرآة الجنان وعبرة اليقضان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، العلامة ابو عبدالله محمد اليافعي، ج ٢، ص ٣٤٩؛ الذخيرة في اخبار الجزيرة، ابو زيد يحيى البنغازي، ج ٢، ص ٤٩

17- الطبقات الكبرى، محمد بن سعد بن منيع (ابن سعد) البصري، ج ٦، ص ٢١٢.

18- مسند احمد، احمد بن حنبل، ج ٣، ص ٤٨٤؛ الطبقات الكبرى، محمد بن سعد بن منيع (ابن سعد) البصري، ج ٦، ص٢١٢.

19- الاصابة في تمييز الصحابة، احمد بن علي (ابن حجر) العسقلاني، ج ٥، ص ٩٧.

20- البداية والنهاية، ابو الفداء اسماعيل (بن كثير) الدمشقي، ج ٨، ص ١٩٣؛ تاريخ الطبري، تأريخ الامم والملوك، محمد بن جرير الطبري ج ٦، ص ٣٨٦.

21- تاريخ الخلافة الاموية، ابو بكر جمعة حامد التميمي، ص ٢١٧ - ٢١٨.

22- الكوفة في القرن الاول للهجرة، الدكتور عباس خالص محمد، ص ١٤٥؛ ميزان الاعتدال، محمد بن احمد الذهبي، ج٢، ص٢٧١ - ٢٧٢.

  23- الاكليل في اخبار انساب العرب، الحارث بن محي الدين الفهري، ج ٢، ص ٢٦١ - ٢٦٢.

  24- تاريخ الخلافة الاموية، ابو بكر جمعة حامد التميمي، ص ١٠٥ - ١٠٦

25- جمهرة انساب العرب، النسابة علي بن احمد (ابن حزم) الاندلسي، ج ١، ص ١٤٩.

26- الاطباق البهية في انساب الجزيرة، النسابة ابو منصور عبد الله بن عبد الرحمن الحمدي، ج ٣، ص ٧١ - ٧٢؛ نهاية الارب في معرفة انساب العرب، احمد بن علي بن الفراري القلقشندي، ج ١، ص ٢٥٤.

27- الخوارج، حركة سياسية، الدكتور هشام عطاء الدين السنبلي، ص ١٤٨ - ١٤٩.

28- مروج الذهب ومعادن الجوهر، علي بن حسين بن علي المسعودي، ج ٣، ص ٧١.

   وتأريخ مدينة دمشق، علي بن حسن بن هبة الله (ابن عساكر)، ج ١٤، ص ٣٨٢ و ٣٨٧.

29- الاصابة في تمييز الصحابة، احمد بن علي (ابن حجر) العسقلاني، ج ٢، ص ٢١٤.

30- ذوب النضار في شرح الثأر، الشيخ جعفر بن محمد بن جعفر (ابن نما الحلي)، ص ١٠٥.

31- الايناس بعلم الانساب، حسين بن علي (الوزير المغربي)، ص ٣٤٢ - ٣٤٣.

  32- العيون الباكية على الارواح الزاكية، الشيخ عبد الحميد مهدي الموسوي، باب قتلة الحسين عليه السلام، ص ٩٧ - ٩٨ و ١٣٢ 

الانساب والاحساب، النسابة المؤرخ حسان بن الشيخ مضر الاهوازي، ج ٢، ص ٦٥ و  ٧٦.  33

 34-أوضح البيان بشرح نـجـد قرن الشيطان، الشيخ ابو حمزة الاثري، ص ١١١    

35-اصدق الدلائل في انساب بني وائل، عبد الله بن عبار العنزي، ج ١، ص ٢١٧ و ٣١٠؛ سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب، محمد امين البغدادي الشهير بالسويدي، ص ١٩٢ - ١٩٤؛ الاكليل في اخبار انساب العرب، الحارث بن محي الدين الفهري، ج ١، ص ٢١٠.

ما أختلف وأئتلف في انساب العرب، محمد بن احمد الابيودي، ص ٣٣٦.  36-

37- ذوات الاعلام الحمراء في الجاهلية والاسلام، الحبيب الشيخ عبد القادر عثمان القرشي، ج ٢، ص ٨٣ - ٨٤؛ الكوفة في القرن الاول للهجرة، الدكتور عباس خالص محمد، ص ١٥٨    

٤٤٧- اعراب الكوفة، المؤرخ سالم بن عامر التميمي، ص٥٥ - ٥٧.38-

39- طرفة الاصحاب في معرفة الانساب، السلطان عمر بن يوسف بن رسول، ص ١٢٠ - ١٢٢؛ جمهرة انساب العرب، احمد بن يحيى بن جابر البلاذري، ص ٤٠٢؛ تاريخ الطبري، تاريخ الامم والملوك، محمد بن جرير الطبري، ج ٧، ص ١٢٦.

40- معجم قبائل الكوفة وحواضرها، عمر خالد العربي، ص ٦٠ - ٦٢.

-   41- جمل من انساب الاشراف، احمد بن يحيى بن جابر البلاذري، ج٣، ص ٤٠٨؛ أنساب الاشراف، احمد بن يحيى بن جابر البلاذري، ج ٣، ص ٢٠٣؛ الكامل في التاريخ، علي بن محمد (ابن الاثير) الشيباني، ج٤، ص ٧٥ و ٢٣٩

 42 - المفصل في تاريخ القبائل في شبه جزيرة العرب، الدكتور رابح محمد عثمان، ج ٣، ص ١٧٩ - ١٨٠؛ اركان الدولة الاموية، الدكتور سنان عمر المنكوبي، ج ١، ص ١٠١  

   43 -الاكليل في اخبار انساب العرب، الحارث بن محي الدين الفهري، ج ٢، ص ١١٨؛ ربيع الابرار ونصوص الاخيار، محمود بن عمر الزمخشري، ج٢، ص ٣٨٥ – ٣٨٦ 

 

 

 

الباب الثالث

أصحاب الحسين (ع) أفضل من اصحاب الانبياء والمرسلين

قال الحسين (ع)

(فإنّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي)

فبماذا إمتاز اصحاب الحسين عن أصحاب الانبياء والمرسلين ؟

لو أخترنا اصحاب موسى (ع) وعيسى (ع) ومحمد (ص) لنقارن بينهم وبين اصحاب الحسين (ع) لنرى عظمه اصحابه مقارنه بغيرهم

اولا:اصحاب موسى (ع)

إن أصحاب موسى (ع) قالوا له اذهب انت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون

قال الله تعالى:

(قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) (المائده 24)

ثانيا :أصحاب عيسى (ع)

ولناخذ عينه من صفوه اصحاب عيسى (ع) واحد تلاميذه الاثنى عشر وهو يهوذا الاسخريوطي

وإن قصه يهوذا الإسخريوطي واحدة من أشهر قصص الخيانة على مر التاريخ، خاصة أنها ارتبطت بسيدنا عيسى (ع)، وهو واحد من تلاميذ عيسى (ع) الاثنى عشر، وبحسب معظم الروايات فإن «يهوذا الإسخريوطي» هو من خان عيسى (ع) وسلمه لليهود مقابل ثلاثين قطعة فضة

ثالثا: أصحاب محمد (ص)

وإذا تكلمنا عن صفوه اصحاب عيسى (ع) يهوذا الاسخريوطي فلنتكلم عن صفوه اصحاب محمد (ص) ومن صار خليفه بعده وصعد على منبره واقصد بذلك عمر وعثمان

قال تعالى :

إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ۖ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ(ال عمران 155)

نزلت هذه الايه في المنهزمين يوم احد

ورد في تفسير مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير/ الرازي

ومن المنهزمين عمر، ، ومنهم أيضا عثمان انهزم مع رجلين من الانصار يقال لهما سعد وعقبة، انهزموا حتى بلغوا موضعا بعيدا ثم رجعوا بعد ثلاثة أيام، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم (لقد ذهبتم فيها عريضة)

وأما الذين ثبتوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم فكانوا أربعة عشر رجلا، سبعة من المهاجرين، وسبعة من الانصار،

وفي تفسير جامع البيان للطبري :

خطب عمر يوم الـجمعة، فقرأ آل عمران، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها، فلـما انتهى إلـى قوله { إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ }

قال:

 لـما كان يوم أحد هزمنا، ففررت حتـى صعدت الـجبل، فلقد رأيتنـي أنزو كأننـي أَرْوَى

ويستمر الطبري فيقول :

عن ابن إسحاق، قال فرْ عثمان بن عفـان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان ـ رجلان من الأنصار ـ حتـى بلغوا الـجَلَعْب، جبل بناحية الـمدينة مـما يـلـي الأعوص. فأقاموا به ثلاثاً، ثم رجعوا

وقال البخاري في صحيحه الحديث رقم 76 الجزء(3 -1352 )

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة حدثنا عثمان هو ابن موهب قال: جاء رجل من أهل مصر وحج البيت فرأى قوما جلوسًا فقال:

 من هؤلاء القوم؟

 فقالوا: هؤلاء قريش.

 قال: فمن الشيخ فيهم؟

قالوا: عبد الله بن عمر.

قال: يا ابن عمر، إني سائلك عن شيء فحدثني: هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟

قال: نعم،

فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟

 قال: نعم.

 قال: تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهد؟

قال: نعم

هذا عن غالبيه صفوه الاصحاب فماذا عن غالبيه عامه اصحاب الرسول (ص)

سار الرسول بالف مقاتل للقتال يوم احد وقبل المعركه تسرب منهم ثلثمائه من المتخاذلين والمنافقين وبدات المعركه بسبعمائه استشهد منهم سبعون وثبت مع الرسول اربعه عشر صحابيا فقط وبذلك يكون مجموع الشهداء والثابتين مع الرسول 84 شخصا اي ان مجموع الثابتين مع الشهداء يشكلون نسبه 84/700 =12% فقط

اما الثابتين مع الحسين فكانوا 100% ولم يتسرب منهم ولا صحابي واحد ولنستمع لما قالوا لما طلب منهم الحسين ان يتركوه ويتخلوا عنه ويتخذوا الليل جملا ويغادروا ساحه المعركه

قال الحسين (ع) :

(فإنّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي)

جمع الإمام الحسين عليه السلام أصحابه ليلة العاشر من محرّم, وقام خطيباً فيهم فقال بعد الحمد والثناء:

 (أمّا بعد: فإنّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم الله عنّي خيراً، ألا وإنّي لأظنّ أنّه آخر يوم لنا من هؤلاء، ألا وإنّي قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حلٍّ ليس عليكم منّي ذمام، هذا الليل قد غشيكم فاتّخذوه جملا وليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي فجزاكم الله جميعاً خيراً ثمّ تفرقوا في البلاد في سوادكم ومدائنكم حتّى يفرج الله فإنّ القوم يطلبوني ولو أصابوني لهوا عن طلب غيري )

وبذلك أسقط عنهم التكليف الشرعيّ وأحلّهم من بيعته, فماذا كان موقفهم؟ وكيف اجتازوا هذا الامتحان الخطير؟

يقول الشيخ المفيد رحمه الله

• قال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر: لمَ نفعل ذلك؟ لنبقى بعدك؟ لا أرانا الله ذلك أبداً. بدأهم بهذا القول العبّاس بن عليّ رضوان الله عليه واتبعته الجماعة عليه فتكلّموا بمثله ونحوه

• فقال الحسين عليه السلام: يا بني عقيل، حسبكم من القتل بمسلم، فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم

قالوا: سبحان الله، فما يقول الناس؟! يقولون: إنّا تركنا شيخنا وسيّدنا وبني عمومتنا- خير الأعمام- ولم نرم معهم بسهم، ولم نطعن معهم برمح، ولم نضرب معهم بسيف، ولا ندري ما صنعوا؟! لا والله ما نفعل ذلك، ولكن (تفديك أنفسنا وأموالنا وأهلونا)، ونقاتل معك حتّى نرد موردك، فقبّح الله العيش بعدك

وقام إليه مسلم بن عوسجة فقال:

 أنحن نخلّي عنك ولمّا نعذر إلى الله سبحانه في أداء حقّك؟! أما والله حتّى أطعن في صدورهم برمحي، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة، والله لا نخلّيك حتّى يعلم الله أن قد حفظنا غيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك، والله لو علمت أنّي أقتل ثمّ أحيا ثمّ أحرق ثمّ أحيا ثمّ أذرى، يُفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك، فكيف لا أفعل ذلك وإنّما هي قتلة واحدة ثمّ هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا

وقام زهير بن القين البجليّ - رحمة الله عليه - فقال: والله لوددت أنّي قتلت ثمّ نشرت ثمّ قتلت حتّى أقتل هكذا ألف مرّة، وأنّ الله تعالى يدفع بذلك القتل عن نفسك، وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك

عند ذلك أخبرهم بمقتلهم جميعاً, فقد روي أنّه قال لهم: "يا قوم إنّي في غد أقتل وتقتلون كلّكم معي، ولا يبقى منكم واحد".

فقالوا:

 الحمد لله الذي أكرمنا بنصرك، وشرّفنا بالقتل معك، أو لا نرضى أن نكون معك في درجتك يا بن رسول الله؟ فقال: "جزاكم الله خيراً"، ودعا لهم بخير فأصبح وقتل وقتلوا معه أجمعين

وهنا انبرى القاسم بن الحسن ليسأل الإمام عليه السلام: وأنا فيمن يقتل؟ فأشفق عليه. فقال له: "يا بني, كيف الموت عندك؟!"

 قال: يا عمّ أحلى من العسل. فقال: إي والله, فداك عمّك, إنّك لأحد من يقتل من الرجال معي، بعد أن تبلو ببلاء عظيم

وتقدم عابس بن أبي شبيب الشاكريّ, يوم العاشر من المحرّم إلى الحسين عليه السلام فسلّم عليه وقال: يا أبا عبد الله, أما والله ما أمسى على ظهر الأرض قريب ولا بعيد أعزّ عليّ ولا أحبّ إليّ منك، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضيم والقتل بشيء أعزّ عليّ من نفسي ودمي لفعلته، السلام

ثمّ تقدّم جون مولى أبي ذرٍّ الغفاريّ فقال له الحسين:

أنت في إذن منّي فإنّما تبعتنا طلباً للعافية، فلا تبتل بطريقنا،

فقال: يا بن رسول الله أنا في الرخاء ألحس قصاعكم، وفي الشدّة أخذلكم.. لا والله لا أفارقكم حتّى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم

حين حان وقت صلاه الظهروقف الحسين (ع) مع اصحابه لاداء الصلاه في ساحه المعركه  فانهالت عليهم السهام من كل جانب وهنا وقف احد اصحاب الحسين واسمه سعيد الحنفي ليقي الحسين من السهام بجسمه وما ان انتهت الصلاه حتى سقط سعيد الحنفي  شهيدا متاثرا بكثره السهام التي صدها عن الحسين

 التفت سعيد الى الحسين  (ع) قائلا

اوفيت يا ابن رسول الله

قال نعم وانت امامي في الجنه

هنيئا لكم يا خير الاصحاب  ..لقد فزتم والله بالشهاده والدرجه الرفيعه عند الحسين (ع) وجده رسول الله (ص) وقد خلدكم التاريخ على مر القرون

وصدق ابن رسول الله حين قال .. (فإنّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي )

 

 

الباب الرابع

يوم عاشوراء...تحقق حلم بنو اميه بقتل أهل البيت

إستولى بنو أميه على السلطه وخرج الحسين (ع) للعراق مع ابناءه واخوته وجمع من بني هاشم واصحابه بعد ان رفض البيعه ليزيد فكانوا سبعه وسبعين فارسا فارسل لهم يزيد جيشا في ثلاثين الفا

اسباب نهظه الحسين (ع)

يوضح الحسين (ع) اسباب الثوره فيما يلي :

 (إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين )

ويقول :

أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من رأى سلطاناً جائراً، مستحلا لحرام الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنه رسول الله، يعمل في عباد الله بالاثم والعدوان، فلم يغير ما عليه  بفعل ولا قول كان حقاً على الله ان يدخله مدخله

 ويوضح رده  قريش وبني اميه عن الاسلام فيقول :

(ألا وان هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن واظهروا الفساد وعطلوا الحدود، واستأثروا بالفيء، واحلوا حرام الله، وحرموا حلاله)

وتوجه الى القوم قائلا :

(ويلكم على مَ تقاتلونني؟ على حقٍّ تركته؟ أم على شريعة بدّلتها؟ أم على سنّة غيّرتها؟ فقالوا: نقاتلك بغضاً منّا لأبيك و ما فعل بأشياخنا يوم بدر وحنين )

وكما تقدم فقد قتل الامام علي (ع) كبار المشركين من قريش

في معركه بدر وانما القوم يقاتلون الحسين ليثاروا من قتل علي (ع) للمشركين

وحين وضعوا راس الحسين (ع) امام يزيد

قال يزيد بن معاوية بن أبي سفيان

 

ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل

لأهلوا واستهلوا فرحاً ثم قالوا: يا يزيد لا تشل

قد قتلنا القرم من ساداتهم وعدلناه ببدر فاعتدل

لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل

لست من خندف إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل

 

وضح لنا يزيد في هذه الابيات اسباب رفعهم شعار (لاتبقوا لاهل هذا البيت باقيه )

انها الرده عن الاسلام والانتقام من محمد (ص) بقتل اهل بيته عن بكره ابيهم وحتى الطفل الرضيع

اولا - قتل الحسين (ع) واخوته وابنائه واهل بيته وقطع رؤوسهم ورفعها على الرماح يطوفون بها في البلدان من كربلاء الى الشام

ثانيا – قتل الاطفال

لقد كان ذبح الاطفال وقتلهم بالسيف في ساحه الطف أوعطشا أو سحقا بحوافر الخيل أو تتبع من هرب وذبحه لترجمه دقيقه لشعار بني اميه

(لاتبقوا لاهل هذا البيت باقيه  )

 ونستعرض فيما يلي أسماء الاطفال القتلى  من نسل أبو طالب

1-عاتكة بنت مسلم بن عقيل

بعد ان استشهد الحسين (ع) هجم جيش يزيد على المخيم للسلب والنهب فسحقتها الخيول وماتت وكان عمرها سبع سنين (1)

 2-   محمد بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب (ع) قتل وعمره اثنتى عشرة سنة ( 2)

 3 و4 -  محمد وإبراهيم إبنا مسلم بن عقيل

روى الشيخ الصدوق(قدس سره) بسنده عن حمران بن أعين الشيباني عن أبي محمّد شيخ لأهل الكوفة، قال:

«لمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) أُسِرَ مِنْ مُعَسْكَرِهِ غُلَامَانِ صَغِيرَانِ، فَأُتِيَ بِهِمَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، فَدَعَا سَجَّاناً لَهُ فَقَالَ: خُذْ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ إِلَيْكَ، فَمِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ فَلَا تُطْعِمْهُمَا، وَمِنَ الْبَارِدِ فَلَا تَسْقِهِمَا، وَضَيِّقْ عَلَيْهِمَا سِجْنَهُمَا

وَكَانَ الْغُلَامَانِ يَصُومَانِ النَّهَارَ، فَإِذَا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ أُتِيَا بِقُرْصَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ وَكُوزٍ مِنْ مَاءِ الْقَرَاحِ، فَلَمَّا طَالَ بِالْغُلَامَيْنِ المَكْثُ حَتَّى صَارَا فِي السَّنَةِ

قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا أَخِي قَدْ طَالَ بِنَا مَكْثُنَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَفْنَى أَعْمَارُنَا، وَتَبْلَى أَبْدَانُنَا، فَإِذَا جَاءَ الشَّيْخُ فَأَعْلِمْهُ مَكَانَنَا، وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ بِمُحَمَّدٍ(ص)، لَعَلَّهُ يُوَسِّعُ عَلَيْنَا فِي طَعَامِنَا، وَيَزِيدُنَا فِي شَرَابِنَا

فَلَمَّا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ أَقْبَلَ الشَّيْخُ إِلَيْهِمَا بِقُرْصَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ وَكُوزٍ مِنْ مَاءِ الْقَرَاحِ، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ الصَّغِيرُ: يَا شَيْخُ، أَتَعْرِفُ مُحَمَّداً؟ قَالَ: فَكَيْفَ لَا أَعْرِفُ مُحَمَّداً وَهُوَ نَبِيِّي

قَالَ: أَفَتَعْرِفُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: وَكَيْفَ لَا أَعْرِفُ جَعْفَراً، وَقَدْ أَنْبَتَ اللهُ لَهُ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ المَلَائِكَةِ كَيْفَ يَشَاءُ

قَالَ: أَفَتَعْرِفُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)؟ قَالَ: وَكَيْفَ لَا أَعْرِفُ عَلِيّاً وَهُوَ ابْنُ عَمِّ نَبِيِّي وَأَخُو نَبِيِّي

قَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ، فَنَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ(ص)، وَنَحْنُ مِنْ وُلْدِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِكَ أُسَارَى، نَسْأَلُكَ مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ فَلَا تُطْعِمُنَا، وَمِنْ بَارِدِ الشَّرَابِ فَلَا تَسْقِينَا، وَقَدْ ضَيَّقْتَ عَلَيْنَا سِجْنَنَا، فَانْكَبَّ الشَّيْخُ عَلَى أَقْدَامِهِمَا يُقَبِّلُهُمَا وَيَقُولُ: نَفْسِي لِنَفْسِكُمَا الْفِدَاءُ، وَوَجْهِي لِوَجْهِكُمَا الْوِقَاءُ، يَا عِتْرَةَ نَبِيِّ اللهِ المُصْطَفَى، هَذَا بَابُ السِّجْنِ بَيْنَ يَدَيْكُمَا مَفْتُوحٌ، فَخُذَا أَيَّ طَرِيقٍ شِئْتُمَا

فَلَمَّا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ أَتَاهُمَا بِقُرْصَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ، وَكُوزٍ مِنْ مَاءِ الْقَرَاحِ، وَوَقَّفَهُمَا عَلَى الطَّرِيقِ، وَقَالَ لَهُمَا: سِيرَا يَا حَبِيبَيَّ اللَّيْلَ، وَاكْمُنَا النَّهَارَ حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُمَا مِنْ أَمْرِكُمَا فَرَجاً وَمَخْرَجاً. فَفَعَلَ الْغُلَامَانِ ذَلِكَ

فَلَمَّا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ انْتَهَيَا إِلَى عَجُوزٍ عَلَى بَابٍ، فَقَالا لَهَا: يَا عَجُوزُ إِنَّا غُلَامَانِ صَغِيرَانِ غَرِيبَانِ حَدَثَانَ غَيْرَ خَبِيرَيْنِ بِالطَّرِيقِ، وَهَذَا اللَّيْلُ قَدْ جَنَّنَا، أَضِيفِينَا سَوَادَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَإِذَا أَصْبَحْنَا لَزِمْنَا الطَّرِيقَ

فَقَالَتْ لَهُمَا: فَمَنْ أَنْتُمَا يَا حَبِيبَيَّ؟ فَقَدْ شَمِمْتُ الرَّوَائِحَ كُلَّهَا فَمَا شَمَمْتُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَتِكُمَا

فَقَالا لَهَا: يَا عَجُوزُ، نَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكِ مُحَمَّدٍ(ص)، هَرَبْنَا مِنْ سِجْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ مِنَ الْقَتْلِ

قَالَتِ الْعَجُوزُ: يَا حَبِيبَيَّ، إِنَّ لِي خَتَناً فَاسِقاً قَدْ شَهِدَ الْوَاقِعَةَ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، أَتَخَوَّفُ أَنْ يُصِيبَكُمَا هَاهُنَا فَيَقْتُلَكُمَا

قَالا: سَوَادَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَإِذَا أَصْبَحْنَا لَزِمْنَا الطَّرِيقَ، فَقَالَتْ: سَآتِيكُمَا بِطَعَامٍ، ثُمَّ أَتَتْهُمَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَا وَشَرِبَا، وَلَمَّا وَلَجَا الْفِرَاشَ، قَالَ الصَّغِيرُ لِلْكَبِيرِ: يَا أَخِي، إِنَّا نَرْجُو أَنْ نَكُونَ قَدْ أَمِنَّا لَيْلَتَنَا هَذِهِ، فَتَعَالَ حَتَّى أُعَانِقَكَ وَتُعَانِقَنِي، وَأَشَمَّ رَائِحَتَكَ وَتَشَمَّ رَائِحَتِي، قَبْلَ أَنْ يُفَرِّقَ المَوْتُ بَيْنَنَا. فَفَعَلَ الْغُلَامَانِ ذَلِكَ وَاعْتَنَقَا وَنَامَا

فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ أَقْبَلَ خَتَنُ الْعَجُوزِ الْفَاسِقُ حَتَّى قَرَعَ الْبَابَ قَرْعاً خَفِيفاً، فَقَالَتِ الْعَجُوزُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا فُلَانٌ. قَالَتْ: مَا الَّذِي أَطْرَقَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَلَيْسَ هَذَا لَكَ بِوَقْتٍ؟

قَالَ: وَيْحَكِ افْتَحِي الْبَابَ قَبْلَ أَنْ يَطِيرَ عَقْلِي، وَتَنْشَقَّ مَرَارَتِي فِي جَوْفِي، جَهْدَ الْبَلَاءِ قَدْ نَزَلَ بِي. قَالَتْ: وَيْحَكَ مَا الَّذِي نَزَلَ بِكَ؟

قَالَ: هَرَبَ غُلَامَانِ صَغِيرَانِ مِنْ عَسْكَرِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، فَنَادَى الْأَمِيرُ فِي مُعَسْكَرِهِ: مَنْ جَاءَ بِرَأْسِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَمَنْ جَاءَ بِرَأْسِيهِمَا فَلَهُ أَلْفَا دِرْهَمٍ، فَقَدْ أَتْعَبْتُ وَتَعِبْتُ وَلَمْ يَصِلْ‏ فِي يَدِي شَيْ‏ءٌ

فَقَالَتِ الْعَجُوزُ: يَا خَتَنِي، احْذَرْ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ خَصْمَكَ فِي الْقِيَامَةِ، قَالَ: وَيْحَكِ إِنَّ الدُّنْيَا مُحَرَّصٌ عَلَيْهَا

فَقَالَتْ: وَمَا تَصْنَعُ بِالدُّنْيَا وَلَيْسَ مَعَهَا آخِرَةٌ! قَالَ: إِنِّي لَأَرَاكِ تُحَامِينَ عَنْهُمَا، كَأَنَّ عِنْدَكِ مِنْ طَلَبِ الْأَمِيرِ شَيْ‏ءٌ، فَقُومِي فَإِنَّ الْأَمِيرَ يَدْعُوكِ

قَالَتْ: مَا يَصْنَعُ الْأَمِيرُ بِي، وَإِنَّمَا أَنَا عَجُوزٌ فِي هَذِهِ الْبَرِّيَّةِ، قَالَ: إِنَّمَا لِيَ الطَّلَبُ افْتَحِي لِيَ الْبَابَ حَتَّى أُرِيحَ وَأَسْتَرِيحَ، فَإِذَا أَصْبَحْتُ فَكَّرْتُ فِي أَيِّ الطَّرِيقِ آخُذُ فِي طَلَبِهِمَا، فَفَتَحَتْ لَهُ الْبَابَ، وَأَتَتْهُ بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ

فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ سَمِعَ غَطِيطَ الْغُلَامَيْنِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَأَقْبَلَ يَهِيجُ كَمَا يَهِيجُ الْبَعِيرُ الْهَائِجُ، وَيَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ، وَيَلْمِسُ بِكَفِّهِ جِدَارَ الْبَيْتِ حَتَّى وَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى جَنْبِ الْغُلَامِ الصَّغِيرِ

فَقَالَ لَهُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَصَاحِبُ المَنْزِلِ، فَمَنْ أَنْتُمَا، فَأَقْبَلَ الصَّغِيرُ يُحَرِّكُ الْكَبِيرَ وَيَقُولُ: قُمْ يَا حَبِيبِي، فَقَدْ وَاللهِ وَقَعْنَا فِيمَا كُنَّا نُحَاذِرُهُ

قَالَ لَهُمَا: مَنْ أَنْتُمَا؟ قَالا لَهُ: يَا شَيْخُ، إِنْ نَحْنُ صَدَقْنَاكَ فَلَنَا الْأَمَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ

قَالا: أَمَانُ اللهِ وَأَمَانُ رَسُولِهِ، وَذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِ اللهِ. قَالَ: نَعَمْ. قَالا: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ. قَالَ: نَعَمْ. قَالا: وَاللهُ عَلى‏ ما نَقُولُ وَكِيلٌ وَشَهِيدٌ. قَالَ: نَعَمْ

قَالا لَهُ: يَا شَيْخُ، فَنَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ(ص)، هَرَبْنَا مِنْ سِجْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ مِنَ الْقَتْلِ. فَقَالَ لَهُمَا: مِنَ المَوْتِ هَرَبْتُمَا وَإِلَى المَوْتِ وَقَعْتُمَا، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَظْفَرَنِي بِكُمَا، فَقَامَ إِلَى الْغُلَامَيْنِ فَشَدَّ أَكْتَافَهُمَا، فَبَاتَ الْغُلَامَانِ لَيْلَتَهُمَا مُكَتَّفَيْنِ،

ولما اصبح الصباح قتلهما واخذ رأسيهما الى عبيد الله بن زياد  ليأخذ الفي درهم

استُشهدا(عليهما السلام) عام 62ﻫ، ودُفنا على بُعد ثلاث كيلو مترات من مدينة المسيّب في العراق، وقبرهما معروف يُزار

وبذلك لم يبق من نسل مسلم بن عقيل باقيه

5- محمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب قتل وعمره سبع سنين

لما صرع الحسين (ع) وهجم القوم على المخيم للسلب خرج مذعوراً ملتفتاً يميناً وشمالاً، فقتله هاني بن ثبت الحضرمي

 6 و7 - سعد وعقيل ابنا عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب، ماتا من شدة العطش ومن الدهشة والذعر. (3)

8- عبد اللَّه بن الحسن (ع)

اثخنت الجراح الحسين (ع) فجلس يستريح فتوجه نحوه الطفل عبد الله بن الحسن وعمره احدى عشره سنه ولما أهوى أبجر بن كعب بالسيف ليضرب الحسين قال له الغلام: "ويلك يا ابن الخبيثة أتقتل عمي"؟ فضربه اللعين بالسيف فاتقاها الغلام بيده فأطنها إلى الجلدة، فإذا هي معلقة، فضمه الحسين إلى صدره. فرماه حرملة بن كاهل الأسدي فذبحه وهو في حجر عمه الحسين (ع)

9-أحمد بن الحسن المجتبى (ع)

قتل مع الحسين (ع) وله من العمر ست سنين (4)

10و11-ام الحسم وام الحسين

 وفي البحار أن أحمد بن الحسن المجتبى له أختان أم الحسن وأم الحسين سحقتا بحوافر الخيول يوم الطف بعد شهادة الإمام الحسين

(5)  12- أبو بكر بن الحسن (ع)

وهو من ابناء الحسن المجتبى رافق عمه الى كربلاء وقتل يوم عاشوراء قتله عبد الله بن عقبه الغنوي

13- القاسم بن الحسن (ع )

 وهو القاسم بن الحسن بن علي بن ابي طالب قتل يوم عاشوراء وهو غلام لم يبلغ الحلم

  قتل وعمره ثلاث عشر سنة، قتله عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي

14- عبد اللَّه الرضيع

وهوحفيد الإمام علي والسيّدة فاطمة الزهراء(عليهما السلام)، وابن الإمام الحسين، وابن أخي الإمام الحسن، وأخو الإمام زين العابدين، وعمّ الإمام الباقر(عليهم السلام)

وامه الرباب بنت امرئ القيس بن عدي الكلبية

عاد الإمام الحسين(ع) إلى المخيم ليودّع عياله، وإذا بزينب الكبرى(عليها السلام) استقبلته بعبد الله الرضيع قائلةً: أخي، يا أبا عبد الله، هذا الطفل قد جفّ حليب أُمّه، فاذهب به إلى القوم، علّهم يسقونه قليلاً من الماء، فأخذه منها وجعل يُقبّله وهو يقول: وَيْلٌ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِذَا كَانَ جَدُّكَ مُحَمَّدٌ المُصْطَفَى خَصْمَهُمْ

ثمّ خرج راجلاً يحمل الطفل الرضيع، وكان يُظلّله من حرارة الشمس، فقال(ع): أيّها الناس، إن كانَ ذنبٌ للكبارِ فما ذنبُ الصغار؟

اختلف القوم فيما بينهم، فمنهم مَن قال: لا تسقوه، ومنهم مَن قال: أُسقوه، ومنهم مَن قال: لا تُبقوا لأهل هذا البيت باقية، عندها التفت عمر بن سعد إلى حرملة بن كاهل الأسدي وقال له: يا حرملة، اقطع نزاع القوم

يقول حرملة: فهمت كلام الأمير، فسدّدت السهم في كبد القوس، وصرت انتظر أين أرميه، فبينما أنا كذلك إذ لاحت منّي التفاتة إلى رقبة الطفل، وهي تلمع على عضد أبيه الحسين(ع) كأنّها إبريق فضّة، عندها رميته بالسهم، فلمّا وصل إليه السهم ذبحه من الوريد إلى الوريد، وكان الرضيع مغمىً عليه من شدّة الظمأ، فلمّا أحسّ بحرارة السهم رفع يديه من تحت قماطه واعتنق أباه الحسين(ع)، وصار يرفرف بين يديه كالطير المذبوح

عندئذٍ وضع الحسين(ع) يده تحت نحر الرضيع حتّى امتلأت دماً، ورمى بها نحو السماء قائلاً: اللّهم لا يكن عليكَ أهونَ من فصيلِ ناقةِ صالح. ثمّ قال: هَوَّنَ عَلَيَّ مَا نَزَلَ بِي أَنَّهُ بِعَيْنِ الله

قال الإمام الباقر(ع): فَلَمْ يَسْقُطْ مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ قَطْرَةٌ إِلَى الْأَرْضِ. وسمع(ع) قائلاً يقول: دعه يا حسين، فإنّ لهُ مُرضِعاً في الجنّة

ثمّ عاد به الحسين(ع) إلى المخيم، فاستقبلته سكينة وقالت: أبة يا حسين، لعلّك سقيت عبد الله ماءً وأتيتنا بالبقية؟ أجابها(ع): بُنيَّ سكينة، هذا أخوكِ مذبوحٌ من الوريدِ إلى الوريد(6)

 

تحقق حلم بنو اميه فلم يبق من نسل مسلم بن عقيل باقيه ولولا اراده الله التي حفظت زين العابدين لانقطع نسل الحسين ايضا ..انه الحقد والحسد الاموي لبني هاشم والعداء لدين محمد صلى الله عليه واله وسلم الذي لم يعرف معنى لبراءه الطفوله  وقيم الانسانيه والرجوله والشهامه

 ثالثا - التمثيل بالجثث

بعد ان اثخنت الجراح الحسين (ع) سقط ارضا فجاء شمر فرفس الحسين برجله ، وجلس على صدره وقبض على شيبته المقدّسة وضربه بالسّيف اثنتى عشرة ضربة واحتزّ رأسه المقدّس وأقبل القوم على سلبه

ثُمَّ إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ نادى‌ في أصحابِهِ

مَن يَنتَدِبُ لِلحُسَينِ ويوطِئُهُ فَرَسَهُ ؟ فَانتَدَبَ عَشَرَةٌ ، فَداسُوا الحُسَينَ عليه السلام بِخُيولِهِم حَتّى‌ رَضّوا ظَهرَهُ وصَدرَهُ (7)

رابعا - سبي النساء وحمل الرؤوس على القنا

وحمل راس الحسين (ع) ورؤس اهل بيته من كربلاء الى الشام على الرماح وسبيت عياله مصفدين بالحديد يسيرون خلفه فكان اول راس بالاسلام يحمل على القنا

وسرّح في أثرهم علي بن الحسين مغلولة يدَيه إلى عنقه هو ومن معه في وضع تقشعر منه الابدان

ان جريمه قتل الحسين (ع) واهل بيته ورفع رؤسهم على الرماح يطوفون بها البلدان وترك الجثث في العراء ثلاثه ايام بعد ان داسوا جسد الحسين (ع)بحوافر الخيل وسبي نسائه وذبح اطفاله جريمه بشعه لا تصدر الا من كانت امه بغيا وابوه عبد يستشعر المهانه والضعه والحسد والكره لكل شريف

وقد قال الحسن البصري

  (واذلاه لأُمة قتل إبن دعيها إبن بنت نبيها )

فهل انتهى حقد بني اميه عند هذه الجريمه النكراء ؟؟

بالتاكيد لا..طالما هناك احرار من نسل اهل البيت يصرخون بوجه السلطان الظالم

وطالما هناك احرار يسيرون على خطى الحسين يستنكرون الظلم والتجبر والفساد

ففي كل ارض كربلاء.. وفي كل زمان عاشور

 

المصادر

 

(1)معالي السبطين

 (2)وسيلة الدارين، ص‏233

 (3)معالي السبطين، 2 89

 (4)وسيلة الدارين في أنصار الحسين عليه السلام، ص‏297

 (5) تاريخ دمشق، ص‏226

 اللهوف في قتلى الطفوف: 69، بحار الأنوار 45/ 46، المجالس العاشورية: 390 (6)

 (7) تاريخ الطبري : ج 5 ص 

 

 

أخترنا لك
لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه (3) قريش وبنو اميه واليهود يحسدون محمد (ص) على النبوه ويحاولون قتله

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف