لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه (12) ابن الزبير يجمع بني هاشم في الشعب ليحرقهم

2021/04/06

الباب الرابع

 

ابن الزبير  يجمع بني هاشم في الشعب ليحرقهم

 

 لم تجف دماء الحسين وأهل بيته (ع) في كربلاء حتى جمع ابن الزبير ماتبقى من بني هاشم في شعبهم بمكه وجمع حولهم الحطب ليحرقهم

ان كان مشركوا قريش قد حاصروا محمد(ص) وبني هاشم في شعب ابي طالب فقد زاد عليهم ابنائهم ممن ادعى الاسلام بان جمعوا بني هاشم في الشعب لاحراقهم يدفعهم لذلك حسدهم وحقدهم على بني هاشم وكرههم للدين الاسلامي الذي اتى به محمد الهاشمي (ص) ومحاوله طمس تعاليمه واثاره

انها نار الحسد التي تشتعل في النفوس

قال الله تعالى:

(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا (54)النساء

فقد حسدت قريش عامه وبنو الزبير وبني اميه خاصه بني هاشم على ما اتاهم الله من فضله

 (1)قال الشاعر المرحوم الشيخ علاء الدين الشفهيني الحلي

إن يحسِدوك على علاك فإنما...متسافلُ الدرجاتِ يحسِدُ مَن علا

وقال ابو اسود الدؤلي (2)

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالقوم أعداءٌ له وخصوم

 

حسد بني اميه وحقدهم لن ينتهي طالما هناك أذان يرفع خمس مرات في اليوم

  ب(اشهد ان محمدا رسول الله)

قال المطرف بن المغيرة بن شعبة :

 دخلت مع أبي على معاوية فكان أبى يأتيه فيتحدث معه ثم ينصرف إلي فيذكر معاوية وعقله ويعجب بما يرى منه، إذ جاء ذات ليلة فأمسك عن العشاء، ورأيته مغتما فانتظرته ساعة وظننت أنه لأمر حدث فينا، فقلت: ما لي أراك مغتما منذ الليلة؟

 فقال: يا بني، جئت من عند أكفر الناس وأخبثهم!

قلت: وما ذاك؟

قال: قلت له وقد خلوت به: إنك قد بلغت سنا يا أمير المؤمنين فلو أظهرت عدلا وبسطت خيرا، فإنك قد كبرت. ولو نظرت إلى إخوتك من بني هاشم فوصلت أرحامهم، فوالله ما عندهم اليوم شئ تخافه، وإن ذلك مما يبقى لك ذكره وثوابه.

فقال: هيهات هيهات! أي ذكر أرجو بقاءه؟ ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره، إلا أن يقول قائل: أبو بكر! ثم ملك أخو عدي، فاجتهد وشمر عشر سنين، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره، إلا أن يقول قائل: عمر. وإن ابن أبي كبشة ليصاح به كل يوم خمس مرات: أشهد أن محمدا رسول الله فأي عمل لي يبقى، وأي ذكر يدوم بعد هذا لا أبا لك! لا والله إلا دفنا دفنا) (3 ) )

 

ويقصد معاويه بابن ابي كبشه محمد (ص) وان ابو كبشه هو الحارث بن عبد العزى السعدي زوج حليمه السعديه مرضعه النبي (ص) الذي اسلم بعد ان سمع بنبوه محمد  (ص)

وان محمدا يذكر اسمه في الاذان خمس مرات في اليوم وان ذلك يقض مضجع معاويه وهو لن يرتاح حتى يختفى الاذان اي بمعني يقضى على الاسلام نهائيا وهذه من علامات كفر معاويه

و لن ينتهي حسد ابن الزبير وحقده على النبي  (ص) واهل بيته طالما المسلمون يصلون على النبي (ص) ويسلمون عليه.. وهذا مادفعه ان يمنع الصلاه على محمد وال محمد في خطبه او جمعه

لمّا كاشف عبد الله بن الزبير بني هاشم وأظهر بُغضهم وعابهم، وهمّ بما همّ به في أمرهم، ولم يذكر رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في خطبته، لا يوم جمعة ولا غيرها، عاتبه على ذلك قوم من خاصته، وتشاءموا بذلك منه، وخافوا عاقبته، فقال: والله ما تركت ذلك علانية إلاّ وأنا أقوله سرّاً وأكثر منه، لكنّي رأيت بني هاشم إذا سمعوا ذكره اشرأبّوا واحمرّت ألوانهم، وطالت رقابهم، والله ما كنتُ لآتي لهم سُروراً وأنا أقدر عليه، والله لقد هممت أن أحظر لهم حظيرة ثمّ أضرمها عليهم ناراً،

فإنّي لا أقتل منهم إلاّ آثماً كفّاراً سحّاراً، لا أنماهم الله ولا بارك عليهم، بيت سوء فقام إليه محمّد بن سعد بن أبي وقاص فقال: وفّقك الله يا أمير المؤمنين أنا أوّل من أعانك في أمرهم. فقام عبد الله بن صفوان بن أمية الجمحي فقال: والله ما قلت صواباً، ولا هممت برشد، أرهط رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) تعيب! وإياهم تقتل! والعرب من حولك، والله لو قتلت عِدّتهم أهل البيت من الترك مسلمين ما سوّغه الله لك، والله لو لم ينصرهم الناس منك لنصرهم الله بنصره (4)

 

عبد الله ابن الزبير يجمع بني هاشم في الشعب ليحرقهم

بالامس كان كفار قريش يريدون محاصره محمد (ص) وبني هاشم  حتى يهلكوا والان قريش وابن الزبير يريدون جمعهم في الشعب وحرقهم

روى الذهبي عن الواقدي قال: «حدثنا ربيعة بن عثمان وابن أبي سبرة وغيرهما قالوا: جاء نعي يزيد في ربيع الآخر سنة أربع وستين فقام ابن الزبير فدعا إلى نفسه، وبايعه الناس، فدعا ابن عباس وابن الحنفية إلى بيعته، فامتنعا، وقالا: حتى يجتمع لك الناس، فداراهما سنتين ثمّ أنّه أغلظ لهما ودعاهما  لمبايعته فأبيا (5)

وأمربني هاشم أن يلزموا شعبهم بمكة، وجعل عليهم الرقباء، وقال

(6)لتبايعُنّ أو لأحرقنّكم بالنار،

سيرا على سنه عمر بن الخطاب عندما حرق باب بيت فاطمه وهم بحرق البيت بمن فيه من اهل بيت النبوه

رأى المنهال علي بن الحسين (ع) في الشام فقال له: كيف أمسيت يا ابن رسول الله؟ قال :
أمسينا كبني إسرائيل في آل فرعون، يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم، يا منهال أمست العرب تفتخر على العجم بان محمدا منهم وأمست قريش تفتخر على سائر العرب بأن محمدا منها، وأمسينا أهل بيت محمد ونحن مغصوبون مظلومون مقهورون مقتلون مثبورون مطرودون، فانا لله وانا إليه راجعون على ما أمسينا فيه يا منهال

 

 

الخاتمه

 

 حققت قريش ما ارادت ..فلم تبقَ لاهل هذا البيت باقيه الا الامام  زين العابدين ولو لم يكن عليلا يتوقعون موته كل لحظه لما تركوه ونساء ثكالى وارامل واطفال يتامى يساقون مكبلين بالحديد من العراق الى الشام

وفي مجلس يزيد يضع يزيد رأس الحسين امامه ينكث ثغره بقضيب من حديد ويقرا ابيات ابن الزبعرى


ليتَ أشياخي ببـدرٍ شَهِـدوا جَزَعَ الخزرجِ مِن وَقْعِ الأسَلْ

فأهَلَّـوا واستَهـلُّـوا فَرَحـاً ثمّ قالـوا: يا يزيـدُ لا تُشَلّْ!

 لستُ مِن خِنْدَفَ إنْ لم أنتقـمْ مِن بني أحمدَ ما كان فَعَـلْ

فقامت زينب خطيبه في المسجد وقالت :

الحمد للهِ ربِّ العالمين، وصلَّى الله على رسوله وآله أجمعين. صدق الله كذلك يقول: ثُمّ كانَ عاقبةَ الذينَ أساؤوا السُّوأى أنْ كَذَّبوا بآياتِ اللهِ وكانُوا بها يَستهزِئُون . أظنَنْتَ يا يزيد حيث أخَذتَ علينا أقطار الأرض وآفاق السماء، فأصبَحنا نُساق كما تُساق الأُسارى، أنّ بنا على الله هَواناً وبك عليه كرامة ؟!

 وأنّ ذلك لِعِظَم خَطَرِك عنده! فشَمَختَ بأنفِك، ونظرتَ في عِطفِك، جَذلانَ مسروراً، حين رأيت الدنيا لك مُستَوسِقة، والأمورَ مُتَّسِقة، وحين صفا لك مُلكنا وسلطاننا.

 مهلاً مهلا! أنَسِيتَ قول الله تعالى: ولا يَحسَبنَّ الذين كفروا أنّما نُملي لَهُم خيرٌ لأنفسِهِم، إنّما نُملي لَهُم ليزدادوا إثماً ولهم عذابٌ مُهين ؟!

 أمِن العدلِ، يا ابنَ الطُّلَقاء، تخديرُك حَرائرَكَ وإماءَك وسَوقُك بناتِ رسول الله سبايا قد هُتِكت سُتورُهنّ، وأُبدِيت وجوهُهنّ ؟! تَحْدُو بهنّ الأعداء من بلدٍ إلى بلد، ويستشرفهنّ أهلُ المناهل والمناقل، ويتصفّح وجوهَهنّ القريب والبعيد والدنيّ والشريف! ليس معهنّ مِن رجالهنّ وَليّ، ولا مِن حُماتِهنّ حَمِيّ، وكيف يُرتجى مراقبةُ مَن لفَظَ فُوهُ أكبادَ الأزكياء، ونَبَت لحمه بدماء الشهداء ؟! وكيف يستبطئ في بُغضنا أهلَ البيت مَن نظرَ إلينا بالشَّنَف والشَّنآن، والإحَن والأضغان ؟! ثمّ تقول غيرَ متأثّم.. ولا مُستعظِم


وأهَلُّوا واستَهلُّـوا فرَحَـاً ثمّ قالوا: يا يزيدُ لا تُشَـلّْ

مُنتَحياً على ثنايا أبي عبدالله سيّد شباب أهل الجنّة تنكتها بمِخْصَرتك، وكيف لا تقول ذلك وقد نكأتَ القرحة واستأصلت الشأفة بإراقتك دماءَ ذريّة محمّد صلّى الله عليه وآله، ونجومِ الأرض مِن آل عبدالمطلب! وتهتف بأشياخك زعمتَ أنّك تناديهم، فَلَتَرِدَنّ وَشيكاً مَورِدَهم، ولَتَوَدّنّ أنّك شُلِلتَ وبُكِمتَ ولم يكن قلتَ ما قلتَ وفَعَلتَ ما فعلت.

اَللّهمّ خُذْ بحقِّنا، وانتَقِمْ ممّن ظَلَمَنا، وأحلِلْ غضبَك بمن سفك دماءنا وقتَلَ حُماتَنا.

 ( ثمّ توجّهت بالتوبيخ إلى يزيد قائلةً له ):

 فوَ اللهِ ما فَرَيتَ إلاّ جِلْدَك، ولا جَزَزْتَ إلاّ لحمك، ولَتَرِدنّ على رسول الله بما تحمّلت مِن سَفكِ دماءِ ذريّتهِ، وانتهكتَ مِن حُرمته في عِترته ولُحمته! حيث يجمع الله شملهم، ويَلُمّ شعَثَهم، ويأخذ بحقّهم.. ولا تَحسَبنَّ الذينَ قُتِلوا في سبيلِ اللهِ أمواتاً بل أحياءٌ عندَ ربِّهم يُرزَقون . حَسْبُك بالله حاكماً، وبمحمّدٍ خَصيماً، وبجبرئيل ظَهيراً، وسيعلم مَن سوّى لك ومكّنك من رقاب المسلمين ( أي أبوك معاوية ) بئس للظالمين بدلاً! وأيُّكم شرٌّ مكاناً وأضعَفُ جُنْداً! ولئن جَرَّت علَيّ الدواهي مُخاطبتَك، إنّي لأستصغرُ قَدْرَك، وأستَعظمُ تَقريعك، واستكبر توبيخك!! لكنّ العيون عَبْرى، والصدور حَرّى ( وهنا جاء التنبيه إلى عظم المصيبة والفاجعة التي أوقعها يزيد في آل بيت المصطفى ). ألا فالعَجَب كلّ العجب.. لقتلِ حزبِ الله النجباء، بحزب الشيطان الطلقاء! ( ومنهم يزيد الطليق بعد فتح مكّة، ولم يسمح الشرع الشريف للطلقاء أن يتقلّدوا الحُكْم! )، فهذه الأيدي تَنطِف من دمائنا، والأفواه تَتَحلّب مِن لحومنا، وتلك الجُثث الطَّواهر الزواكي تنتابها العَواسِل ( أي الذئاب )، وتهفوها أُمّهاتُ الفَراعل. ولئن اتّخَذْتَنا مَغْنَماً، لَتجِدَنّا وشيكاً مَغْرٓماً، حين لا تجدُ إلاّ ما قدَّمْتَ وما ربُّكَ بظَلاّمٍ للعبيد ، فإلى الله المشتكى وعليه المعوَّل.

فكِدْ كيدَك، واسْعَ سعيَك، وناصِبْ جهدك، فوَاللهِ لا تمحو ذِكْرَنا، ولا تُميت وحيَنا، ولا تُدرِكُ أمَدَنا، ولا تَرحضُ عنك عارها ( أي لا تغسله )، وهل رأيُك إلاّ فَنَد، وأيّامك إلاّ عَدَد، وجمعك إلاّ بَدَد!! يوم ينادي المنادي: ألاَ لَعنةُ اللهِ علَى الظالمين ! فالحمد لله الذي ختم لأوّلنا بالسعادة ولآخرنا بالشهادة والرحمة، ونسأل الله أن يُكملَ لهم الثواب، ويُوجِبَ لهم المزيد، ويحسن علينا الخلافة، إنّه رحيمٌ ودود، وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيل.

 

اللهم طاعه لك احببنا نبيك  محمد (ص) واهل بيته (ع) وتألمنا لالمهم وبكينا لمصابهم ..

اللهم فاحشرنا معهم يا ارحم الراحمين

 

 -------------------

المصادر

  (1) قصيده الشاعر المرحوم الشيخ علاء الدين الشفهيني الحلي

 (2) من قصيده لابو الاسود الدؤلي

 (3) الزبير بن بكار في الموفقيات وشرح النهج: 5 / 129

 (4) شرح النهج 4/489 ط الأولى بمصر 

 (5) سير أعلام النبلاء 4/465 ط دار الفكر

 (6)الطبقات 5/73ـ74

 

 

 

 

 

 

 

 

download

أخترنا لك
لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه (7) احرقوا بيت فاطمه واقتلوا من فيه

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف