- جميع المدونات
- الرئيسية
-
بنو هاشم وبنو أميه
- الاعلام الاموي غيَّرَ ديناً ..وهَزمَ جيشاً ..وأسقطَ دوله
- من قتل الامام علي (ع)
- قريش تنقلب على أعقابها وعمر يهيأ بني اميه لاستلام السلطه
- بنو اميه في القران الكريم والحديث النبوي الشريف
- التحالف الاموي القرشي اليهودي يسعى لقتل رسول الله (ص) وإ ستئصال بني هاشم والقضاء على الاسلام
- بنو اميه ليسوا من قريش وإنما من عبيدهم
- بحوث
- دراسات امويه
غزه...وبنو أميه...وحلف الفضول
فجّر عبد المطلب وابنائه ثوره انسانيه في مواجهه الظلم والعدوان وتغول المستكبرين واستعباد المستضعفين وبثّ القيم الانسانيه الرفيعه التي تصاغرت امامها كل قيم الأمم السابقه واللاحقه بما فيها قيم ومبادئ حقوق الانسان الحديثه ومبادئ الأمم المتحده
فكان حلف الفضول قبل اكثر من 1400 سنه حدثا عالميا وصرحا يشعّ مبادئ انسانيه رفيعه
ورحم الله الشاعربولس سلامه حيث قال :
فإذا لم يكن عَلِيٌّ نبيّاً ** ** فلقد كان خُلْقُهُ نَبَوِيّـا
ونستميحه عذرا ان نقول وكذلك عبد المطلب أيضا
فإذا لم يكن (عبد المطلب ) نبيّاً ** ** فلقد كان خُلْقُهُ نَبَوِيّـا
وكيف لا وهو يحمل في صلبه نور محمد (ص) وقد سمته قريش إبراهيم الثاني
وقد عاش النبى صلى الله تعالى عليه وسلم فى مطلع حياته مع قومه يشاركهم وجدانهم، إذ كان يتجه إلى الخير، ويتجنب الشر ، فهو يفعل ما يتفق مع الفطرة المستقيمة التى فطره الله تعالى عليها، والمنهاج القويم الذى هداه الله تعالى إليه وأدبه بأدبه
روى الإمام أحمد في "المسند" (3 / 193)، والبخاري في "الأدب المفرد" (567):
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:
(شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيِّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلامٌ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنِّي أَنْكُثُهُ)
و قال فيه ابن كثير إنه كان أكرم حلف وأشرفه فى العرب واشترك فيه رسول الله (ص) وعمره عشرين سنه
أولا - سبب تشكيل الحلف
وفي سيره ابن اسحق
وقالوا أن سببه أن رجلا من زبيد قدم مكة ببضاعة، فاشتراها منه العاص بن وائل، فحبس عنه حقه، فاستعدى عليه بنى عبد الدار، ومخزوما وجمح، وغيرهم، فلما رأى الرجل أن حقه ضائع، وبدا القعود فيمن استعان بهم علا جبل أبى قبيس عند طلوع الشمس، وقريش فى أنديتهم حول الكعبة المشرفة فنادى بأعلى صوته منشدا
يا ال فهر لمظلوم بضاعته ... ببطن مكة نائى الدار والنفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته ... يا للرجال، وبين الحجر والحجر
إن الحرام لمن تمت كرامته ... ولا حرام لثوب التاجر الغدر
فالرجل يثير فيهم الحمية بذكر الظلم الواقع عليه، وأنه واقع ببطن أرض الله، وبجوار البيت المقدس الذى لا تخطف فيه الأموال وتضيع الحقوق، وأن الظلم بين الحجر، وبين الحجر الأسود الذى يقدسونه، ويشير إلى أنه محرم للعمرة
كان أول من استجاب لنداء الله، وتقدم لإغاثته بنو عبد المطلب، فقام فى ذلك الزبير بن عبد المطلب، وقال:
( ما لهذا مترك) أى لا يصح أن يترك
اجتمعت لهذا بطون بنى هاشم، وزهرة، وتيم بن مرة فى دار عبد الله بن جدعان، وكان جوادا، فصنع لهم طعاما، وكان ذلك فى ذى القعدة الشهر الحرام
تعاقدوا وتحالفوا ليكونن عونا للمظلوم حتى يؤدى إليه الظالم حقه، ما بل بحر صوفة، (ومعناه الحرفي: ما دام في البحر ما يكفي لتبليل قطعة من الصوف) وما رسا ثبير وحراء مكانهما، وعلى الناس فى المعاش، فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول
وقد نفذ ذلك الحلف فور انعقاده، فقد مشى المتعاهدون إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه سلعة الزبيدى فدفعوها إليه، وقد قال الزبير بن عبد المطلب معتزا به
إن الفضول تعاقدوا وتحالفوا ... ألا يقيم ببطن مكة ظالم
أمر عليه تعاقدوا وتوافقوا ... فالجار والمعتر فيهم سالم
(والمعتر معناها المحتاج الذي يتعرض لك ويعترض طريقك )
ولقد سر النبى عليه الصلاة والسلام لشهوده ذلك الحلف، وأعلن أنه ينفذه فى الإسلام:
( لقد شهدت فى دار عبد الله بن جدعان حلفا ولو دعى به فى الإسلام لأجبت) تحالفوا على أن يردوا الفضول إلى أهلها )
وروى أنه عليه الصلاة والسلام قال: (ولقد شهدت فى دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لى به حمر النعم، ولو دعى به فى الإسلام لأجبت )
ثانيا - مظلوم اخر ينصره حلف الفضول
وفي السيره الحلبيه يروى عن السهيلي
يروى أن رجلا من خثعم قدم حاجا أو معتمرا ومعه ابنته من أوضأ الناس جمالا، فأخذها عنوة منه نبيه بن الحجاج وغيبها، فقال الخثعمى: من يعدينى على هذا الرجل؟ فقيل له: عليك بحلف الفضول، فوقف عند الكعبة المشرفة، ونادى: يا ال حلف الفضول، فإذا هم يفيضون إليه من كل جانب، وقد انتضوا أسيافهم يقولون جاءك الغوث، مالك؟
فقال إن نبيه بن الحجاج ظلمنى فى بنتى، وانتزعها منى قسرا، فساروا معه، حتى وقفوا على باب داره، فخرج إليهم، وما زالوا به حتى عادت الفتاة إلى أبيها
ثالثا - وينقذ الحلف مظلوما ثالثا
وفي المنمق من اخبار قريس ص52
وقدم رجل من ثمالة فباع سلعة له من أبي بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح فظلمه وفجر به وكان سيئ المخالطة ظلوما، فأتى إلى أهل حلف الفضول فأخبرهم، فقالوا له:
اذهب إليه فأخبره أنك قد أتيتنا! فإن أعطاك حقك وإلا فارجع إلينا!
فأتاه فقال له: إني قد أتيت حلف الفضول فأمروني أن أرجع إليك فأخبرك أني قد أتيتهم وقد رجعت إليك فما تقول؟ فأخرج له أبي حقه فأعطاه إياه، فقال في ذلك الثمالي وهو لميس بن سعد البارقي:
أيفجر بي ببطن مكة ظالما ... أبيّ ولا قومي لديّ ولا صحبي
وناديت قومي بارقا لتجيبني ... وكم دون قومي من فياف ومن سهب
ويأبى لكم حلف الفضول ظلامتي ... بني جمح والحق يؤخذ بالغصب
وفي سيرة الحافظ الدمياطي:
أنه كان بين الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان منازعة في مال متعلق بالحسين
فقال الحسين للوليد: احلف بالله لتنصفني من حقي، أو لآخذن سيفي: ثم لأقومن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لأدعون لحلف الفضول: أي لحلف كحلف الفضول وهو نصرة المظلوم على ظالمه، ووافقه على ذلك جماعة منهم عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما لأنه كان إذ ذاك في المدينة، فلما بلغ ذلك الوليد بن عتبة أنصف الحسين من حقه حتى رضي،
رابعا - اهداف الحلف كما ينقلها ابن هشام في سيرته
1 - نُصرة المظلوم أياً كان، فإذا ما وجدوا مظلوماً في مكة فيجب عليهم أن يقفوا معه، وأن يعينوه على أخذ حقه ممن ظلمه
2 - الأخذ على يد الظالم، وإجبارهُ على التراجع عن ظُلمه
3 - إعادة الحق لصاحبه
4 - مساعدة الفقير والمحتاج ومؤاخاته
5 - التوحد والتعاون على تنفيذ هذا الميثاق
6 - عدم التراجع عن هذا الميثاق مهما حدث
خامسا - القبائل المنضويه في الحلف بقياده الزبير بن عبد المطلب
1 - بنو هاشم،
2 - بنو المطلب،
3 - بنوأسد بن عبد العزى
4 – بنو زهرة بن كلاب
5 – بنو تيم بن مرة
سادسا – مظلوم اخر يحميه عبد المطلب وابنائه من بطش حرب بن اميه
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 15 : ص 229 – 231
قال الشعبي : دخل عبد الله بن جعفر الطيار عليهما السلام على معاوية بن أبي سفيان وعنده ابنه يزيد بن معاوية ، فجعل يزيد يعرض بعبد الله في كلامه وينسبه إلى الشرف في غير مرضاة الله . فقال عبد الله : إني لأرفع نفسي عن جوابك ، ولو صاحب السرير كلمني لأجبته .
فقال معاوية : يا عبد الله بن جعفر كأنك تظن أنك أشرف منه . فقال ابن جعفر : اي والله إني أشرف منه ومن أبيه وجده .
فقال معاوية : ما كنت أحسب أن أحدا في عصر حرب بن أمية أشرف منه .
فقال ابن جعفر : إن أشرف من حرب من غطاه بإنائه وأجاره بردائه
قال الشعبي هذا كلام عربي ، وتفسيره :
إن حرب بن أمية كان إذا خرج في سفر فعرضت له ثنية أو عقبة فتنحنح ، لم يقدم أحد أن يسلكها حتى يجوزها حرب ، فجاء غلام من بني أسيد فجاز العقبة قبل حرب ، فهدده حرب وقال له : سيمكنني الله منك إن دخلت مكة ، فضرب الدهر ضرباته أن قدم الأسيدي مكة فسأل عن أعز أهل مكة ، فقيل له : عبد المطلب ، فقال : دون عبد المطلب ، قيل : فالزبير
فقرع عليه الباب ، فقال الزبير : إن كنت مستجيرا أجرناك ، وإن كنت طالب قرى قريناك . فأنشأ الأسيدي يقول
لاقيت حربا بالثنية مقبلا * كالليل أبلج ضوؤه للساري
فتركته خلفي وسرت أمامه * وكذاك كنت أكون في الأسفار
أنا يهددني الوعيد ببلدة * فيها الزبير كمثل ليث ضار
ليث هزبر يستضاء بقربه * رحب المباءة حافظ للجار
وحلفت بالبيت العتيق وركنه * وبزمزم والحجر ذي الأستار
إن الزبير لمانعي بمهند * عضب المهزة صارم بتار
قال الزبير : قد أجرتك فسر أمامي فإنا بني عبد المطلب إذا أجرنا رجلا لم نتقدمه .
فمضى والزبير في أثره ، فلقيه حرب ، فقال الأسيدي ورب الكعبة ثم شد عليه ، واخترط الزبير سيفه ونادى في إخوته ، ومضى حرب يشتد والزبير في أثره حتى دخل دار عبد المطلب
فقال : ميهم يا حرب .
قال : ابنك الزبير .
قال : ادخل الدار ، وكفا عليه جفنة هاشم التي كان يهشم فيها الثريد ويطعم الناس .
وجاء بنو عبد المطلب فجلسوا بالباب ، واحتبوا بحمائل سيوفهم ، فخرج إليهم عبد المطلب فسره ما رأى منهم وقال لهم : يا بني أصبحتم اسود العرب
ثم دخل إلى حرب فقال له : قم فأخرج إليهم يا أبا الحرب . فقال حرب : هربت من واحد وأخرج إلى عشرة
فقال : خذ ردائي فالبسه فإنهم إذا رأوا ردائي عليك لم يهيجوك
فلبسه ثم خرج ، فرفعوا رؤوسهم ونظروا إلى رداء عبد المطلب ونكسوا رؤوسهم حتى جاز
فذلك قوله : إن أشرف من حرب من كفا عليه إناءه وأجاره بردائه
سابعا - ولم يشترك بنو اميه وبنو نوفل في الحلف
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:
سَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ وَدُخُولِهِمَا فِي حِلْفِ الْفُضُولِ، فَأَخْبَرَهُ بِخُرُوجِهِمَا مِنْهُ
وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِي اللَّيْثِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ قَالَ :
قَدِمَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَكَانَ مُحَمَّدُ ابْن جُبَيْرٍ أَعْلَمَ قُرَيْشٍ- عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ حِينَ قَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَلَمْ نَكُنْ نَحْنُ وَأَنْتُمْ، يَعْنِي بَنِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبَنِيَّ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي حِلْفِ الْفُضُولِ؟ قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لِتُخْبِرَنِّي يَا أَبَا سَعِيدٍ بِالْحَقِّ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:
لَا وَاَللَّهِ، لَقَدْ خَرَجْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ مِنْهُ! قَالَ: صَدَقْتَ