الاعلام الاموي في محاربه الامام الحسين (ع) واهل بيته ..(2)

2024/07/09

 

الاعلام الاموي في محاربه الامام الحسين (ع) واهل بيته ..(2)

 

الاعلام الاموي الكاذب والمضلل استطاع ان يعبأ الجيش الاموي لحرب ابن بنت رسول الله الامام الحسين (ع) ويغسل عقول افراد الجيش فيقلب الحقائق ويشوه المفاهيم ويقنعهم بان الحسين  (ع)  سبط رسول الله  (ص)( مرق عن الدين وفارق الجماعه وخرج على امام زمانه وانه من اهل النارولا تقبل صلاته ويجب قتله والتمثيل بجثته) وان الدعي ابن الدعي يزيد ابن (عبد كلب ) تقيا وامير المؤمنين وحامل رايه الاسلام ويجب الدفاع عنه

فكيف تمكن من ذلك ؟

قال تعالى :

﴿ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴾ الكهف 5

ولكي نعرف قوه الاعلام الاموي المضلل ومدى تاثيره على افراد الجيش الاموي وقادته قبل واثناء المعركه دعونا نتعرف على ماقالوه قبل واثناء المعركه

اولا:

قال أبو مخنف - حدثني أبو جباب الكلبي قال:

كتب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد، أما بعد .. فإني لم أبعثك إلى الحسين لتكف عنه ولا لتطاوله ولا لتمنيه السلامة والبقاء ولا لتقعد له عندي شافعا، انظر فان نزل الحسين وأصحابه على الحكم واستسلموا فابعث بهم إلى سلما، وان أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثل بهم، فإنهم لذلك مستحقون، فان قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره، فإنه عاق مشاق، قاطع ظلوم،

وليس دهري في هذا أن يضر بعد الموت شيئا ولكن على قول لو قد قتلته فعلت هذا به، ان أنت مضيت لأمرنا فيه جزيناك جزاء السامع المطيع وان أبيت فاعتزل عملنا وجندنا وخل بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر فانا قد أمرناه بأمرنا والسلام )

 

ثانيا :

ثم إن عمر بن سعد نادى (يا خيل الله اركبي وابشري)

 فركب في الناس ثم زحف نحوهم بعد صلاة العصر، 

 

ثالثا :

قال أبو مخنف - عن عبد الله بن عاصم عن الضحاك بن عبد الله المشرقي قال: فلما أمسى حسين وأصحابه قاموا الليل كله يصلون و يستغفرون ويدعون ويتضرعون. قال: فمر بنا خيل لهم تحرسنا وان حسينا ليقرأ ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين  ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، فسمعها رجل من تلك الخيل التي كانت تحرسنا فقال:

 ( نحن ورب الكعبة الطيبون ميزنا منكم)
قال فعرفته وقلت لبرير بن حضير: تدري من هذا؟ قال: لا، قلت: هذا أبو حرب السبيعي وقال له برير بن حضير: يا فاسق أنت يجعلك الله في الطيبين؟

 

رابعا :

قال أبو مخنف - فحدثني عبد الله بن عاصم، قال:

حدثني الضحاك المشرقي، قال: لما أقبلوا نحونا فنظروا إلى النار تضطرم في الحطب والقصب الذي كنا ألهبنا فيه النار من ورائنا لئلا يأتونا من خلفنا، إذ اقبل إلينا منهم رجل يركض على فرس كامل الأداة. فلم يكلمنا حتى مر على أبياتنا، فنظر إلى أبياتنا فإذا هو لا يرى إلى حطبا تلتهب النار فيه، فرجع راجعا فنادى بأعلى صوته:

( يا حسين استعجلت النار في الدنيا قبل يوم القيامة)

 فقال الحسين: من هذا كأنه شمر بن ذي الجوشن، فقالوا: نعم أصلحك الله هو هو، فقال: يا بن راعية المعزى أنت أولى بها صليا

 

خامسا-

قال أبو مخنف - فحدثني حسين أبو جعفر قال: ثم إن رجلا من بني تميم يقال له: عبد الله بن حوزة جاء حتى وقف امام الحسين فقال:
يا حسين يا حسين فقال له الحسين ما تشاء؟

قال:( ابشر بالنار)

قال: كلا اني أقدم على رب رحيم وشفيع مطاع،

من هذا؟ قال له أصحابه: هذا ابن حوزة، قال: رب حزه إلى النار، قال: فاضطرب به فرسه في جدول فوقع فيه، وتعلقت رجله بالركاب ووقع رأسه في الأرض ونفر الفرس فأخذه يمر به فيضرب برأسه كل حجر وكل شجرة حتى مات

 

سادسا:

قال أبو مخنف - وحدثني يوسف  بن يزيد عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس وكان قد شهد مقتل الحسين قال: وخرج يزيد بن معقل من بني عميرة بن ربيعة وهو حليف لبني سليمة من عبد القيس فقال:

يا برير بن حضير كيف ترى الله صنع بك؟ قال: صنع الله والله بي خيرا وصنع الله بك شرا، قال: كذبت وقبل اليوم ما كنت كذابا، هل تذكر وانا اما شيك في بني لوذان وأنت تقول: ان عثمان بن عفان كان على نفسه مسرفا، وان معاوية بن أبي سفيان ضال مضل، وان امام الهدى والحق علي بن أبي طالب، فقال له برير: اشهد ان هذا رأيي وقولي، فقال له يزيد بن معقل:

 (فاني اشهد انك من الضالين)

 فقال له برير بن حضير: هل لك فلأباهلك ولندع الله ان يلعن الكاذب وان يقتل المبطل، ثم اخرج فلأبارزك

قال: فخرجا فرفعا أيديهما إلى الله يدعوانه ان يلعن الكاذب وان يقتل المحق المبطل، ثم برز كل واحد منهما لصاحبه فاختلفا ضربتين فضرب يزيد بن معقل برير بن حضير ضربة خفيفة لم تضره شيئا، وضربه برير بن حضير ضربة قدت المغفر وبلغت الدماغ فخر كأنما هوى من شاهق، وان سيف ابن حضير لثابت في رأسه

 

سابعا:
 لما أصبح الحسين يوم عاشوراء، وصلّى بأصحابه صلاة الصبح، قام خطيباً فيهم، حمدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله سبحانه وتعالى قد أذن في قتلكم وقتلي في هذا اليوم، فعليكم بالصبر والقتال. ثم صفهم للحرب، وكانوا سبعة وسبعين مابين فارس وراجل، فجعل زهير بن القين في الميمنة، وحبيب بن مظاهر في الميسرة، وأعطى رايته أخاه العباس، وثبت هو عليه السلام وأهل بيته في القلب وأقبل عمر بنُ سعد نحو الحسين في ثلاثين ألفاً، وعلى الميمنة عمر بن الحجاج الزبيدي، وعلى الميسرة شمر بن ذي الجوشن، وعلى الخيل عزرة بن قيس، وعلى الرّجالة شبث بن ربعي، والرايةُ مع ذويد مولاه، وأقبلوا يجولون حول البيوت، فيرون النار تضطرم في الخندق، فنادى شمر بأعلى صوته:

 (ياحسين تعجلّت بالنار قبل يوم القيامة )

   فقال الحسين: من هذا، كأنه شمر بن ذي الجوشن؟

  قيل: نعم

  فقال له يابن راعية المعزى أنت أولى بها مني صليّا ورام مسلم بن عوسجه أن يرميه بسهمٌ، فمنعه الحسين وقال: أكره أن أبدأهم بقتال.

 

ثامنا

وأقبل القوم يزحفون نحوه، وكان فيهم عبد الله بن حوزة التميمي ، فصاح : أفيكم حسين؟

 وفي الثالثة قال أصحاب الحسين : هذا الحسين فما تريد؟

   (قال : ياحسين أبشر بالنار)

 قال الحســـــين: كذبت بل أقدم على ربّ غفور كريم مطاع شفيع ، فمنْ أنت ؟

 قال : أبن حوزة فرفع الحســـين يديه حتى بانَ بياضُ إبطيه وقال : اللهم حُزه الى النـــــــار فغـــــضــــب إبن حوزة ، وأقحم الفرس إليه  وكان بينهما نهر، فعلقت قدمه بالركــــاب ، وجـــالت به الفرس فسقط عنها ، وإنقطعت قدمه وساقه وفخذه ، وبقي جانبه الآخر معلّقـــاً بالركـــاب وأخذت الفرس تضرب به كلَ حجر وشجر حتى هلك،

 قال مسروق بن وائل الحضرمي : كنت في أول الخيل التي تقدّمت لحرب الحسين ، لعلي أن أصيب رأس الحسين، فأحظى به عند إبن زياد ، فلّما رأيت ما صُنع بإبن حوزة، عرفت أن لأهل هذا البيت حرمة ومنزلة عند الله ، وتركت النّاس وقلتُ : لا أقاتلهم فأكون في النار.

تامل اخي القارئ ..الان فقط عرف مسروق بن وائل الحضرمي ان لاهل هذا البيت حرمه ومنزله عند الله ..لكي تعرف قوه الاعلام الاموي وتاثيره على اتباع بني اميه

 

تاسعا:

وحمل عمرو بن الحجاج على جماعه الحسين وهو يقول لاصحابه

 (قاتلوا من مرق عن الدين وفارق الجماعه )

 

عاشرا:

ولمّا استأذن الحسين  لصلاة الظهر وطلب منهم المهلة لأداء الصلاة قال

له الحصين بن تميم :

( إنّها لا تقبل منك !  )

فقال له حبيب :  زعمت انها لا تقبل من آل رسول الله وتقبل منك ياحمار 

فحمل الحصين وحمل عليه حبيب ، فضرب حبيب وجه فرس الحصين بالسيف فشبّ به الفرس ووقع عنه فحمله أصحابه واستنقذوه 

 

احد عشر:

ورجع الحسين إلى مركزه يُكثر من قول لا حول ولا قوة إلاّ بالله العظيم. وطلب في هذه الحال ماءاً فقال الشمر :

(  لا تذوقه حتّى ترد النّار)

 وناداه رجل :

 ياحسين ألا ترى الفرات كأنّه بطون الحيّات؟ فلا تشرب منه حتّى تموت عطشاً

فقال الحسين (ع) : «اللهمّ أمِته عطشاً». فكان ذلك الرجل يطلب الماء فيؤتى به فيشرب حتّى يخرج من فيه ، وما زال كذلك إلى ان مات عطشاً

 

اثنا عشر :

قال هلال بن نافع كنت واقفاً نحو الحسين وهو يجود بنفسه ، فوالله ما رأيت قتيلاً قطّ مضمّخاً بدمه أحسن منه وجهاً ولا أنور ، ولقد شغلني نور وجهه عن الفكرة في قتله. فاستقى في هذه الحال ماء فأبوا ان يسقوه

وقال له رجل :

(لا تذوق الماء حتّى ترد الحامية فتشرب من حميمها)

 فقال (عليه السّلام) : (أأنا أرد الحامية؟! وإنّما أرد على جدّي رسول الله وأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك مقتدر وأشكو إليه ما ارتكبتم منّي وفعلتم بي).

 فغضبوا بأجمعهم حتّى كأنّ الله لَم يجعل في قلب أحدهم من الرحمة شيئاً

 

وللبحث صله وسنجيب على تساؤلنا الوارد في صدر الحديث بعد اتمام الجزء الثالث ان شاء الله

المصادر

 1- مقتل الحسين (ع) - أبو مخنف الأزدي

 2- مقتل الحسين (ع) لعبد الرزاق المقرم

 3- البدايه والنهايه لابن كثير

 

 

 

أخترنا لك
بنو اميه ليسوا من قريش وإنما من عبيدهم (الفصل الثالث)

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف