الاعلام الاموي القرشي المُضلل في محاربه رسول الله واهل بيته ..(2)

2024/05/05

الاعلام الاموي القرشي المُضلل في محاربه رسول الله واهل بيته ..(2)

 

النبي سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ

 

اتهم الوليد بن المغيره  النبي بانه ساحر

قال تعالى :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ﴿ ١١ ﴾ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا ﴿ ١٢ ﴾ وَبَنِينَ شُهُودًا ﴿ ١٣ ﴾ وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا ﴿ ١٤ ﴾ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ﴿ ١٥ ﴾ كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا ﴿ ١٦ ﴾ سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ﴿ ١٧ ﴾ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ﴿ ١٨ ﴾ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿ ١٩ ﴾ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿ ٢٠ ﴾ ثُمَّ نَظَرَ ﴿ ٢١ ﴾ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ﴿ ٢٢ ﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ﴿ ٢٣ ﴾ فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ﴿ ٢٤ ﴾ إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ﴿ ٢٥ ﴾ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴿ ٢٦ ﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ﴿ ٢٧ ﴾ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ﴿ ٢٨ ﴾ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ﴿ ٢٩ ﴾ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ ٣٠ ﴾

 

وفي تفسير تلك الايات يقول المفسرون

قوله تعالى: { ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً } { ذَرْنِي } أي دعني وهي كلمة وعيد وتهديد. { وَمَنْ خَلَقْتُ } أي دعني والذي خلقتُه وحيداً فـ (وحيداً) أي خلقته وحده، لا مال له ولا ولد، ثم أعطيتهُ بعد ذلك ما أعطيته. و اجمع المفسرون على أنه الوليد بن المغيرة المخزوميّ،

وقيل: الوحيد الذي لا يُعرف أبوه، وكان الوليد معروفاً بأنه دَعِيّ كما ذكر في قوله تعالى:

{ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ } [القلم: 13] وهو في صفة الوليد أيضاً.

 وقوله تعالى: { وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً }

 أي خوّلته وأعطيته مالاً ممدوداً، وهو ما كان للوليد بين مكة والطائف من الإبل والحُجُور والنَّعَم والجِنان والعبيد والجواري، وكان ٱبن عباس يقول. وقال مجاهد: غلّة ألف دينار قاله سعيد بن جبير وٱبن عباس أيضاً. وقال قتادة: ستة آلاف دينار. وقال سفيان الثوري وقتادة: أربعة آلاف دينار. وكان له بستان لا ينقطع خيره شتاءً ولا صيفاً.

قوله تعالى: { وَبَنِينَ شُهُوداً }

أي حضوراً لا يغيبون عنه في تصرف. قال مجاهد وقتادة: كانوا عشرة. وقيل: ٱثنا عشر قاله السّديّ والضحاك. سبعة ولدوا بمكة وخمسةٌ ولدوا بالطائف. وقال سعيد بن جبير: كانوا ثلاثة عشر ولداً.

 وقال مقاتل: كانوا سبعة كلهم رجال، أسلم منهم ثلاثة: خالد وهشام والوليد بن الوليد. قال: فما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك

قوله تعالى: { وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً }

أي بسطت له في العيش بسطاً، حتى أقام ببلدته مطمئناً مترفهاً يُرجع إلى رأيه. والتمهيد عند العرب: التوطئة والتهيئة ومنه مَهْدُ الصبيّ.. وعن مجاهد أيضاً في { وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً } أنه المال بعضه فوق بعض كما يمهد الفراش.

قوله تعالى: { ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ }

أي ثم إن الوليد يطمع بعد هذا كله أن أزيده في المال والولد.

{ كَلاَّ } أي ليس يكون ذلك مع كفره بالنعم. وقال الحسن وغيره: أي ثم يطمع أن أدخله الجنة، وكان الوليد يقول: إن كان محمد صادقاً فما خُلقت الجنة إلا لي فقال الله تعالى ردًّا عليه وتكذيباً له: { كَلاَّ } أي لستُ أزيده، فلم يزل يرى النقصان في ماله وولده حتى هلك.

{ إِنَّهُ } يعني الوليد { كان لآيَاتِنَا عَنِيداً } أي معانداً للنبيّ صلى الله عليه وسلم وما جاء به

قوله تعالى: { سَأُرْهِقُهُ } أي سأكلفه. وكان ٱبن عباس يقول: سألجئه والإرهاق في كلام العرب: أن يُحَمل الإنسان على الشيء. { صَعُوداً }. " الصَّعُودُ: جبل من نار يتصعّد فيه سَبْعين خَريفاً ثم يَهْوِي كَذَلكَ فيه أبَدا "

وقيل: إنه تصاعد نفسه للنزع وإن لم يتعقبه موت، ليُعذّب من داخل جسده كما يعذّب من خارجه

وقوله تعالى:

إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ﴿ ١٨ ﴾ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿ ١٩ ﴾ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ﴿ ٢٠ ﴾ ثُمَّ نَظَرَ ﴿ ٢١ ﴾ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ﴿ ٢٢ ﴾ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ﴿ ٢٣ ﴾ فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ﴿ ٢٤ ﴾ إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ﴿ ٢٥ ﴾ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴿ ٢٦ ﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ﴿ ٢٧ ﴾ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ﴿ ٢٨ ﴾ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ﴿ ٢٩ ﴾ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿ ٣٠ ﴾

 قوله تعالى: { إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ } يعني فكر الوليد في شأن النبيّ صلى الله عليه وسلم والقرآن و «قَدَّرَ» أي هيأ الكلام في نفسه،

وذلك أنه لما نزل:{ حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ } [غافر: 1]إلى قوله: { إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ } سمعه الوليد يقرؤها فقال:

 والله لقد سمعت منه كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجنّ، وإن له لحَلاوة، وإن عليه لطُلاوة، وإن أعلاه لمثِمر، وإن أسفله لمغِدق، وإنه ليعلو ولا يُعْلَى عليه، وما يقول هذا بشر.

 فقالت قريش: صَبَا الوليدُ لتَصبونّ قريش كلها.

فقال أبو جهل: أنا أكفيكموه. فمضى إليه حزيناً ؟ فقال له: ما لي أراك حزيناً. فقال له: وما لي لا أحزن وهذه قريش يجمعون لك نفقة يعينونك بها على كبر سنك ويزعمون أنك زينت كلام محمد، وتدخل على ٱبن أبي كبشة لتنال من فضل طعامه فغضب الوليد وتكبر، وقال: أنا أحتاج إلى كِسر محمد وصاحبه، فأنتم تعرفون قدر مالي، والّلات والعُزّى ما بي حاجة إلى ذلك،

 وقال أنتم تزعمون أن محمداً مجنون، فهل رأيتموه قطّ يَخنُق؟

 قالوا: لا واللَّهِ.

قال: وتزعمون أنه شاعر، فهل رأيتموه نطق بشعر قطّ؟

قالوا: لا والله.

 قال: فتزعمون أنه كذّاب فهل جرّبتم عليه كذباً قط؟

 قالوا: لا والله.

قال: فتزعمون أنه كاهن فهل رأيتموه تكهّن قط، ولقد رأينا للكهنة أسجاعاً وتخالجاً فهل رأيتموه كذلك؟ قالوا: لا واللَّهِ.

 وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يُسَمَّى الصادق الأمين من كثرة صدقه. فقالت قريش للوليد: فما هو؟

ففكّر في نفسه، ثم نظر، ثم عبس، فقال: ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه؟!

 فذلك قوله تعالى: { إِنَّهُ فَكَّرَ } أي في أمر محمد والقرآن { وَقَدَّرَ } في نفسه ماذا يمكنه أن يقول فيهما. { فَقُتِلَ } أي لُعن.

وقال الزهريّ: عُذَّب وهو من باب الدعاء.

{ ثُمَّ قُتِلَ } أي لُعن لعناً بعد لَعن. { كَيْفَ قَدَّرَ } أي على أي حال قَدر. { ثُمَّ نَظَرَ } بأي شيء يرد الحقّ ويدفعه.

 { ثُمَّ عَبَسَ } أي قَطَّب بين عينيه في وجوه المؤمنين وذلك أنه لما حمل قريشاً على ما حملهم عليه من القول في محمد صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر،

ومرّ على جماعة من المسلمين، فدعوه إلى الإسلام، فعبس في وجوههم

   { وَبَسَرَ } أي كَلَح وجهه وتغيّر لونه

{ ثُمَّ أَدْبَرَ } أي ولّى وأعرض ذاهباً إلى أهله. { وَٱسْتَكْبَرَ } أي تعظم عن أن يؤمن. وقيل: أدبر عن الإيمان وٱستكبر حين دُعي إليه. { فَقَالَ إِنْ هَـٰذَآ } أي ما هذا الذي أتي به محمد صلى الله عليه وسلم { إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ } أي يأثِره عن غيره. والسِّحر: الخديعة.

  { إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ } أي ما هذا إلا كلام المخلوقين، يَختدِع به القلوب كما تختدع بالسحر.

 

ويقول القرطبي في تفسيره

{ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ قَوْلُ ٱلْبَشَرِ } أي ما هذا إلا كلام المخلوقين، يَختدِع به القلوب كما تختدع بالسحر. قال السُّديّ: يعنون أنه من قول سيارٍ عبدٍ لبني الحضرميّ، كان يجالس النبيّ صلى الله عليه وسلم، فنسبوه إلى أنه تعلم منه ذلك. وقيل: أراد أنه تلقنه من أهل بابل. وقيل: عن مُسَيلمة. وقيل: عن عديّ الحضرميّ الكاهن. وقيل: إنما تلقنه ممن ٱدعى النبوة قبله، فنسج على منوالهم. قال أبو سعيد الضرير: إن هذا إلا أمر سحر يؤثر أي يورث

 

   ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ ) ( النحل / 103 )

ويقول الطوسي

 ويقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم إِنا { نعلم أنهم يقولون إِنما يعلمه } يعني الرسول { بشرٌ } مثله.

 وقال ابن عباس الذي مالوا اليه بأنه يعلم محمداً صلى الله عليه وسلم وكان اعجمياً هو (بلعام) وكان قيناً بمكة روميّاً نصرانياً.

فقال الله تعالى ردا عليهم { لسان الذي } يميلون اليه أعجمي { وهذا } القرآن { لسان عربي مبين }

  والاعجمي هو غير العربي

 

من هو الوليد بن المغيره

 الوليد بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم.والد خالد بن الوليد وعم  ابو جهل (عمرو بن هشام بن المغيره)

والوَلِيد دَعِيًّا في قريش ليس من سِنْخهم ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة من مولده. قال الشاعر

زنِيمٌ ليس يُعرف مَن أبوه            بغيّ الأُمّ ذو حسب لئيم

وهو والد الصحابي خالد بن الوليد ووالد ابو قيس بن الوليد الذي قتله علي (عليه السلام ) في معركه بدر  والذي عناه عمر بن الخطاب حين قال لخالد محرضا اياه ضد علي بن ابي طالب (لست انا من قتل اخاك يوم بدر)

وهو عم ابو جهل

وعمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر المخزومي القرشي كان من أشد المعادين للنبي محمد نبي الله، وكنيته أبو الحكم، ولكن الرسول محمد كنّاه بأبي جهل  بعد أن كان يُكنى بأبي الحكم، وذلك لقتله ( سميه )امرأة عجوزا طعنا بالحربة من قُبُلها حتى الموت، بسبب جهرها بالإسلام،. قتله عبد الله بن مسعود الهذلي في معركة بدر

 

 

وقال مشركو قريش ان محمدا مجنون

قال تعالى :( كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ )

( الذاريات / 52 )

( وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ) ( الحجر / 6 ) 

 

( وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ) ( الدخان / 13 و 14 )

 

وتلقف الاحفاد تهمه الاجداد وتابع اعلامهم اكاذيب اعلام اجدادهم  فنسجوا عليها احاديث عن عائشه بان النبي مجنون ويحاول الانتحار من قمم الجبال

 صحيح البخاري - كتاب التعبير

باب أول ما بدئ به رسول الله (ص) من الوحي الرؤيا الصالحة

الجزء : ( 9 ) - رقم الصفحة : ( 29 )

 

‏6982 - حدثنا : ‏‏يحيى بن بكير ‏، حدثنا : ‏‏الليث ‏‏، عن ‏عقيل ‏، عن ‏ ‏ابن شهاب ‏، ح ‏وحدثني : ‏عبد الله بن محمد ‏، حدثنا : ‏عبد الرزاق ، حدثنا : ‏معمر ‏، ‏قال الزهري ‏: ‏فأخبرني ‏عروة ‏‏، عن ‏‏عائشة ‏‏(ر) ‏‏أنها ، قالت : أول ما بدئ به رسول الله ‏(ص) ‏‏من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل فلق الصبح فكان يأتي ‏‏حراء ‏‏فيتحنث فيه ‏وهو التعبد ‏الليالي ذوات العدد ‏‏ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى ‏‏خديجة ‏‏فتزوده لمثلها حتى فجئه الحق وهو في ‏غار حراء ‏‏فجاءه الملك فيه ، فقال : اقرأ ، فقال له النبي ‏(ص) : ‏فقلت ‏‏ما أنا بقارئ فأخذني ‏فغطني ‏حتى بلغ مني ‏الجهد ‏‏ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني ‏ ‏الجهد ‏ ‏ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني ‏ ‏الجهد ‏ ‏ثم أرسلني ، فقال : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( العلق : 1 ) } ‏حتى بلغ ‏{ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ( العلق : 5 ) } فرجع بها ترجف ‏ ‏بوادره ‏ ‏حتى دخل على ‏ ‏خديجة ‏ ‏، فقال : ‏زملوني ‏ ‏زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال : يا ‏ ‏خديجة ‏ ‏ما لي وأخبرها الخبر ، وقال : قد خشيت على نفسي ، فقالت له : كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل ‏ ‏الكل ‏ ‏وتقري ‏ ‏الضيف وتعين على نوائب الحق ثم انطلقت به ‏ ‏خديجة ‏ ‏حتى أتت به ‏ ‏ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي ‏ ‏وهو ابن عم ‏ ‏خديجة ‏ ‏أخوأبيها وكان أمرا تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي فيكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت له ‏ ‏خديجة ‏: ‏أي ابن عم أسمع من ابن أخيك ، فقال ورقة ‏: ‏ابن أخي ماذا ترى فأخبره النبي ‏ (ص) ‏ ‏ما رأى ، فقال ورقة ‏: ‏هذا الناموس الذي أنزل على ‏ ‏موسى ‏ ‏يا ليتني فيها جذعا أكون حيا حين يخرجك قومك ، فقال رسول الله ‏ (ص) ‏: ‏أومخرجي هم ، فقال ورقة ‏: ‏نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به الا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ‏ ‏ينشب ‏ ‏ورقة ‏ ‏أن توفي وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي ‏ (ص) ‏ ‏فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه تبدى له ‏ ‏جبريل ‏ ‏فقال : يا ‏ ‏محمد ‏ ‏إنك رسول الله حقا فيسكن لذلك ‏ ‏جأشه ‏ ‏وتقر نفسه فيرجع فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له ‏ ‏جبريل ‏ ‏فقال له : مثل ذلك ، ‏قال ابن عباس ‏: فالق الاصباح ‏ ضوء الشمس بالنهار وضوء القمر بالليل

 

أحمد بن حنبل - مسند الإمام أحمد بن حنبل

باقي مسند الأنصار - حديث السيدة عائشة (ر)

الجزء : ( 43 ) - رقم الصفحة : ( 112 - 113 )

‏25959 - حدثنا : ‏عبد الرزاق ‏، حدثنا : ‏معمر ‏، عن ‏ ‏الزهري ‏‏فذكر حديثا ، ثم قال : ‏قال الزهري :‏ ‏فأخبرني ‏: عروة ‏، عن ‏ ‏عائشة ‏: ‏أنها ، قالت : أول ما بدئ به رسول الله ‏(ص) ‏من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم وكان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل ‏ ‏فلق الصبح ‏ ‏ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي ‏ ‏حراء ‏ ‏فيتحنث ‏ ‏فيه ‏ ‏وهو التعبد ‏ ‏الليالي ذوات العدد ‏ ‏ويتزود ‏ ‏لذلك ، ثم يرجع إلى ‏ ‏خديجة ‏ ‏فتزوده لمثلها حتى فجئه الحق وهو في ‏ ‏غار حراء ‏ ‏فجاءه الملك فيه ، فقال : اقرأ ، فقال رسول الله ‏ (ص) ‏: ‏ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني ‏ ‏فغطني ‏ ‏حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ فأخذني ‏ ‏فغطني ‏ ‏الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ فأخذني ‏ ‏فغطني ‏ ‏الثالثة حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني ، فقال : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( العلق : 1 ) } ‏حتى بلغ ‏{ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ( العلق : 5 ) } قال : فرجع بها ترجف ‏ ‏بوادره ‏ ‏حتى دخل على ‏ ‏خديجة ‏ ‏، فقال :‏ ‏زملوني ‏ ‏زملوني ‏ ‏فزملوه ‏ ‏حتى ذهب عنه ‏ ‏الروع ‏ ‏فقال : يا ‏ ‏خديجة ‏ ‏مالي فأخبرها الخبر ، قال : وقد خشيت علي ، فقالت له : كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل ‏ ‏الكل ‏ ‏وتقري ‏ ‏الضيف وتعين على ‏ ‏نوائب ‏ ‏الحق ثم انطلقت به ‏ ‏خديجة ‏ ‏حتى أتت به ‏ ‏ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي ‏ ‏وهو ابن عم ‏ ‏خديجة ‏ ‏أخي أبيها وكان أمرا ‏ ‏تنصر ‏ ‏في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي فكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت ‏ ‏خديجة ‏: ‏أي ابن عم أسمع من ابن أخيك ، فقال ورقة ‏: ‏ابن أخي ما ‏ ‏ترى فأخبره رسول الله ‏ (ص) ‏: ‏ما رأى ، فقال ورقة ‏: ‏هذا ‏ ‏الناموس ‏ ‏الذي أنزل على ‏ ‏موسى ‏ ‏(ع) ‏ ‏يا ليتني فيها ‏ ‏جذعا ‏ ‏أكون حيا حين يخرجك قومك ، فقال رسول الله ‏ (ص) :‏ ‏أو مخرجي هم ، فقال ورقة ‏: ‏نعم لم يأت رجل قط بما جئت به الا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا ‏ ‏مؤزرا ‏ ‏ثم لم ‏ ‏ينشب ‏ ‏ورقة ‏ ‏أن توفي وفتر الوحي ‏ ‏فترة ‏ ‏حتى حزن رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏فيما بلغنا حزنا ‏ ‏غدا ‏ ‏منه مرارا كي ‏ ‏يتردى ‏ ‏من رؤوس شواهق الجبال فكلما ‏ ‏أوفى ‏ ‏بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه تبدى له ‏ ‏جبريل ‏ ‏(ع) ‏ ‏فقال له : يا ‏ ‏محمد ‏ ‏إنك رسول الله حقا فيسكن ذلك ‏ ‏جأشه ‏ ‏وتقر نفسه ‏ ‏عليه الصلاة والسلام ‏ ‏فيرجع فإذا طالت عليه وفتر الوحي ‏ ‏غدا ‏ ‏لمثل ذلك فإذا ‏ ‏أوفى ‏ ‏بذروة جبل تبدى له ‏ ‏جبريل ‏ ‏(ع) ‏ ‏فقال له : مثل ذلك

 

 

ومن المعيب جدا ان يتهم النبي بانه لايعرف انه نبي وانه يلجا الى النصراني ورقه بن نوفل ليعلمه بانه نبي

ذكرت في كتابي (لاتبقوا لاهل هذا البيت باقيه ) ان اليهود تابعوا هاشم بن عبد مناف لقتله وتابعوا عبد المطلب لقتله لعلمهم بان النبي محمد ياتي من نسلهم وتابعوا عبد الله  والد النبي لقتله لعلمهم بان محمد ياتي من نسله

واخبر سيف بن ذي يزن عبد المطلب بان محمدا نبيا فحافظ عليه من قريش ومن اليهود وارسل قبيلتين من اليمن الى يثرب لحمايته ونصرته وهما الاوس والخزرج

وعرفت قريش وجميع بنو هاشم  بان هذا المولود نبي حتى طالبوا ابو طالب بالاستسقاء به حين اجدبوا

روى ابن عساكر عن جلهمة بن عرفطة قال :

 قدمت مكة وقريش في قحط ، فقائل منهم يقول : اعتمدوا واللات والعزى . وقائل منهم يقول : اعتمدوا مناة الثالثة الأخرى فقال شيخ وسيم حسن الوجه جيد الرأي : أنى تؤفكون وفيكم بقية إبراهيم وسلالة إسماعيل .

قالوا : كأنك عنيت أبا طالب ؟

 قال : إيها .

 فقاموا بأجمعهم وقمت معهم فدققنا عليه بابه فخرج إلينا رجل حسن الوجه عليه إزار قد اتشح به فثاروا إليه فقالوا : يا أبا طالب أقحط الوادي وأجدب العيال فهلم فاستسق لنا فخرج أبو طالب ومعه غلام كأنه شمس دجنة تجلت عليه سحابة قتماء وحوله أغيلمة فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ولاذ بإصبعه الغلام وما في السماء قزعة فأقبل السحاب من ها هنا وها هنا وأغدق واغدودق وانفجر له الوادي وأخصب النادي والبادي . وفي ذلك يقول أبو طالب

 

وأبْيضَ يُسْتَسْقى الغَمامُ بِوَجْهِهِ *** ثِمالَ اليَتامى عِصْمَةٌ للأرامِل

يَلوذُ بِهِ الهُلاّكُ مِنْ آلِ هاشِم *** فَهُمْ عِنْدَهُ في رَحْمَة وفَواضِلِ

 

وقال ابن سعد : حدثنا الأزرق ، حدثنا عبد الله بن عون ، عن عمرو بن سعيد أن أبا طالب قال : كنت بذي المجاز مع ابن أخي ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، فأدركني العطش فشكوت إليه فقلت : يا ابن أخي قد عطشت . وما قلت له ذلك وأنا أرى عنده شيئا إلا الجزع قال : فثنى وركه ثم قال : يا عم عطشت ؟ قلت : نعم . فأهوى بعقبه إلى الأرض فإذا أنا بالماء فقال اشرب فشربت

وله طرق أخرى رواها الخطيب وابن عساكر . تفسير الغريب   

 

وبعد كل ذلك يقولون ان النبي ذهب الى ورقه بن نوفل وان ابو طالب مات كافرا

ياله من اعلام اموي حاقد يهدف الى استئصال محمد وال محمد ومحو اثارهم وتشويه مالم يقدروا على محوه

 

 

 

Screenshot 2024-05-05 152714

أخترنا لك
بنو اميه ليسوا من قريش وإنما من عبيدهم ( الفصل الاول)

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف