هل تقوم بتقبيل أو لمس طفلك ؟

2020/01/01

اقرأ هذا . هل تقوم بتقبيل او لمس طفلك ؟
منير حجازي.
يحتاج الطفل إلى اللمس والمسح على الرأس والتقبيل والحَضن فهذه الأشياء بالنسبة إليه مثل الغذاء والماء ومن دون... اللمس يفقد الطفل الشعور بالحنان ويقسوا قلبه وتتحجر عواطفه . أولادنا أكبادنا الذين أتينا بهم من العدم وألقينا بهم في آتون هذا العالم الصاخب فهل وضعنا فيهم الاستعداد لهذه الحياة وتعقيداتها؟

فكما يحتاج الإنسان إلى النور ودفئ الشمس والهواء يحتاج إلى اللمس فقد تميز الإنسان بأنه يحمل اعقد جهاز عصبي تحت الجلد الذي يُسمى لاقطات الدماغ ولعل اهم حاسة هي البصر ولكن لو فقد الانسان البصر فإن حاسة اللمس تعوضه عن ذلك عن طريق لمس الحروف وقرائتها (بريل) والتعرف على الحرارة والبرودة.

وعندما يلتقط الدماغ اللمس يحوله إلى ابتسامة وغبطة وشعور غامر بالسعادة ويتغير المزاج بسرعة . وقد اجمع العلماء على أن الأطفال هم أكثر الفئات العمرية بحاجة إلى اللمس، وقد أشارت الدراسات إلى أن الأطفال الذين يتم لمسهم بحنان ويُحمَلون ويتم تقبيلهم ومداعبتهم تكون صحتهم افضل وتكون عملية النمو عندهم افضل.

اشار العرب والعلماء إلى أن معنى قولهم (أم الرأس) أو ام رأسه تُشير دائما إلى الدماغ مع الجلد المحيط به من الخارج وتُسمى القمّة حيث تتجمع فيها اكبر كمية من اعصاب الاحساس وتبلغ في هذه المنطقة الذروة في تحسس اللمس أو المسح ، ومن هنا أمرت الشريعة بالمسح على رأس الطفل وخصوصا اليتيم.

وقد وضع العلماء نظريات كثيرة حول اللمس لعل اهمها هي نظرية الملامسة ضمن ما يُعرف (علم التطور البيولوجي المعاصر). وقالوا أن الطفل الذي يُلمس مقارنة بالطفل الذي لا يُلمس ، يزيد وزنه ، وينضج جهازه العصبي أسرع ، ويكون أكثر نشاط، ويتشافى من الأمراض.اما الذين لم يحصلوا على الملامسة فيُعانون من سلوك سايكوباتي وهو اضطراب في العلاقات وتكون بدايتها بين الأطفال ومن يقومون برعايتهم الأم او الأب. فنرى الطفل (السيكوباتي) منذ نعومة أظافرهِ يكذب ويحتال ويوقع بين الأطفال ويسعى إلى المشاجرة والعنف والإيذاء حتى نحو الحيوانات الأليفة الضعيفة.

ولتوضيح الموضوع أكثر تحضرني هذه القصة التي قرأتها في أحد كتب الحرب العالمية الثانية.
في الحرب العالمية الثانية تم انشاء اماكن خاصة لأيتام الحرب الاطفال، وكان في أحد المعسكرات عدة غرف في كل غرفة عشرة أطفال او اكثر يطعمونهم ويعتنون بهم ، ولكن قائد المعسكر لاحظ أن أطفال الغرفة الأولى صحتهم افضل من اطفال بقية الغرف فهم مرحون أكثر يضحكون اجسامهم جمييلة يتمتعون بالحيوية والنشاط بينما اطفال الغرف الباقية هزيلوا الجسم كئيبون كسالى ، فتعجب مع أن الرعاية واحدة للجميع . وقام بمراقبة هذه الغرفة فوجد أن عجوزا تحضر كل يوم وتطلب من الحراس ان تتكلم مع الاطفال فيسمحون لها فكانت تدخل الغرفة الأولى لأنها اقرب إلى الباب فكانت تُعانقهم وتمسح على رؤوسهم وتحظنهم وتُجلسهم في حجرها ثم تحكي لهم حكاية وهكذا تبقى يوميا نصف ساعة ثم تخرج.

عرف الضابط أنه لا الطعام والماء ولا التغذية الجيدة قادرة على أن تزرع روح السعادة وتزرع في الطفل الثقة بالنفس افضل من المعانقة والحضن والتقبيل والمسح على الرأس والبدن.
فمن منّا يفعل ذلك في أطفاله فلذات اكباده.

أخترنا لك
هل للعمانية والالحاد أهداف ؟

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف