اللعن وسيله الهيه لتربيه الفرد و المجتمع

2022/02/03

 

 

اللعن وسيله الهيه لتربيه الفرد و المجتمع

 

الفصل الاول

اللعن في القران الكريم والسنه النبويه

 

التمييز بين السب واللعن

اولا – السب

السب مذموم وقد نهانا الله عنه في كتابه الكريم

 (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ )(الانعام 108 )

كما نهانا عنه رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)

قال رسول الله سباب المؤمن فسوق وقتاله كفرواكل لحمه معصيه وحرمه ماله كحرمه دمه (الكافي ج2 ص 359 )

كما نهانا عنه ائمتنا (ع)وقد سمع أميرالمؤمنين علي (ع) جماعة من أصحابه يشتمون معاوية , فانكر عليهم ذلك وقال : اني اكره لكم أن تكونوا قوما سبابين

ثانيا - اللعن

اللعن : هو الإبعاد والطرد من الخير ، وقيل : الطرد والإبعاد من رحمه الله

واللعن من الخلق الدعاء للطرد من رحمه الله

و اللعين : الشيطان ، صفة غالبة لأنه طرد من السماء ، وقيل : لأنه أبعد من رحمة الله . و اللعنة : الدعاء عليه (1)

أبيت اللعن : كلمة كانت العرب تحيي بها ملوكها في الجاهلية ، تقول للملك أبيت اللعن معناه أبيت أيها الملك أن تأتي ما تلعن عليه (2)

وأصل اللعن الطرد والإبعاد من الله

الايات الوارده بلعن اقوام وافراد في القران الكريم

البقره

وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ ﴿ ٨٨

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿ ٨٩

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُوَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿ ١٥٩

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿ ١٦١

المائده

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿ ١٣

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴿ ٦٠

وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴿ ٦٤

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿ ٧٨

الاحزاب

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا ﴿ ٥٧

إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا ﴿ ٦٤

رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ﴿ ٦٨

محمد

فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴿ ٢٢ ﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ ﴿ ٢٣ ﴾ أَ

النساء

مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِنْلَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿ ٤٦

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ﴿ ٤٧

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ﴿ ٥١

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ﴿ ٥٢

وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴿ ٩٣

إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿ ١١٦ ﴾ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا ﴿ ١١٧ ﴾ لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ﴿ ١١٨

الاعراف

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَٰئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴿ ٣٧ ﴾ قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْأُخْتَهَا حَتَّىٰ إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِنْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿ ٣٨

وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿ ٤٤

هود

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿ ١٨

وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴿ ٥٩ ﴾ وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَالَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ ﴿ ٦٠

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴿ ٩٦ ﴾ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ﴿ ٩٧

يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ﴿ ٩٨ ﴾ وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ﴿ ٩٩

غافر

يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴿ ٥٢

الحجر

قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿ ٣٢ ﴾ قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ﴿ ٣٣ ﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿ ٣٤ ﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿ ٣٥

الرعد

وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴿ ٢٥

الفتح

وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴿ ٦

التوبه

وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ﴿ ٦٨

النور

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿ ٦ ﴾ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿ ٧

إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿ ٢٣

القصص

وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿ ٣٨ ﴾ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ﴿ ٣٩ ﴾ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴿ ٤٠ ﴾ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ ﴿ ٤١ ﴾ وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ﴿ ٤٢

ال عمران

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿ ٦٠ ﴾ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ﴿ ٦١

كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿ ٨٦ ﴾ أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿ ٨٧

العنكبوتفَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿ ٢٤ ﴾ وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴿ ٢٥

ص

قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿ ٧٥ ﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ﴿ ٧٦ ﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿ ٧٧ ﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿ ٧٨

الملعونون على لسان النبي محمد (ص)

رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) لاينطق عن الهوى انما هو وحي يوحى

اولا - لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا سفيان في سبعة مواطن

عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن، في كلهن لا يستطيع إلا أن يلعنه

أولهن: يوم لعنه الله ورسوله وهو خارج من مكة إلى المدينة مهاجرا وأبو سفيان جاء من الشام، فوقع فيه أبو سفيان يسبه ويوعده، وهم أن يبطش به فصرفه الله عن رسوله

والثانية: يوم العير، إذا طردها ليحرزها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلعنه الله ورسوله

والثالثة: يوم أحد قال أبو سفيان: أعل هبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الله أعلى وأجل، فقال أبو سفيان: لنا عزى ولا عزى لكم، فقال رسول الله: الله مولانا ولا مولى لكموالرابعة: يوم الخندق، يوم جاء أبو سفيان في جميع قريش فرد هم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا، وأنزل الله عز وجل في القرآن آيتين في سورة الأحزاب فسمى أبا سفيان وأصحابه كفارا، ومعاوية مشرك عدو لله ولرسوله

والخامسة: يوم الحديبية والهدي معكوفا أن يبلغ محله، وصد مشركوا قريش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المسجد الحرام، وصدوا بدنه أن تبلغ المنحر، فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يطف بالكعبة، ولم يقض نسكه، فلعنه الله ورسوله

والسادسة: يوم الأحزاب، يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وعامر بن الطفيل بجمع هوازن وعيينة بن حصن بغطفان، وواعد لهم قريظة والنضير أن يأتوهم، فلعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القادة والأتباع وقال: أما الأتباع فلا تصيب اللعنة مؤمنا، وأما القادة فليس فيهم مؤمن ولا نجيب ولا ناج

والسابعة: يوم حملوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة، وهم اثنا عشر رجلا من بني أمية، وخمسة من سائر الناس، فلعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من على العقبة غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وناقته، وسائقه، وقائده (3)

ثانيا - الرسول يلعن المتخلفين عن جيش اسامه

قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) (جهزوا جيش اسامه لعن الله من تخلف عن جيش اسامه ) وكما هو معروف فان صحابه كبار تخلفوا عن الجيش (4)

ثالثا - الرسول يلعن رعلا وذكوان ولحيان

‏عن ‏ ‏أنس: ‏أن النبي ‏ (صلى الله عليه واله وسلم)‏ ‏قنت ‏ ‏شهرا يلعن ‏ ‏رعلا ‏وذكوان ‏ ‏ولحيان (5)

رابعا - الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يلعن عمرو بن العاص

قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “اللَّهُمَّ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ هَجَانِي ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ بِشَاعِرٍ ، فَاهْجُهُ ، وَالْعَنْهُ ، عَدَدَ مَا هَجَانِي ، أَوْ مَكَانَ مَا هَجَانِي (6)

خامسا - الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يلعن من احدث في المدينه

‏عن النبي ‏ (صلى الله عليه واله وسلم) ‏، ‏قال : ‏ ‏المدينة ‏ ‏حرم من كذا إلى كذا ، لا يقطع شجرها ولا ‏ ‏يحدث ‏ ‏فيها ‏حدث ، ‏من ‏ ‏أحدث ‏حدثا ‏ ‏فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (7)

سادسا - الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يلعن السارق والسارقه

عن ‏أبو هريرة ‏، ‏ :‏ قال رسول الله ‏ ‏( صلى الله عليه واله وسلم) ‏ ‏لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده (8)

سابعا - الرسول يلعن من يعمل عمل قوم لوط

‏عن ‏ ‏ابن عباس ،‏ ‏قال : ‏ قال النبي ‏: ملعون من عمل بعمل قوم ‏ ‏لوط (9)

ثامنا - الرسول(صلى الله عليه واله وسلم) يلعن شارب الخمر

‏ قال ‏ابن عمر ‏ :‏ قال رسول الله ‏( صلى الله عليه واله وسلم) ‏ ‏لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ‏ ‏ومبتاعها ‏ ‏وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه (10)

تاسعا - الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يلعن الراشي والمرتشي

‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏، ‏قال ‏ : لعن رسول الله ‏ ‏(ص) ‏ ‏الراشي والمرتشي في الحكم (11)

عاشرا - الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يلعن من وقع على بهيمه

عن ابن عباس (ر) عن النبي (ص) ، وزاد فيه : لعن الله من وقع على بهيمة (12)

احد عشر- الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يلعن القاتل

عن محمد بن اسحاق ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي : ما كان في الصحيفة التي كانت في قراب رسول الله (ص) ، فقال : كان فيها لعن الله القاتل غير قاتله والضارب غير ضاربه ، ومن تولى غير ولى نعمته فقد كفر بما أنزل الله على محمد (ص) (13)

اثنا عشر - الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يلعن المخنثين من الرجال

‏عن ‏ ‏ابن عباس ،‏ ‏قال :‏ لعن النبي ‏ (صلى الله عليه واله وسلم) ‏ ‏المخنثين ‏ ‏من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال أخرجوهم من بيوتكم ، قال فأخرج النبي ‏ ‏( صلى الله عليه واله وسلم)‏ ‏فلانا ‏، ‏وأخرج ‏ ‏عمر ‏ ‏فلانا (14)

ثلاثه عشر- الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يلعن سته

عن عائشة ، قالت : قال رسول الله (ص) : ستة لعنتهم لعنهم الله وكل بني مجاب المكذب بقدر الله ، والزائد في كتاب الله ، والمتسلط بالجبروت يذل من أعز الله ويعز من أذل الله ، والمستحل لحرم الله ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والتارك لسنتي(15)

اربعه عشر- الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يلعن من راى مظلوما ولم ينصره

لعن الله من رأى مظلوما فلم ينصره (16)

خمسه عشر- الرسول(صلى الله عليه واله وسلم) يلعن اكل الربا

‏عن ‏ ‏عبد الله ‏، ‏قال :‏ لعن رسول الله ‏ (صلى الله عليه واله وسلم)‏ ‏آكل الربا ومؤكله ‏،(17)

سته عشر- الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يلعن الازارقه

عن ‏سعيد بن جمهان ‏، ‏قال ‏: لقيت ‏ ‏عبد الله بن أبي أوفى ‏ ‏وهو محجوب البصر فسلمت عليه ، قال لي من أنت ، فقلت : أنا ‏ ‏سعيد بن جمهان ،‏ ‏قال : فما فعل والدك ، قال : قلت قتلته ‏ ‏الأزارقة ‏، ‏قال : لعن الله ‏ ‏الأزارقة ‏ ‏لعن الله ‏ ‏الأزارقة ‏، ‏حدثنا رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏أنهم كلاب النار (18)

سبعه عشر- الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) يلعن من مثل بحيوان

عن ‏ ‏ابن عمر قال ‏: ‏لعن النبي ‏ ‏( صلى الله عليه واله وسلم) ‏ ‏من ‏ ‏مثل ‏ ‏بالحيوان ‏(19)‏ ‏

ثمانيه عشر - ينقل الذهبي ان رسول الله لعن اناسا وفيما يلي نص المذكور

وَثَبت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لعن الله آكل الرِّبَا وموكله وَشَاهده وكاتبه وَإنَّهُ قَالَ لعن الله الْمُحَلّل والمحلل لَهُ وَأَنه قَالَ لعن الله الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة فالواصلة هِيَ الَّتِي تصل شعرهَا وَالْمسْتَوْصِلَة هِيَ الَّتِي يُوصل لَهَا والنامصة هِيَ الَّتِي تنتف الشّعْر من الحاجبين والمتنمصة الَّتِي يفعل بهَا ذَلِك وَأَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعن الصالقة والحالقة والشاقة فالصالقة هِيَ الَّتِي ترفع صَوتهَا عِنْد الْمُصِيبَة والحالقة هِيَ الَّتِي تحلق شعرهَا عِنْد الْمُصِيبَة والشاقة هِيَ الَّتِي تشق ثِيَابهَا عِنْد الْمُصِيبَة وَأَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعن المصورين وَأَنه لعن من غير منار الأَرْض أَي حُدُودهَا وَأَنه قَالَ لعن الله من لعن وَالِديهِ وَلعن من سب أمه وَفِي السّنَن أَنه قَالَ لعن الله من أضل أعمى عَن الطَّرِيق وَلعن الله من أَتَى بَهِيمَة وَلعن الله من عمل عمل قوم لوط وَأَنه لعن من أَتَى كَاهِنًا أَو أَتَى امْرَأَة فِي دبرهَا وَلعن النائحة وَمن حولهَا وَلعن من أم قوماً وهم لَهُ كَارِهُون وَلعن الله امْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط وَلعن رجلاً سمع حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح ثمَّ لم يجب وَلعن من ذبح لغير الله وَلعن السَّارِق وَلعن من سب الصَّحَابَة وَلعن المخنثين من الرِّجَال والمترجلات من النِّسَاء وَلعن المتشبهين من الرِّجَال بِالنسَاء والمتشبهات من النِّسَاء بِالرِّجَالِ وَلعن الْمَرْأَة تلبس لبسة الرجل وَالرجل يلبس لبسة الْمَرْأَة وَلعن من سل سخيمته على الطَّرِيق يَعْنِي تغوط على طَرِيق النَّاس وَلعن السلتاء وَالْمَرْأَة السلتاء الَّتِي لَا تخضب يَديهَا وَالْمَرْأَة الَّتِي لَا تكتحل وَلعن من خبب امْرَأَة على زَوجهَا أَو مَمْلُوكا على سَيّده يَعْنِي أفسدها أَو أفْسدهُ وَلعن من أَتَى حَائِضًا أَو امْرَأَة فِي دبرهَا وَلعن من أَشَارَ إِلَى أَخِيه بحديدة وَلعن مَانع الصَّدَقَة يَعْنِي الزَّكَاة وَلعن من انتسب إِلَى غير أَبِيه أَو تولى غير موَالِيه وَلعن من كوى دَابَّة فِي وَجههَا وَلعن الشافع والمشفع فِي حد من حُدُود الله إِذا بلغ الْحَاكِم وَلعن الْمَرْأَة إِذا خرجت من دارها بِغَيْر إِذن زَوجهَا ولعنها إِذا باتت هاجرة فرَاش زَوجهَا حَتَّى ترجع وَلعن تَارِك الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر إِذا أمكنه وَلعن الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ يَعْنِي اللواط وَلعن الْخمْرَة وشاربها وساقيها ومستقيها وبائعها ومبتاعها عاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إِلَيْهِ وآكل ثمنهَا وَالدَّال عَلَيْهَا وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سِتَّة لعنتهم لعنهم الله وكل نَبِي مجاب الدعْوَة المكذب بِقدر الله وَالزَّائِد فِي كتاب الله والمتسلط بالجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعزه الله والمستحل لحرم الله والمستحل من عِتْرَتِي مَا حرم الله والتارك لسنتي وَلعن الزَّانِي بِامْرَأَة جَاره وَلعن ناكح يَده وَلعن ناكح الْأُم وبنتها وَلعن الراشي والمرتشي فِي الحكم والرائش يَعْنِي السَّاعِي بَينهمَا وَلعن من كتم الْعلم وَلعن المحتكر وَلعن من أَخْفَر مُسلما يَعْنِي خذله وَلم ينصره وَلعن الْوَالِي إِذا لم يكن فِيهِ رَحْمَة وَلعن المتبتلين من الرِّجَال الَّذين يَقُولُونَ لَا نتزوج والمتبتلات من النِّسَاء وَلعن رَاكب الفلاة وَحده وَلعن من أَتَى بَهِيمَة نَعُوذ بِاللَّه من لعنته ولعنة رَسُوله (20)

 

علماء اهل السنه يفتون بلعن يزيد

اولا - احمد بن حنبل يلعن يزيد

قال ابو الفرج ابن الجوزي في كتابه الرد على المتعصب العنيد مايلي :

قال صالح لوالده احمد بن حنبل

ان قوما ينسبوننا الى توالي يزيد فقال يابني وهل يتوالى يزيد احد يؤمن بالله واليوم الاخر ؟

فقلت لم لا تلعنه

فقال وكيف لا العن من لعنه الله في كتابه؟

فقلت واين لعن يزيد

فقال في قوله تعالى

فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ (محمد 22 و23)

فهل يكون فساد اعظم من القتل

ثانيا – سبط بن الجوزي

قد أفتى كلّ من سبط بن الجوزي والقاضي أبو يعلى والتفتازاني والجلال السيوطي وغيرهم من أعلام السنة القدامى بكفر يزيد

(لعنه لله) وجواز لعنه

ثالثا -اليافعي

قال اليافعي : (وأمّا حكم من قتل الحسين ، أو أمر بقتله ، ممّن استحلّ ذلك فهو كافر)(21)

رابعا - التفتازاني

قال التفتازاني في (شرح العقائد النفسيّة) : (والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين ، واستبشاره بذلك ، وإهانته أهل بيت الرسول ممّا تواتر معناه ، لعنة الله عليه ، وعلى أنصاره وأعوانه) المصدر السابق

خامسا - الذهبي

قال الذهبي : (كان ناصبياً فظاً غليظاً ، يتناول المسكر ويفعل المنكر ، افتتح دولته بقتل الحسين ، وختمها بوقعة الحرّة) المصدر السابق

سادسا - المسعودي

قال المسعودي : (ولمّا شمل الناس جور يزيد وعماله وعمّهم ظلمه وما ظهر من فسقه ومن قتله ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنصاره وما أظهر من شرب الخمر ، سيره سيرة فرعون ، بل كان فرعون أعدل منه في رعيّته ، وأنصف منه لخاصّته وعامّته أخرج أهل المدينة عامله عليهم ، وهو عثمان بن محمّد بن أبي سفيان (22)

وروي أنّ عبد الله بن حنظلة الغسيل قال :

(والله ما خرجنا على يزيد ، حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، أنّه رجل ينكح امّهات الأولاد والبنات والاخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة) (23)

سابعا- العلامه المناوي

العلامه المناوي في تفسيره فيض القدير – الجزء1 صفحة 265

ثامنا- ابو الفرج ابن الجوزي

هذا وقد صنّف أبو الفرج ابن الجوزي الفقيه الحنبلي الشهير كتاباً في الردّ على من منع لعن يزيد واسماه ( الردّ على المتعصّب العنيد المانع من ذم يزيد

قال أبو الفرج بن الجوزي في كتابه اعلاه (أجاز العلماء الورعون لعنه)

تاسعا – الالوسي

يقول الالوسي في تفسيره روح المعاني في تفسير الايتين 22و23 من سوره محمد

وعلى هذا القول لا توقف في لعن يزيد لكثرة أوصافه الخبيثة وارتكابه الكبائر في جميع أيام تكليفه ويكفي ما فعله أيام استيلائه بأهل المدينة ومكة

عاشرا – الطبراني

فقد روى الطبراني بسند حسن (اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل)

والطامة الكبرى ما فعله بأهل البيت ورضاه بقتل الحسين على جده وعليه الصلاة والسلام واستبشاره بذلك وإهانته لأهل بيته مما تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحادا

وفي الحديث

«ستة لعنتهم وفي رواية: لعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة المحرف لكتاب الله-

وفي رواية-: الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله والمتسلط بالجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله والمستحل من عترتي والتارك لسنتي)

احد عشر -العلامه التفتازاني

وقال العلامة التفتازاني: لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله تعالى عليه وعلى أنصاره وأعوانه، وممن صرح بلعنه الجلال السيوطي عليه الرحمة

وفي تاريخ ابن الوردي. وكتاب الوافي بالوفيات أن السبي لما ورد من العراق على يزيد خرج فلقي الأطفال والنساء من ذرية علي. والحسين رضي الله تعالى عنهما والرؤوس على أطراف الرماح وقد أشرفوا على ثنية جيرون فلما رآهم نعب غراب فأنشأ يقول

لما بدت تلك الحمول وأشرقت

تلك الشموس على ربى جيرون

نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح

فلقد قضيت من الرسول ديوني

يعني أنه قتل بمن قتله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم بدر كجده عتبة وخاله ولد عتبة وغيرهما وهذا كفر صريح فإذا صح عنه فقد كفر به ومثله تمثله بقول عبد الله بن الزبعري قبل إسلامه

ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل

لا هلوا واستهلوا فرحاً ثم قالوا يا يزيد لا تشل

. وأنا أقول(والقول للعلامه التفتازاني): الذي يغلب على ظني أن الخبيث لم يكن مصدقا برسالة النبي صلّى الله عليه وسلّم وأن مجموع ما فعل مع أهل حرم الله تعالى وأهل حرم نبيه عليه الصلاة والسلام وعترته الطيبين الطاهرين في الحياة وبعد الممات وما صدر منه من المخازي ليس بأضعف دلالة على

عدم تصديقه من إلقاء ورقة من المصحف الشريف في قذر، ولا أظن أن أمره كان خافيا على أجلة المسلمين إذا ذاك ولكن كانوا مغلوبين مقهورين لم يسعهم إلا الصبر ليقضي الله أمرا كان مفعولا، ولو سلّم أن الخبيث كان مسلما فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط به نطاق البيان، وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين ولو لم يتصور أن يكون له مثل من الفاسقين، والظاهر أنه لم يتب، واحتمال توبته أضعف من إيمانه، ويلحق به ابن زياد وابن سعد وجماعة فلعنة الله عز وجل عليهم أجمعين، وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ومن مال إليهم إلى يوم الدين ما دمعت عين على أبي عبد الله الحسين، ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجلي عبد الباقي أفندي العمري الموصلي وقد سئل عن لعن يزيد اللعين

 

يزيد على لعني عريض جنابه * فأغدو به طول المدى العن اللعنا

 

ومن كان يخشى القال والقيل من التصريح بلعن ذلك الضليل فليقل: لعن الله عز وجل من رضي بقتل الحسين ومن آذى عترة النبي صلّى الله عليه وسلّم بغير حق ومن غصبهم حقهم فإنه يكون لاعنا له لدخوله تحت العموم دخولا أوليا في نفس الأمر، ولا يخالف أحد في جواز اللعن بهذه الألفاظ ونحوها سوى ابن العربي المار ذكره وموافقيه فإنهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوزون لعن من رضي بقتل الحسين رضي الله تعالى عنه، وذلك لعمري هو الضلال البعيد الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أي لا يلاحظونه ولا يتصفحونه وما فيه من المواعظ والزواجر حتى لا يقعوا فيما وقعوا فيه من الموبقات أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها تمثيل لعدم وصول الذكر إليها وانكشاف الأمر لها فكأنه قيل: أفلا يتدبرون القرآن إذ وصل إلى قلوبهم أم لم يصل إليها فتكون أم متصلة على مذهب سيبويه، وظاهر كلام بعض اختياره.

اثنا عشر – ابن عقيل

قال إبن عقيل – من الحنابلة – : ومما يدل على كفره وزندقته فضلاً ، عن سبه ولعنه أشعاره التي أفصح بها أنا وأبان ، عن خبث الضمائر وسوء الإعتقاد ، فمنها قوله في قصيدته التي أولها

 

علية هاتي أعلني وترنمي * بذلك أني لا أحب التناجيا

حديث أبي سفيان قدما سماً بها * إلى أحد حتى أقام البواكيا

إلاّ هات فإسقيني على ذاك قهوة * تخيرها العنسي كرماً وشاميا

إذا ما نظرنا في أمور قديمة * وجدنا حلالاً شربها متوالياً

وإن مت يا أم الأحيمر فإنكحي * ولا تأملي بعد الفراق تلاقيا

فإن الذي حدثت عن يوم بعثنا * أحاديث طسم تجعل القلب ساهياً

ولابد لي من أن أزور محمداً * بمشمولة صفراء تروي عظاميا (24)

 

إن لكل واحد من أبي حنيفة ومالك وأحمد في لعن يزيد قولين ، تصريح وتلويح ، وقال القاضي أبو الحسين محمد بن القاضي أبي يعلي بن الفراء الحنبلي – وقد صنف كتاباً فيه بيان من يستحق اللعن وذكر فيهم يزيد : الممتنع من لعن يزيد أما أن يكون غير عالم بجواز ذلك ، أو منافقاً يريد أن يوهم بذلك ، وربما إستفز الجهال بقوله : (ص) : المؤمن لا يكون لعاناً ، وهذا محمول على من لا يستحق اللعن

ثلاثه عشر- سعد الدين التفتازاني الشافعي

يقول العلامةسعد الدين التفتازاني الشافعي في كتابه شرح العقائد النسفية صفحة 181

الحق أن رضا يزيد بقتل الحسين (ع) وإستبشاره به ، وإهانته أهل بيت النبي (ص) مما تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحاداً ، فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه ، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه

 

المصادر :

 (1) النهاية في غريب الأثر – (ج 4 / ص 255)

 (2)لسان العرب – (ج 13 / ص 387

 (3)الخصال للشيخ الصدوق ص 397

 (4)الشهرستاني في كتابه الملل والنحل ص29

سنن النسائي الجزء(2 )رقم الصفحة 203) (5)

 (6)في تاريخ دمشق لابن عساكر حديث رقم 49110

 (7)صحيح البخاري – الجزء : ( 2 ) الصفحه 220

 (8)صحيح البخاري ج8 صفحه 18

 (9)مسند احمد ج1 ص 217

 (10)سنن أبي داود – ج2 ص183

 (11)سنن الترمذي ج2 ص397

 (12)الحاكم النيسابوري – المستدرك على الصحيحينج4 ص356

 (13)الشافعي – كتاب الأم ج4 ص6

 (14)صحيح البخاري ج7 ص55

 (15)الحاكم النيسابوري – المستدرك على الصحيحين ج1 ص36

 (16)السيوطي – الجامع الصغير وزيادته – ج 1 ص10163

 (17)صحيح مسلم – ج5 ص 50

 (18)أحمد بن حنبل – مسند الامام أحمد بن حنبل ج4 ص382

  (19)صحيح البخاري – ج6 ص228 (19)

 (20)وفي كتاب الكبائر للذهبي( صفحه165 و166 )

   (21)شذرات من ذهب / ابن العماد الحنبلي : 1 / 68

 (  (22)مروج الذهب : 3 / 82

 (23)(الكامل : 3 / 310 ) و (تاريخ الخلفاء:165)

 (24)كمال الدميري – حياة الحيوان – الجزء 2 صفحة 175

 

 

 

الفصل الثاني

 

اللعن وسيله الهيه لتربيه الفرد و المجتمع ج2

وصار الملعونون سلاطين هذه الامه

فكيف يلمعون صورهم ؟

وكيف قاوموا تاثير اللعن عليهم

رفضت قريش الدين الجديد وقاومت النبي واصحابه وعذبتهم اقسى انواع العذاب واستشهد تحت التعذيب ياسر وسميه

و قال رسول الله ( صلى الله عليه واله وسلم) ما اوذي نبي مثلما اوذيت وحاربته قريش عسكريا وحاصرته اقتصاديا وتحالفت مع اليهود ضده ولم تبق شيئا تستطيع فعله لمقاومته ومحاربته لم تفعله

اعز الله دينه ونصر نبيه وفتحت مكه وانتشر الاسلام وصار اعداء الامس طلقاء اليوم وتسلقوا في مناصب الدوله الجديده ليبدءوا هذه المره نسف الاسلام من الداخل

كيف قاومت قريش تاثير اللعن على قادتها الملعونين

اولا: جمع احاديث رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وحرقها

فما ان اغمض رسول الله (ص) عينيه والتحق بالرفيق الاعلى حتى بدات مساعيهم لطمس معالم الدين وحرق احاديث الرسول ومنع الامه من تداول الاحاديث ولاسيما تلك التي تلعن قادتهم

يقول احمد حسن يعقوب في كتابه (اين سنه الرسول وماذا فعلو بها ) في الصفحه 264

الخليفة الأول يحرق سنة الرسول التي جمعها بنفسه

كانت ” قريش ” أو ذلك النفر من قريش ينهى سرا عن كتابة ورواية سنة الرسول ، ويشكك بصحة وصواب جانب من سنة الرسول ، وأثناء مرض الرسول ، كشف ذلك النفر عن نفسه ، فأخذ ينهى عن كتابة سنة الرسول ويحرض علنا على عدم اتباعها ! معبرا عن قناعته الخاصة من خلال قوته ! وعندما استولى ذلك النفر على منصب الخلافة أعلن رسميا وعلى مستوى الدولة منع كتابة ورواية سنة الرسول

ويبدو أن أول أمر أو مرسوم قد أصدره الخليفة الأول كان يتضمن قراره بمنع رواية وكتابة سنة الرسول

قال الذهبي في ترجمة أبي بكر : إن أبا بكر  قد جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال

( إنكم تحدثون عن رسول الله ( ص ) أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشد اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا ، فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ) واذا كان السبب اختلاف الناس بروايه الاحاديث فان الاولى كتابتها لمنع الاختلاف  لا منعها وحرقها (1)

لم يكتف الخليفة بهذا المرسوم الذي منع بموجبه المسلمين من أن يحدثوا أي شئ من سنة رسول الله ، بل تناول الأحاديث التي جمعها بنفسه ، وسمعها بنفسه من رسول الله ، فأحرقها

قال الذهبي

( إن أبا بكر جمع أحاديث النبي ( ص ) في كتاب ، فبلغ عددها خمسمائة حديث ، ثم دعا بنار فأحرقها ) (2)

روى القاسم بن محمد أحد أئمة الزيدية عن الحاكم بسنده إلى عائشة قالت

( جمع أبي الحديث عن رسول الله ، فكانت خمسمائة حديث فبات ليله يتقلب ، فلما أصبح قال أي بنية ، هلمي الأحاديث التي عندك ، فجئته بها فدعا بنار فأحرقها ) (3)

عمر يجمع الاحاديث من عامه المسلمين ويحرقها

واكتشف عمر أن بين أيدي الناس كتبا كثيرة ، فاستنكرها وكرهها وقال

أيها الناس إنه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم كتب ، فأحبها إلى الله أعدلها وأقومها  فلا يبقين أحد عنده كتابا إلا أتاني به فأرى فيه رأيي

قال القاسم بن محمد بن أبي بكر ، فظن الناس أنه يريد أن ينظر في هذه الكتب ، ويقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف فأتوه بها

لقد نجح الخليفة بإيهام المسلمين بأنه يريد أن يكتب سنة الرسول ، لذلك أتته الأكثرية من المسلمين بما هو مكتوب عندها من سنة الرسول ، ووضعوا هذه السنة المكتوبة بين يديه ، ليتمكن الخليفة من تدوينها كما وعد

والأقلية من المسلمين التي تعرف الخليفة وتعرف موقفه من سنة الرسول ونواياه نحوها هي التي احتفظت بسنة الرسول المكتوبة عندها ، وهي التي لم تسلم الكتب الموجودة لديها ، وكان الإمام علي وأهل بيت النبوة (ع) ومن والاهم هم القلة التي احتفظت بسنة الرسول المكتوبة عندها ، وبالكتب المحفوظة لديها

لما اعتقد الخليفة أن المسلمين قد أتوه بكامل سنة الرسول المكتوبة عندهم وبكل الكتب المحفوظة لديهم ، قام الخليفة بإحراقها بالنهار وحرقها فعلا (4)

وهكذا تمكن الخليفة من القضاء التام على سنة الرسول المكتوبة وحتى الكتب المحفوظة لدي الأكثرية الساحقة من أهل المدينة المنورة

الخليفة يعمم على كافة الأمصار الخاضعة لحكمه لمحو سنة الرسول

لما نجح الخليفة عمر بن الخطاب بجمع ما لدى أكثرية المسلمين من سكان المدينة المنورة من سنة الرسول المكتوبة ، والكتب المحفوظة لديهم وإحراقها بالنار ، أصدر مرسوما عممه على كافة البلاد الخاضعة لحكمه هذا نصه

(أن من كان عنده شئ من سنة الرسول المكتوبة فليمحه ) (5)

وهناك اطمئنت قريش ان كل الاحاديث التي تحدث بها رسول الله قد انتهت ومن ظمنها تلك الاحاديث التي لعن فيها كفار ومنافقي قريش

لتاتي بعد ذلك المرحله الاخرى وهي اختلاق احاديث تلمع صور الملعونين من ساده قريش

الناس لازالت تتناقل احاديث رسول الله بلعنهم

والناس لازالت تتذكر لعن رسول الله لهم في قنوته في الصلاه

اقدمت قريش على سلسله من الاجراءات لتلميع صور طغاتها الملعونين في الموارد التي ذكرناها انفا ومن بين تلك الاجراءات مايلي

ثانيا :الغاء القنوت في الصلاه لانه يذكر المسلمين بلعن رسول الله (ص) لعتاه قريش في قنوته

يقول الشيخ علي الكوراني في كتابه تدوين القران

من المعروف في سيرة النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يقنت في صلاته، أي يرفع يديه أثناء الصلاة ويدعو الله تعالى.. وقد يدعو على أعداء الله ورسوله من المشركين والمنافقين، ويلعنهم ويسميهم بأسمائهم

وقد سار الناس على سيره رسول الله (ص)ولعن الكافرين والمنافقين من طغاه قريش في القنوت فكان لا بد من تشريع يلغى بموجبه القنوت لكي تموت معه هذه السنه بمرور الايام

وقد اقدم فقهاء السلطان على الغاء القنوت في الصلاه وحصره على صلاه الفجروالوتر او اذا نزلت بالناس نازله فيدعو الامام بشانها وجوز الإمام أحمد أن يقنت الأمراء فقط في صلاتهم ويدعوا، أما عامة المسلمين فلا

ثالثا - اختلاق احاديث تخطأ رسول الله (ص) لانه لعن طغاه قريش

ويقول الشيخ الكوراني (وضعوا أحاديث مفادها أن النبي صلى الله عليه وآله قد اعترف بخطئه في لعن الذين لعنهم ودعا عليهم، لأنه بشر ! فدفع كفارة خطئة بأن دعا الله تعالى أن يجعل لعنته على من لعنه أو سبه أو آذاه (صلاة وقربة، زكاة وأجرا، زكاة ورحمة، كفارة له يوم القيامة، صلاة وزكاة وقربة تقربه بها يوم القيامة، مغفرة وعافية وكذا وكذا.. بركة ورحمة ومغفرة وصلاة، فإنهم أهلي وأنا لهم ناصح) على حد تعبير الروايات

عن أبي هريرة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول

(اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة اليك يوم القيامة) (6)

وروى مسلم في صحيحه ج 8 ص 26

عن أبي هريرة أيضا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

(اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر، وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه، فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة)(7)

وروى مسلم وكتب اخرى عشرات الاحاديث بنفس هذا المعنى

رابعا – اختلاق احاديث بان جبراشيل وبخ النبي (ص) للعنه عتاه قريش

من أعمال معالجة اللعن، أحاديث أكثر جرأة على مقام النبي صلى الله عليه وآله لأنها تصرح بأن النبي قد أخطأ في لعنه من لعن فبعث الله تعالى إليه جبرئيل فوبخه وقال له: إن الله يقول لك إني لم أبعثك سبابا ! بل بعثتك رحمة للعالمين، والقرشيون قومك وأهلك أولى بالرحمة الإلهية، فلماذا تلعنهم ؟ ! وعلمه دعاء عاما يقوله في قنوته ليس فيه ما يمس قريش

عن خالد بن أبي عمران قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على مضر (يعني قريش) إذ جاءه جبرئيل فأومأ إليه أن اسكت فسكت، فقال:

 يا محمد إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا ! وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا، ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون (8) 

خامسا- وضعوا تفسيرا لايه من القران ينسجم واهدافهم

قال الله تعالى

( ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون )

(آل عمران – 128 )

عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد:

 اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن صفوان بن أمية، قال فنزلت الايه:

( ليس لك من الأمر شئ، أو يتوب عليهم )، فتاب عليهم فأسلموا وحسن إسلامهم (9)

أما البخاري فقد عقد للآية أربعة أبواب ! روى فيها كلها أن الله تعالى رد دعاء نبيه على المشركين والمنافقين أو لعنه إياهم، ولم يسم البخاري الملعونين في أكثرها حفظا على كرامتهم

قال حميد وثابت عن أنس:

 شج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال كيف يفلح قوم شجوا نبيهم ؟ فنزلت:

 ليس لك من الأمر شئ (10)

عن الزهري حدثني سالم عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر يقول اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، فأنزل الله عزوجل:

 ليس لك من الأمر شئ الى قوله… فانهم ظالمون

وقد حرفوا تفسير الايه والتفسير الصحيح لها مايلي

ورد في البرهان في تفسير القران للسيد هاشم الحسيني البحراني

العياشي: عن جابر الجعفي، قال: قرأت عند أبي جعفر (عليه السلام) قول الله:

( لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلأَمْرِ شَيْءٌ)

قال: ” بلى و الله، إن له من الأمر شيئا و شيئا و شيئا، و ليس حيث ذهبت، و لكني أخبرك أن الله تبارك و تعالى لما أمر نبيه (صلى الله عليه و آله) أن يظهر ولاية علي (عليه السلام) فكر في عداوة قومه له، و معرفته بهم. و ذلك الذي فضله الله به عليهم في جميع خصاله: كان أول من آمن برسول الله (صلى الله عليه و آله) و بمن أرسله، و كان أنصر الناس لله تعالى و لرسوله (صلى الله عليه و آله)، و أقتلهم لعدوهما، و أشدهم بغضا لمن خالفهما، و فضل علمه الذي لم يساوره أحد، و مناقبه التي لا تحصى شرفا

فلما فكر النبي (صلى الله عليه و آله) في عداوة قومه له في هذه الخصال، و حسدهم له عليها ضاق عن ذلك، فأخبر الله تعالى أنه ليس له من هذا الأمر شيء، إنما الأمر فيه إلى الله أن يصير عليا (عليه السلام) وصيه و ولي الأمر بعده، فهذا عني الله، و كيف لا يكون له من الأمر شيء، و قد فوض الله إليه أن جعل ما أحل فهو حلال، و ما حرم فهو حرام، قوله

{ وَمَآ آتَاكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُواْ }(الحشر 7)

وتفسر الايه التاليه حرج رسول الله وتخوفه من تبليغ الامه بامامه علي (ع) وولايته

قال الله تعالى

(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته )

سادسا: الفتوى بالجنة للمنافقين

فقد صدر قرار قبول المنافقين واعتبارهم مسلمين من أهل الجنة، وكتبوا تحته توقيع النبي صلى الله عليه وآله، فظهرت الروايات التي تشهد بذلك ! ومن أجل عيون مشركي قريش ومنافقيها صدرت الفتاوي باستحقاق منافقي المدينة من غير قريش لدخول الجنة

روى أحمد في مسنده قصة مالك بن الدخشم الذي كان رأس المنافقين بعد ابن أبي سلول فقال

(قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأصحابه يتحدثون بينهم، فجعلوا يذكرون ما يلقون من المنافقين فأسندوا أعظم ذلك الى مالك بن دخشم،فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ فقال قائل بلى وما هو من قلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فلن تطعمه النار أو قال لن يدخل النار) (11)

سابعا: اعطاء المنافقين(وبعضهم ملعون بالاسم) شهاده حسن سلوك واختلاق احاديث توجب لهم الجنه

وإعطاءهم مناصب هامة في الدولة الإسلامية وأول من فتح هذا الباب وأعطى مناصب الدولة للمنافقين هو الخليفة عمر.. وكان يبرر ذلك تبريرا عصريا فيقول إن مسألة الدين أمر بين الإنسان وربه.. والمنافق إثمه عليه

عن عمر قال: (نستعين بقوة المنافق، وإثمه عليه !) (12)

(عن الحسن أن حذيفة قال لعمر: إنك تستعين بالرجل الفاجر فقال عمر: إني لاستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قفائه ) (13)

ثامنا:وضع احاديث تمنع لعن شارب الخمرلكي لايلعن شارب الخمر (الملعون على لسان النبي ) او اللاحق منهم

عن عمر أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله ، وكان يلقب حمارا ، وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب ، فأتي به يوما فأمر به فجلد ، قال رجل من القوم : اللهم العنه ، ما أكثر ما يؤتى به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تلعنوه ، فو الله ما علمت ، إلا أنه يحب الله ورسوله(14)

تاسعا: لانهم واولادهم فاسقون وضعوا احاديث بعدم جواز لعن الفاسق المعين ورووا بذلك احاديث مختلقه عن النبي (ص)

وبذلك يحق لك ان تلعن الفاسقين عموما اما ان تعين فاسقا باسمه فذلك ممنوع لكي يكونوا في مأمن من اللعن

قال ابن تيمية في “مجموع الفتاوى6/511

واللعنة تجوز مطلقا لمن لعنه الله ورسوله ، وأما لعنة المعين فإن علم أنه مات كافرا جازت لعنته ، وأما الفاسق المعين فلا تنبغي لعنته لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يلعن عبد الله بن حمار الذي كان يشرب الخمر ، مع أنه قد لعن شارب الخمر عموما ، مع أن في لعنة المعين إذا كان فاسقا أو داعيا إلى بدعة نزاعاً

وقال الشيخ ابن عثيمين في “القول المفيد1/226

الفرق بين لعن المعين ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم ؛ فالأول (لعن المعين) ممنوع ، والثاني (لعن أهل المعاصي على سبيل العموم جائز ، فإذا رأيت محدثا ، فلا تقل لعنك الله ، بل قل : لعنة الله على من آوى محدثا ، على سبيل العموم ، والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صار يلعن أناسا من المشركين من أهل الجاهلية بقوله : (اللهم ! العن فلانا وفلانا وفلانا ) نهي عن ذلك بقوله تعالى :

 ( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ) رواه البخاري

عاشرا: اختلاق حديث اعتبار كل الصحابه هداه مهديون

الصحابه فيهم من قتل العشرات وفيهم الزاني وفيهم من تخلف عن جيش اسامه وفيهم من قذف المحصنات وفيهم من كل الاصناف التي لعنها الله ورسوله ولذلك وضعوا احاديث كاذبه تمنح الصحابه قدسيه وحصانه من النقد واللعن لا بل ترشحهم لكي يكونوا قدوه للامه تهتدي بهم فرووا الاحديث الطوال في ذلك واسندوها للنبي (ص) ومنها على سبيل المثال

قالوا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم )

احد عشر: ولكي يغلق باب اللعن نهائيا رفعوه حتى عن ابليس

وقالوا

( لا تلعنوا الشيطان واستعيذوا بالله منه لانكم اذا لعنتموه تعاظم في نفسه ) …سبحان الله اي جراه على الله يمتلك هؤلاء ام انهم لم يقراوا القران

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم لعن الشيطان فاجاب بقوله

(لم نؤمر بلعن الشيطان وانما امرنا بالاستعاذه منه)

وهكذا اغلق باب اللعن الا بحق الامام علي (ع) فانه مستحب اذا لم يكن واجبا وفي بعض الحالات تطير الرقاب بتركه

اللعن وسيله الهيه لتربيه المجتمع

في البدايه اود ان اذكر بتعريف اللعن

(اللعن: الطرد والإبعاد على سبيل السخط، وذلك من الله في الآخرة عقوبة، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه، ومن الإنسان دعاء على غيره) (15)

واللعن في اللغة الطرد والابعاد

وهنا يتبين ان هناك فرقا كبيرا بين اللعن والسب فاللعن دعاء والسب شتيمه

اللعن وسيله الهيه لتربيه المجتمع

اولا: يريد الله ان يحذرنا من معصيته ومن الحسد لانه يؤدي بصاحبه الى التهلكه

ابليس يحسد ادم

قال تعالى

قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿ ٣٢ ﴾ قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ﴿ ٣٣ ﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿ ٣٤ ﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿ ٣٥ ﴾الحجر

ابليس حسد ادم ولم يمتثل لامر الله وعصاه فحلت عليه لعنه الله وطرده الله من رحمته ولم تنفعه عباده الالاف السنين مع الملائكه

قابيل حسد هابيل

يريد الله من لعن ابليس ان يحذر البشر من معصيه الله ومن الحسد فقد حسد قابيل اخاه هابيل اذ تقبل الله قربان هابيل ولم بتقبل قربان هابيل فقتله واصبح من النادمين

قال تعالى

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿ ٢٧ ﴾ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿ ٢٨ ﴾ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ﴿ ٢٩ ﴾ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿ ٣٠ ﴾ فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ﴿ ٣١ ﴾المائده

اخوه يوسف يحسدون يوسف

وحسد اخوه يوسف اخيهم بعد ان عرفوا برؤيه يوسف بسجود احد عشر كوكبا والشمس والقمر له وعرفوا تفضيل الله له ومحبه ابوهم له فاردوه طريحا في الجب

(إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ )﴿ ٤ ﴾يوسف

(إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿ ٨ ﴾ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ )﴿ ٩ ﴾يوسف

قريش تحسد محمدا (ص)

واردى الحسد قسما من قريش فحسدت محمد (ص) لان الله حباه بالنبوه من دونهم

قال تعالى

(وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ ﴿ ٣٠ ﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ )﴿ 31

وقالت قريش ان الوليد ابن المغيره بمكه وعروه ابن مسعود بالطائف اولى بالنبوه من محمد

قريش تحسد الامام علي (ع)

حسدت قريش الامام علي (ع) لان الله حباه من المكرمات ما يسيل لعاب القوم لاحدها

عن ابن عمر( رض)قال

(لقد اوتي علي ثلاث خصال لو ان لي واحده منهن احب الي من حمر النعم زوجه رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ابنته وولدت له وسد الابواب الا بابه في المسجد واعطاه الرايه يوم خيبر )(16)

وحسدته قريش ورفضت امر الله بان يكون اماما ووصيا بعد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وقالوا

(لاتجتمع النبوه والامامه في بني هاشم)

ولنقرا معا حوار عمر بن الخطاب مع ابن عباس

قال عمر لابن عباس أثناء خلافته

يا بن عباس أتدري ما منع قومكم منكم بعد محمد ؟

قال ابن عباس : فكرهت أن أجيبه ، فقلت : إن لم أكن أدري فإن أمير المؤمنين يدري

فقال عمر : كرهوا أن يجمعوا لكم النبوة والخلافة ، فتبجحوا على قومكم بجحا بجحا ، فاختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت

قال ابن عباس : فقلت يا أمير المؤمنين إن تأذن لي في الكلام وتحط عني الغضب تكلمت

قال عمر : تكلم

قال ابن عباس : فقلت : أما قولك يا أمير المؤمنين : اختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت ، فلو أن قريشا اختارت لأنفسها من حيث اختار الله لها لكان الصواب بيدها غير مردود ولا محسود ، وأما قولك أنهم كرهوا أن تكون لنا النبوة والخلافة ، فإن الله عز وجل وصف قوما بالكراهية فقال : ( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) (محمد9)

فقال عمر : هيهات يا بن عباس قد كانت تبلغني عنك أشياء أكره أن أقرك عليها فتزيل منزلتك عندي

قال ابن عباس : فقلت : يا أمير المؤمنين فإن كان حقا فما ينبغي أن تزيل منزلتك مني وإن كان باطلا فمثلي أماط الباطل عن نفسه

فقال عمر : بلغني أنك تقول : صرفوها عنا حسدا وبغيا وظلما

قال ابن عباس فقلت : أما قولك يا أمير المؤمنين ظلما فقد تبين للجاهل والحليم ، وأما قولك حسدا فإن آدم حسد ، ونحن ولده المحسودون

فقال عمر : هيهات ، هيهات أبت والله قلوبكم يا بني هاشم إلا حسدا لا يزول

قال ابن عباس : فقلت : يا أمير المؤمنين ، مهلا لا تصف بهذا قلوب قوم أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا (17)

قريش حسدت اهل بيت النبوه محسودون على ما اتاهم الله من فضله

أ(َمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ آتَٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكاً عَظِيما )(النساء 54)ً

قال أبو عبد الله (عليه السلام): ” نحن قوم فرض الله عز و جل طاعتنا، لنا الأنفال، و لنا صفو المال، و نحن الراسخون في العلم، و نحن المحسودون الذين قال الله

(أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَآ آتَٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ)

ودفع اهل البيت ثمنا غاليا نتيجه هذا الحسد فكانوا بين قتيل ومسموم ونال حسادهم خزي الدنيا والاخره تلاحقهم لعنات الله ورسوله (ص) الى ابد الابدين

ثانيا :اراد الله من لعن ابليس ان ينهانا عن العصبيه العنصريه التي تسببت باخراج ابليس من رحمته الى غضبه

قال الله تعالى

 (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) ﴿ ١٣ ﴾الحجرات

وقال رسول الله (ص) (لافرق بين عربي واعجمي ولا ابيض ولا اسود الا بالتقوى)

وقال في حجه الوداع

(ايها الناس ان ربكم واحد وان اباكم واحد كلكم لادم وادم من تراب ان اكرمكم عند الله اتقاكم وليس لعربي على اعجمي فضل الا بالتقوى)

ولكن للاسف الشديد ما ان توفي رسول الله حتى عصفت العصبيه العنصريه بعقول قريش ونسوا كل ماقاله الله ورسوله واستعلوا على باقي العرب واستعلى العرب على العجم وتم تقسيم المجتمع الاسلامي الى طبقات يعلو بعضها بعضا ويمتاز بعضها عن بعض في كل شئ

لم تعي قريش درس لعن الله لابليس وطرده من رحمته فسارت على خطى ابليس وعلى خطى اليهود بالاعتقاد انهم افضل البشر

ولنقرا معا رساله معاويه الى زياد ابن ابيه

جاء في رسالة معاوية لزياد ما يلي

(وانظر إلى الموالي ومن أسلم من الأعاجم، فخذهم بسنة عمر بن الخطاب، فإن في ذلك خزيهم وذلهم) أن تنكح العرب فيهم، ولا ينكحوهم . وأن ترثهم العرب ولا يرثوهم .وأن تقصر بهم في عطائهم وارزاقهم . وأن يُقدموا في المغازي، يصلحون الطريق، ويقطعون الشجر. ولا يؤم أحد منهم العرب في صلاة ولا يتقدم أحد منهم في الصف الأول، إذا حضرت العرب، إلا أن يتموا الصف. ولا تولِّي أحداً منهم ثغراً من ثغور المسلمين، ولا مصراً من أمصارهم . ولا يلي أحد منهم قضاء المسلمين، ولا أحكامهم

إن هذه سنة عمر فيهم وسيرته ) (18))

ثالثا : اللعن اسلوب ردع عن القتل

قال تعالى

فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿ ٣٠ ﴾ فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ﴿ ٣١ ﴾

مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا (المائده)

خلق الله الانسان وكرمه ونهاه عن قتل النفس المحترمه لما في ذلك من مفسده اجتماعيه كبيره

قال تعالى

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً (النساء92)

وقال تعالى

وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴿ ٩٣ ﴾النساء

وللاسف فما فهم بنو اسرائيل الدرس الالهي وما اتعضوا ولا التزموا فقتلوا الانبياء لانهم جاءوا بما لا تهوى انفسهم فلعنهم الله ولعن كل قاتل بلا حق

لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ ﴿ ٧٠ ﴾المائده

وانتقل الخطاب الالهي الى امه محمد(ص) ناصحا وموجها ومرشدا بالابتعاد عن قتل النفس المحرمه ومن يفعل فانه سيلقى اثاما وهاهي سيره بني اسرائيل امامكم فان اللعن والطرد من رحمه الله هو مصيرالقاتل كما طرد ولعن اسلافه من القتله

قال تعالى

وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿ ٦٨ ﴾ الفرقان

ورغم كل هذه الدروس الربانيه للمسلمين فما اتعظت امه محمد (ص) ؟ ولم تستوعب الدرس التربوي القيم بعدم قتل النفس المحترمه

واتشح التاريخ الاسلامي بالدماء وكانت دماء اهل البيت تتقدم دماء المظلومين المقتولين الاخرين

رابعا - الثواب والعقاب

كل الاديان السماويه وكل القوانين الوضعيه فرقت بين القاتل والمقتول وبين الظالم والمظلوم وحددت العقوبات وشرعت قوانين لردع المجرم والقاتل والظالم وكرمت الفضلاء والعلماء حتى بعد موتهم ونصبت لهم التماثل تمجيدا لذكراهم

والاسلام حاله حال الاديان السابقه استخدم الثواب والعقاب كوسيله لتربيه المجتمع ولتكريم الصالحين في الدنيا والاخره ومعاقبه القتله والظالمين ولعنهم في الدنيا والاخره

فقد قال الله تعالى

 (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) ﴿ ١٣٢ ﴾الانعام

وقال تعالى

 (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ﴿ ٨٤ ﴾القصص

وقال تعالى

 (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ﴿ ٦ ﴾ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿ ٧ ﴾ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) ﴿ ٨ ﴾الزلزله

وقال تعالى

 (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )﴿ ٩٧ ﴾النحل

فليس موسى كفرعون

وليس محمد (ص) كابو جهل

الله سبحانه وتعالى يكرم نبيه محمد (ص)

لقد اسلم ابراهيم (ع) وجهه لله تعالى وامتثل لامره بذبح ولده اسماعيل .اما اسماعيل فاستقبل امر الله بروح مطمئنه داعيا والده ابراهيم (ع) ليفعل ما امره الله به

 (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿ ١٠٢ ﴾ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴿ ١٠٣ ﴾ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿ ١٠٤ ﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿ ١٠٥ ﴾ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ) ﴿ ١٠٦ ﴾الصافات

وبذلك استحقا ان يصلي الله عليهما

اما رسول الرحمه محمد (ص) فقد اسلم وجهه لله وتحمل هو واهل بيته في سبيل الله مالم يتحمله نبي من قبله حيث قال (ص)

(ما اوذي نبي مثلما اوذيت)

وبذلك استحق ان يصلي الله عليه

 (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )﴿ ٥٦ ﴾

وفي الصحيحين عن كعب بن عجره ان النبي (ص) قال لما سالوه عن كيفيه الصلاه عليه

قولوا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وال محمد كما باركت على ابراهيم وال ابراهيم انك حميد مجيد

ومعنى الصلاه من الله الرحمه..ومن الملائكه الاستغفار ومن العبد الدعاء

وفرض الله علينا الصلاه على النبي (ص) في صلواتنا اليوميه وقد قال الشافعي شعرا في ذلك

يا ال بيت رسول الله حبكم       فرض من الله في القران انزله

يكفيكم من عظيم الشان انكم     من لم يصلي عليكم لا صلاه له

واذا كان الله قد رحم محمد وال محمد وامر ملائكته بالاستغفار لمحمد وال محمد وعباده بالدعاء لمحمد وال محمد فانه امر ايضا بالدعاء لطرد اعداء محمد وال محمد من رحمته في الدنيا والاخره وذلك هو معنى اللعن

وقد لعن الله اقواما واشخاصا لعصيانهم وتمردهم عليه وامر ملائكته وعباده بلعنهم

وفي ذلك درس للبشر بان الله يكرم المطيعين ويعاقب ويلعن العاصين

خامسا : بناء العقيده على اسس صالحه

اجمع المسلمون على ان الله تعالى فرض عداوه اعداءه وولايه اولياءه وعلى ان البغض في الله واجب والحب في الله واجب

قال سبحانه

 (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ﴿ ٢٢ ﴾ المجادله

يقول الطبرسي في مجمع البيان في تفسير هذه الايه

قال سبحانه { لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله } أي يوالون من خالف الله ورسوله والمعنى لا تجتمع موالاة الكفار مع الإيمان والمراد به الموالاة في الدين { ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو { إخوانهم أو عشيرتهم } أي وإن قربت قرابتهم منهم فإنهم لا يوالونهم إذا خالفوهم في الدين.

وقال تعالى

(لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿ ٧٨ ﴾ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿ ٧٩ ﴾ تَرَىٰ كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ ﴿ ٨٠ ﴾ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) ﴿ ٨١ ﴾ المائده

اذا هو امر الهي بعدم تولي الذين كفروا والملعونين لا بل يجب التبري منهم ولعنهم

قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لله} (البقرة:165)

من علامات إيمان المؤمن، أنه يحب الله أكثر مما يحب غيره، لأن الله هو سر وجوده، فهو الخالق والرازق والمنعم والمحيي والمميت

وإذا كنا نحب الله، فإن محبتنا له سبحانه وتعالى تفرض علينا أن نحب من يحبه، وأن نبغض من يبغضه، لأن معنى أن تحبّ الله، هو أن تنفتح بالحب على كل من يحبه ويطيعه، وأن تبغض كل من لا يحبه الله ومن يعصيه

وان الله سبحانه سيحشرنا يوم القيامة مع من نحب، فإذا كنا نحب الخير، فالله يحشرنا مع أهل الخير، وإن كنا نحب الملعونين ، فسيحشرنا الله مع الملعونين

وقد ورد عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين(ع)

“إذا جمع الله الأولين والآخرين، قام منادٍ فنادى يُسمع الناس فيقول: أين المتحابون في الله؟ ـ فيقوم جماعة من الناس ـ فيقال لهم: اذهبوا إلى الجنة بغير حساب، فتلقّاهم الملائكة فيقولون: إلى أين؟ فيقولون إلى الجنة بغير حساب، فيقولون أي نوع أنتم من الناس؟ فيقولون: نحن المتحابون في الله، قال: فيقولون: وأي شيء كانت أعمالكم؟ ـ ماذا كنتم تفعلون في الدنيا ـ

قالوا: كنا نحب في الله ونبغض في الله، فيقولون: نعم أجر العاملين

القلب لايجتمع فيه حب القاتل والمقتول في ان واحد

يجب ان يختار الانسان مع من يحب ان يحشر

مع رسول الله واهل بيته المظلومين المضطهدين المقتولين ؟؟

ام مع القتله الظالمين ؟؟

عبوديه لله نحب اوليائه ونصلي على النبي واله

وعبوديه لله نلعن اعداء الله الذين لعنهم الله ورسوله ونتبرا منهم

قال الإمام الصادق (ع): كذب من أدّعى محبّتنا ولم يتبرّأ من عدوّنا

عن الامام الرضا عليه السلام

شيعتنا المسلمون لامرنا الاخذون بقولنا المخالفون لاعدائنا فمن لم يكن كذلك فليس منابث

عن الصادق عليه السلام

كذب من زعم انه من شيعتنا وهو متمسك بعروةغيرنا

وعن الامام الرضا عليه السلام

من وصل لنا قاطعا اوقطع لنا واصلا اومدح لنا عائبا اواكرم لنا مخالفا فليس منا ولسنا منه

وعن الامام الرضا عليه السلام

من والى اعداء الله فقدعادى اولياء الله ومن عادى اولياء الله فقد عادى الله تبارك وتعالى وحق على الله ان يدخله في نار جهنم

عن الامام الكاظم (ع) انه قال

طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبراءة من اعدائنا أولئك منا ونحن منهم قد رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة فطوبى لهم ثم طوبى لهم هم والله معنا في درجتنا يوم القيامة

سادسا – بواسطه اللعن يتم تنظيم الحياه الاجتماعيه ووضع بنود وفقرات (قانون العقوبات الالهي )

حدد رسول الله (ص) الاعمال المحرمه ولعن اصحابها لتنظيم الحياه الاجتماعيه وذلك بما يشبه فقرات قانون عقوبات او دستور مدني

ان رسول الله (ص) لعن من يقوم بالاعمال التاليه

وَثَبت عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لعن الله آكل الرِّبَا وموكله وَشَاهده وكاتبه وَإنَّهُ قَالَ لعن الله الْمُحَلّل والمحلل لَهُ وَأَنه قَالَ لعن الله الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة فالواصلة هِيَ الَّتِي تصل شعرهَا وَالْمسْتَوْصِلَة هِيَ الَّتِي يُوصل لَهَا والنامصة هِيَ الَّتِي تنتف الشّعْر من الحاجبين والمتنمصة الَّتِي يفعل بهَا ذَلِك وَأَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعن الصالقة والحالقة والشاقة فالصالقة هِيَ الَّتِي ترفع صَوتهَا عِنْد الْمُصِيبَة والحالقة هِيَ الَّتِي تحلق شعرهَا عِنْد الْمُصِيبَة والشاقة هِيَ الَّتِي تشق ثِيَابهَا عِنْد الْمُصِيبَة وَأَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعن المصورين وَأَنه لعن من غير منار الأَرْض أَي حُدُودهَا وَأَنه قَالَ لعن الله من لعن وَالِديهِ وَلعن من سب أمه وَفِي السّنَن أَنه قَالَ لعن الله من أضل أعمى عَن الطَّرِيق وَلعن الله من أَتَى بَهِيمَة وَلعن الله من عمل عمل قوم لوط وَأَنه لعن من أَتَى كَاهِنًا أَو أَتَى امْرَأَة فِي دبرهَا وَلعن النائحة وَمن حولهَا وَلعن من أم قوماً وهم لَهُ كَارِهُون وَلعن الله امْرَأَة باتت وَزوجهَا عَلَيْهَا ساخط وَلعن رجلاً سمع حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح ثمَّ لم يجب وَلعن من ذبح لغير الله وَلعن السَّارِق وَلعن من سب الصَّحَابَة وَلعن المخنثين من الرِّجَال والمترجلات من النِّسَاء وَلعن المتشبهين من الرِّجَال بِالنسَاء والمتشبهات من النِّسَاء بِالرِّجَالِ وَلعن الْمَرْأَة تلبس لبسة الرجل وَالرجل يلبس لبسة الْمَرْأَة وَلعن من سل سخيمته على الطَّرِيق يَعْنِي تغوط على طَرِيق النَّاس وَلعن السلتاء وَالْمَرْأَة السلتاء الَّتِي لَا تخضب يَديهَا وَالْمَرْأَة الَّتِي لَا تكتحل وَلعن من خبب امْرَأَة على زَوجهَا أَو مَمْلُوكا على سَيّده يَعْنِي أفسدها أَو أفْسدهُ وَلعن من أَتَى حَائِضًا أَو امْرَأَة فِي دبرهَا وَلعن من أَشَارَ إِلَى أَخِيه بحديدة وَلعن مَانع الصَّدَقَة يَعْنِي الزَّكَاة وَلعن من انتسب إِلَى غير أَبِيه أَو تولى غير موَالِيه وَلعن من كوى دَابَّة فِي وَجههَا وَلعن الشافع والمشفع فِي حد من حُدُود الله إِذا بلغ الْحَاكِم وَلعن الْمَرْأَة إِذا خرجت من دارها بِغَيْر إِذن زَوجهَا ولعنها إِذا باتت هاجرة فرَاش زَوجهَا حَتَّى ترجع وَلعن تَارِك الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر إِذا أمكنه وَلعن الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ يَعْنِي اللواط وَلعن الْخمْرَة وشاربها وساقيها ومستقيها وبائعها ومبتاعها عاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إِلَيْهِ وآكل ثمنهَا وَالدَّال عَلَيْهَا وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سِتَّة لعنتهم لعنهم الله وكل نَبِي مجاب الدعْوَة المكذب بِقدر الله وَالزَّائِد فِي كتاب الله والمتسلط بالجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعزه الله والمستحل لحرم الله والمستحل من عِتْرَتِي مَا حرم الله والتارك لسنتي وَلعن الزَّانِي بِامْرَأَة جَاره وَلعن ناكح يَده وَلعن ناكح الْأُم وبنتها وَلعن الراشي والمرتشي فِي الحكم والرائش يَعْنِي السَّاعِي بَينهمَا وَلعن من كتم الْعلم وَلعن المحتكر وَلعن من أَخْفَر مُسلما يَعْنِي خذله وَلم ينصره وَلعن الْوَالِي إِذا لم يكن فِيهِ رَحْمَة وَلعن المتبتلين من الرِّجَال الَّذين يَقُولُونَ لَا نتزوج والمتبتلات من النِّسَاء وَلعن رَاكب الفلاة وَحده وَلعن من أَتَى بَهِيمَة نَعُوذ بِاللَّه من لعنته ولعنة رَسُوله (19)

واخيرا

 السباب مرفوض واللعن ليس سبابا بل دعاء

السب قبيح وليس من شيم الكرام

السب في اللغه الذكر بالقبيح ومنه الشتم والذم

وقد مر بنا سابقا ان اللعن ليس سبابا بل هو دعاء وبذلك فالفرق واضح بين الاثنين

قال رسول الله (ص) سباب المؤمن فسوق وقتاله كفرواكل لحمه معصيه وحرمه ماله كحرمه دمه

ونهانا الله سبحانه وتعالى عن سب الهه قريش من الاصنام

قال تعالى

 (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ﴿ ١٠٨ ﴾(الانعام)

ورد في تفسير هذه الايه في مجمع البيان للطبرسي مايلي

قال المشركون يامحمد لتنهين عن سب الهتنا او لنهجون ربك فنزلت الايه

وقال قتاده كان المسلمون يسبون اصنام الكفار فنهاهم الله عن ذلك لئلا يسبوا الله فانهم قوم جهله

نهى الله المؤمنين أن يسبُّوا الأَصنام لما في ذلك من المفسدة فقال :

{ ولا تسبُّوا الذين يدعون من دون الله } أي لا تخرجوا من دعوة الكفار ومحاجّتهم إلى أن تسبُّوا ما يعبدونه من دون الله فإن ذلك ليس من الحجاج في شيء { فيسبّوا الله عدواً } أي ظلماً { بغير علم } وأنتم اليوم غير قادرين على معاقبتهم بما يستحقُّون لأَن الدار دارهم ولم يؤذن لكم في القتال، وإنما قال من دون الله لأَن المعنى يدعونه إلهاً، وفي هذا دلالة على أنه لا ينبغي لأَحد أن يفعل أو يقول ما يؤدّي إلى معصية غيره

وكان معاويه اول من سب عليا على المنابروطالب الصحابه وابناء الصحابه بسبه

وعاقب من ابى سبه

وقد اشترط الامام الحسن (ع) في صلحه مع معاويه ان يترك سب امير المؤمنين والقنوت عليه في الصلاه وان لا يذكر عليا الا بخير

وقال اخرون انه اجابه على ان لايشتم عليا وهو يسمع وقال ابن الاثير ثم لم يف به ايضا

‏عن ‏ ‏عامر بن سعد بن أبي وقاص ‏ ‏، عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏قال : ‏أمر ‏ ‏معاوية بن أبي سفيان ‏ ‏سعداً ‏، ‏فقال ( ما منعك أن تسب ‏ ‏أبا التراب ‏،)

 ‏فقال : أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي : من ‏ ‏حمر النعم ‏ سمعت رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يقول له ‏ ‏خلفه ‏ ‏في بعض مغازيه ، فقال له ‏ ‏علي ‏ ‏يا رسول الله ‏ ‏خلفتني ‏ ‏مع النساء والصبيان ، فقال له رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏أما ‏ ‏ترضى أن تكون مني بمنزلة ‏ ‏هارون ‏ ‏من ‏ ‏موسى ‏ ‏ألا إنه لا نبوة بعدي ، وسمعته يقول يوم ‏ ‏خيبر (‏لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله )

قال : فتطاولنا لها ، فقال : إدعوا لي ‏ ‏علياً ‏ ‏فأتي به ‏ ‏أرمد ، ‏فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه

ولما نزلت هذه الآية ‏ (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم)

‏دعا رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏علياً ‏ ‏وفاطمة ‏ ‏وحسناً ‏ ‏وحسيناً ‏، ‏فقال : اللهم هؤلاء أهلي

‏و من كلام لعلي (عليه السلام) في صفة معاويه

وقال الامام علي (ع)

أَمَّا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ يَأْكُلُ مَا يَجِدُ وَ يَطْلُبُ مَا لَا يَجِدُ فَاقْتُلُوهُ وَ لَنْ تَقْتُلُوهُ أَلَا وَ إِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ ِسَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي فَإِنَّهُ لِي زَكَاةٌ وَ لَكُمْ نَجَاةٌ وَ أَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ سَبَقْتُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ الْهِجْرَةِ(4)

والبراءه من الامام علي (ع) هي براءه من الاسلام وهذا ما لايرتضيه مسلم ولا يقبله موحد

وهذا حجر بن عدي وهو من اعلام المسلمين واعيان الصحابه يرى القتل اهون عليه من البراءه

وتتبين جريمه معاويه في هؤلاء الشهداء فهم لم يسفكوا دما ولا نهبوا مالا ولا خلعوا طاعه بل ان عدم برائتهم من الامام علي (ع) كان المبرر الوحيد لقتلهم

ويكفينا حجر بن عدي واصحابه مثالا عن عشرات الشهداء الذين قتلوا لانهم رفضوا سب الامام علي والتبرؤ منه وقد قابل ائمتنا من يسبهم بالحسنى ولعل في ذلك تربيه وتوجيه لنا للسير على نهجهم

الامام الحسن يكرم من سبه سب اباه

دخل رجل من أهل الشام المدينة ذات يوم فرأى موكب الإمام الحسن عليه السلام مقبلاً تحفّه الهيبة والإجلال، ومن حوله الناس يتبركون بالنظر إليه، فسأل الشامي : لمن هذا الموكب؟ قيل له: للحسن بن علي. قال : يعني ابن أبي تراب؟ قيل: بلى

فأقبل يشقّ طريقه حتى وصل إلى الإمام، أمسك بزمام بغلته وقال : أنت الحسن؟ فقال: (بلى) . قال: أبوك أبو تراب؟ قال: (نعم). فراح يشتم الحسن ويشتم أباه أمير المؤمنين، فوضع أصحاب الإمام أيديهم على قوائم سيوفهم، إلا أنّ النفس الكبيرة من الإمام حيث تبسم في وجهه ثم التفت إليه قائلاً:

(يا هذا أحسبك غريباً، هلمّ معي، إن كنت محتاجاً أغنيناك، أو ضالاً أرشدناك، أو جائعاً أطعمناك). ثم بعد ذلك اصطحبه الإمام إلى داره وأكرمه وأحسن إليه

فقال الشامي: دخلت المدينة وليس على وجه الأرض أهل بيت أبغض إليَّ منكم، وأنا الآن سأخرج وليس على وجه الأرض أهل بيت أحبّ إليَّ منكم، أشهد أنكم حجج الله على بريته))

لو تمعّنا في هذه القضية لوجدنا فيها تلك العوامل التي ربما يعذَر فيها ذلك الشامي في شتمه للإمام الحسن عليه السلام وكيف أخذه الإمام بالحكمة، فإنّ هذا الشامي تربى عند معاوية الذي جعل في أذهان أهل الشام أنّ أرذل اُناس على وجه الأرض هم أتباع علي بن أبي طالب، وحاول بكل الطرق، حيث جعل ثلّة من أصحابه في دس تلك الروايات التي تذم علي بن أبي طالب وتجعل من علي بن أبي طالب ذلك الرجل البعيد عن الدين

وسمع أميرالمؤمنين علي (ع) جماعة من أصحابه يشتمون معاوية , فانكر عليهم ذلك وقال : اني اكره لكم أن تكونوا قوما سبابين

 

والسب ليس من اخلاقنا ولا من اخلاق ائمتنا ولا من اخلاق رسول الله ونهانا الله سبحانه وتعالى عنه

 

المصادر :

(تذكره الحفاظ للذهبي ج1 ص 2و3) (1)

 (2)تذكره الحفاظ للذهبي ج1 ص5 وعلوم الحديث ص 39 

 (3)كنز العمال ج1ص285 وتدوين السنه الشريفه ص 264

( الطبقات الكبرى لابن سعدج5 ص140 ) (4)

 (5)كنز العمال ج10 ص291

 (6)صحيح البخاري ج 7 ص 157

 (7)صحيح مسلم ج 8 ص 26

 (8)سنن البيهقي ج 2 ص 210

 (9)قال الترمذي في ج 4 ص 295

 (10)صحيح البخاري ج 5 ص 35

 (11)مسند احمد ج 3 ص 135

 (12)12كنز العمال ج 4 ص 614

 (13)كنز العمال ج 5 ص 771

 (14)البخاري 6780

 (15)المفردات الراغب الاصفهاني

 (16)الرياض النضره لمناقب العشره ج3 ص123

 (17)الكامل في التاريخ لابن الاثير ج3 ص24 وفي تاريخ الطبري

 (18)سياسه عمر في التمييز العنصري في كتاب الصحيح من سيره الامام علي للسيد جعفر مرتضى العاملي

 (19)كتاب الكبائر للذهبي

 

أخترنا لك
مَنْ قَتَلَ الامام علي بن ابي طالب (ع)..(7/5)

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف