هل تعلم أن الملائكة تنزل على فاطمة الزهراء

2020/04/10

هل تعلم أن الملائكة تنزل على فاطمة الزهراء؟
للأسف الشديد فإن الكثير من المسلمين وبعضهم من المؤمنين إذا سمع فضيلة لمؤمن بالله تعالى في زمن الأنبياء السابقين حدثت معه فإنه يقبلها ويرددها بفخر وحق له ذلك ' لكن العجيب في الأمر أن الشخص نفسه إذا سمع فضيلة أو كرامة حصلت مع ولي مؤمن من أمة محمد صلى الله عليه وآله فإنه يطالب بالدليل القاطع والبرهان الساطع لإثبات ذلك' ومن هذه الكرامات هي كرامة كلام الملائكة مع الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام.
فقد حصل أن ورد في كتاب الكافي للكليني بسندٍ معتبر عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله (عليه السلام) :(إنَّ فاطمة مكثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) خمسة وسبعين يومًا وكان قد دخلها حزن شديد على أبيها، وكان جبرئيل يأتيها فيُحسن عزاءها على أبيها، ويُطيِّب نفسها، ويُخبرها عن أبيها ومكانه، ويُخبرها بما يكون بعدها في ذريتها. 
والحق أنه ليست هذه الرواية الوحيدة في هذا المجال بل هنالك العديد بلغت حد التواتر كما يقول العلماء. 
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل من المعقول أن تكلم الملائكة شخصا وهو ليس بنبي أولا ثم هل يمكن أن يكون الشخص المحدث من قبلهم امرأة لا رجل؟ 
الجواب يمكن أن نستقيه من القرآن الكريم الذي ذكر أن الملائكة حدثت أشخاصا ليسوا بأنبياء اولا وليسوا رجالا ثانيا وذلك في : 
١- (وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين) سورة آل عمران الآية ٤٢.
حيث ذكرت الآية الكريمة صراحة كلام الملائكة مع الصديقة مريم العذراء عليها السلام صراحة ومريم ليست نبيا بل وليست من جنس الرجال. 
ولو تنطع أحدهم وقال هذا أمر خاص لمريم ولم يحدث مع غيرها قلنا له : 
٢- (قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد) سورة هود الآيتان ٧٢ - ٧٣.
حيث ذكرت الآيتان حديث الملائكة الكرام مع السيدة سارة زوج النبي إبراهيم الخليل عليه السلام وهي ليست بنبي ولا من جنس الرجال وليست سيدة نساء العالمين في زمانها كما هو حال مريم العذراء. 
ومن هذين الدليلين القرآنيين يتبين لنا أن مسألة كلام الملائكة مع بعض خواص النساء أمر ممكن نقلا وعقلا ومن هنا نقول : إذا أمكن أن تحدث الملائكة سيدة نساء العالمين في زمانها وهي مريم العذراء بل وتحدث السيدة سارة وهي ليست سيدة نساء العالمين في زمانها فما هو المانع من أن تحدث السيدة الجليلة الطاهرة المطهرة فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله ' فحكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد كما يقول الفلاسفة. 
وما ذلك إلا عنادا وبغضا للآل الطاهرين فقد ورد عن علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم (عليه السلام) فرحوا واستبشروا، وإذا ذكر عندهم آل محمد (عليهم السلام) اشمأزت قلوبهم؟!
السلام على الصديقة الكبرى أم ابيها المحدثة الشفيعة ورحمة الله وبركاته. 

الباحث الإسلامي الأستاذ محمد سلمان زاير الربيعي

أخترنا لك
هل تعلم أن الملائكة تنزل على فاطمة الزهراء

اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان