جرير بن عبد الله البجلي - صحابه باعوا دينهم (8)

2024/03/23

جرير بن عبد الله البجلي

 

صحابي يبيع دينه بولايه همدان ومقاطعه زراعيه كبيره على ضفتي الفرات تسمى (الجرفين )

نسبه واسلامه

 هو جرير بن عبد الله يكنى أبا عمرو صحابي أسلم في السنة التي قبض فيها النبي (صلى الله

عليه وآله وسلم ) وروايته عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من رؤية الله سبحانه وتعالى وقد خلط في عقله في أواخر عمره

 بنو اميه يشترون دين جرير بن عبد الله البجلي

اشترى عثمان دين جرير البجلي بولايه همذان و مقاطعه زراعيه كبيره على شاطئ الفرات

تسمى( الجرفين)

 مالك الاشتر يقول لجرير البجلي لقد اشتراك عثمان بولايه همذان

ولما تولى علي (عليه السلام ) الخلافه ارسل جرير البجلي مبعوثا الى معاويه فابطا عن الامام علي واتهمه الناس بالتواطؤ مع معاويه

وروى أيضا بسنده عن الشعبي قال :

اجتمع جرير والأشتر عند علي فقال الأشتر أليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين ان تبعث جريرا وأخبرتك بعداوته وغشه وأقبل الأشتر يشتمه ويقول يا أخا بجيلة ان عثمان اشترى منك دينك بهمذان والله ما أنت بأهل أن تمشي فوق الأرض حيا انما اتيتهم لتتخذ عندهم يدا بمسيرك إليهم ثم رجعت الينا من عندهم تهددنا بهم وأنت والله منهم ولا أرى سعيك إلا لهم ولئن أطاعني فيك أمير المؤمنين ليحبسنك وأشباهك في محبس لا تخرجون منه حتى تستبين هذه الأمور ويهلك الله الظالمين

جرير بن عبد البجلي يجدد بناء مسجده في الكوفه فرحا بمقتل الحسين (عليه السلام )

وبعد ان باع جرير دينه تحول الى ناصبيا لاهل البيت وجدد مسجده في الكوفه فرحا بمقتل الحسين (عليه السلام )

 وفي الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام نهى عن الصلاة في خمسة مساجد ملعونه  بالكوفة  وهي مسجد الأشعث بن قيس الكندي ومسجد جرير بن عبد الله البجلي ومسجد سماك بن مخرمة ومسجد شبت بن ربعي ومسجد تميم

وجددت أربعة مساجد منها فرحاً لقتل الحسين ( عليه السلام ) : مسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد شبث بن ربعي

جرير والاشعث بن قيس يبايعان ضبا

وعن شرح النهج روى يحيى البرمكي عن الأعمش عن جرير والأشعث انهما خرجا إلى جبانة بالكوفة فمر بهما ضب يعدو وهما في ذم علي فنادياه يا أبا حسن هلم يدك نبايعك بالخلافة فبلغ عليا( عليه السلام) ذلك فقال إنهما يحشران يوم القيامة وأمامهما ضب

 وعن شرح النهج أيضا كان جرير بن عبد الله البجلي يبغض عليا عليه السلام وهدم علي داره

علي (عليه السلام ) يبعث جرير بن عبد الله رسولا الى معاويه

قال نصر في كتاب صفين:

 لما بويع علي عليه السلام وكتب إلى العمال في الآفاق كتب إلى جرير بن عبد الله البجلي وكان عاملا لعثمان على ثغر همذان فكتب اليه مع زحر بن قيس الجعفي فلما قرأ جرير الكتاب قام فقال

 أيها الناس هذا كتاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو المأمون على الدين والدنيا وقد كان من أمره وأمر عدوه ما نحمد الله عليه وقد بايعه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والتابعين باحسان ولو جعل هذا الامر شورى بين المسلمين كان أحقهم بها الا وان البقاء في الجماعة والفناء في الفرقة وعلي حاملكم على الحق ما استقمتم فان ملتم أقام ميلكم فقال الناس سمعا وطاعة رضينا، فأجاب جرير وكتب جواب كتابه بالطاعة

ابن اخت جرير يقرأ ما في قلب جرير ويقدم له نصيحه

وكان مع علي رجل من طئ ابن أخت لجرير فحمّل زحر بن قيس شعرا له إلى خاله جرير وهو

جرير بن عبد الله لا تردد الهدى * وبايع عليا انني لك ناصح

فان عليا خير من وطئ الحصا * سوى أحمد والموت غاد ورائح

 ودع عنك قول الناكثين فإنما * أولاك أبا عمرو كلاب نوابح

وبايعه ان بايعته بنصيحة * ولا يك معها في ضميرك قادح

 فإنك ان تطلب به الدين تعطه * وان تطلب الدنيا فبيعك رابح

 وان قلت عثمان بن عفان حقه * علي عظيم والشكور مناصح

 فحق علي إذا وليك كحقه * وشكرك ما أوليت في الناس صالح

 وان قلت لا نرضى عليا امامنا * فدع عنك بحرا ضل فيه السوابح

 أبى الله إلا أنه خير دهره * وأفضل من ضمت عليه الأباطح

 

 قال ثم أقبل جرير سائرا من ثغر همذان حتى ورد على علي (عليه السلام) بالكوفة فبايعه ودخل فيما دخل فيه الناس من طاعة علي واللزوم لامره.

وروى نصر بسنده عن الشعبي ان عليا عليه السلام حين قدم البصرة نزع جريرا عن همذان فجاء حتى نزل الكوفة فأراد علي ان يبعث إلى معاوية رسولا فقال جرير ابعثني اليه فإنه لم يزل لي مستنصحا ودودا فآتيه فأدعوه إلى أن يسلم لك هذا الامر ويجامعك على الحق على أن يكون أميرا من أمرائك وعاملا من عمالك ما عمل بطاعة الله واتبع ما في كتاب الله وادعو أهل الشام إلى طاعتك وولايتك وجلهم قومي وأهل بلادي وقد رجوت أن لا يعصوني

الاشتر يقول لعلي عليه السلام لاتبعث جرير بن عبد الله البجلي

فقال له الأشتر لا تبعثه ودعه ولا تصدقه فوا الله إني لأظن هواه هواهم ونيته نيتهم فقال له علي دعه حتى ننظر ما يرجع به الينا فبعثه علي عليه السلام،

وفي تاريخ اليعقوبي انه لما نهاه الأشتر عن إرساله قال دعه يتوجه فان نصح كان ممن أدى أمانته وان داهن كان عليه وزر من اؤتمن ولم يؤد الأمانة ووثق به فخالف الثقة ويا ويحهم مع من يميلون ويدعونني فوا الله ما أردتهم إلا على إقامة حق ولا يريدهم غيري إلا على باطل

فانطلق جرير حتى أتى الشام ونزل بمعاوية فدخل عليه فحمد الله واثنى عليه وقال اما بعد يا معاوية فإنه قد اجتمع لابن عمك أهل الحرمين وأهل المصرين وأهل الحجاز وأهل اليمن وأهل مصر وأهل العروض وعمان وأهل البحرين واليمامة فلم يبق إلا أهل هذه الحصون التي أنت فيها لو سال عليها سيل من أوديته غرقها وقد اتيتك أدعوك إلى ما يرشدك ويهديك إلى مبايعة هذا الرجل ودفع اليه كتاب علي بن أبي طالب الذي أوله اما بعد فان بيعتي لزمتك بالمدينة وأنت بالشام

فلما قرأ الكتاب قام جرير فخطب خطبة قال في آخرها:

أيها الناس إن أمر عثمان قد أعيا من شهده فما أظنكم بمن غاب عنه وأن الناس بايعوا عليا غير واتر ولا موتور وكان طلحة والزبير ممن بايعه ثم نكثا بيعته على غير حدث إلا أن هذا الدين لا يحتمل الفتن الا وان العرب لا تحتمل السيف

وقد كانت بالبصرة أمس ملحمة ان يشفع البلاء بمثلها فلا بقاء للناس وقد بايعت العامة عليا ولو ملكنا والله أمورنا لم نختر لها غيره ومن خالف هذا استعتب فادخل يا معاوية فيما دخل فيه الناس فان قلت استعملني عثمان ثم لم يعزلني فان هذا أمر لو جاز لم يقم لله دين وكان لكل امرئ. ما في يديه ولكن الله لم يجعل للآخر من الولاة حق الأول وجعل تلك أمورا موطأة وحقوقا ينسخ بعضها بعضا فقال معاوية انظر وننظر واستطلع رأي أهل الشام

فلما فرغ جرير من خطبته أمر معاوية فنادى الصلاة جامعة فلما اجتمع الناس صعد المنبر وخطب خطبة قال في آخرها:

 أيها الناس قد علمتم اني خليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وخليفة عثمان بن عفان عليكم واني ولي عثمان وقد قتل مظلوما والله يقول: ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا وأنا أحب أن تعلموني ذات أنفسكم في قتل عثمان فقام أهل الشام بأجمعهم فأجابوا إلى الطلب بدم عثمان واستحثه جرير بالبيعة، فقال: يا جرير انها ليست بخلسة وأنه امر له ما بعده فأبلعني ريقي انظر ودعا ثقاته

معاويه يشتري دين عمرو بن العاص

فأشار عليه اخوة عتبة بن أبي سفيان بعمرو بن العاص وقال له أثمن له بدينه فإنه من عرفت فكتب معاوية إلى عمرو وهو بالسبع من فلسطين انه كان من امر طلحة والزبير ما قد بلغك وقد قدم علينا جرير بن عبد الله في بيعة علي وقد حبست نفسي عليك حتى تأتيني فأتاه عمرو وجعل له مصر طعمة على أن يساعده على حرب علي عليه السلام

قال نصر وفي حديث صالح بن صدقة قال أبطأ جرير عند معاوية حتى اتهمه الناس وقال علي وقت لرسولي وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا وأبطأ على علي حتى ايس منه

وكتب علي إلى جرير بعد ذلك:

أما بعد فإذا اتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل وخذه بالامر الجزم ثم خيره بين حرب مجلية أو سلم محظية فان اختار الحرب فانبذ له وان اختار السلم فخذ بيعته،

وروى نصر باسناده انه لما رجع جرير إلى علي كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية فاجتمع جرير والأشتر عند علي فقال الأشتر أما والله يا أمير المؤمنين لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا من هذا الذي أرخى من خناقه وأقام حتى لم يدع بابا يرجو روحه إلا فتحه أو بابا يخاف غمه الا سده فقال جرير والله لو اتيتهم لقتلوك وخوفه بعمرو وذي الكلاع وحوشب ذي ظليم وقد زعموا انك من قتلة عثمان فقال الأشتر لو اتيته والله يا جرير لم يعيني جوابها ولم يثقل علي محملها ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر، قال فائتهم اذن قال الآن وقد أفسدتهم ووقع بينهما الشر.

قال جرير وددت والله أنك كنت مكاني بعثت إذا والله لم ترجع قال فلما سمع جرير ذلك لحق بقرقيسيا  وهي تحت حكم معاويه واستدعاه معاويه ولحق به أناس من قيس ويسير من قومه ولم يشهد صفين من قيس غير تسعة عشر ولكن أحمس شهدها منهم سبعمائة رجل

 وخرج علي إلى دار جرير فشعث منها وحرق مجلسه

 وقال الأشتر فيما كان من تخويف جرير إياه بعمرو وحوشب ذي ظليم وذي الكلاع

لعمرك يا جرير لقول عمرو * وصاحبه معاوية الشآمي

 وذي كلع وحوشب ذي ظليم * أخف علي من زف النعام

 إذا اجتمعوا علي فخل عنهم * وعن باز مخالبه دوامي

 فلست بخائف ما خوفوني * وكيف أخاف أحلام النيام

 وهمهم الذي حاموا عليه * من الدنيا وهمي ما أمامي

فان اسلم أعمهم بحرب * يشيب طولها رأس الغلام

وان أهلك فقد قدمت امرا * أفوز بفلجه يوم الخصام

وقد زاروا إلى وأوعدوني * ومز ذا مات من خوف الكلام

وقال ابن الأثير فخرج جرير إلى قرقيسيا وكتب إلى معاوية فكتب اليه معاوية يأمره بالقدوم عليه

  و ختم جرير اعماله بسيئها بمفارقته عليا ( عليه السلام) ولحوقه بمعاويه

Screenshot 2024-03-23 130952

جرير

جرير

أخترنا لك
جرير بن عبد الله البجلي - صحابه باعوا دينهم (8)

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف