النبوة في خطاب الزهراء (عليها السلام) -1-

2020/01/27

النبوة في خطاب الزهراء (عليها السلام) -1- ✍️????

إنَّ الزهراء (عليها السلام) في خطبتها الشريفة قد أكدت أشد التأكيد على هذا الأصل من أصول العقيدة الإسلامية؛ لما له من علاقة وثيقة بما تقدم وما أتت تطالب به من حقها، حيث أرادت أنْ تذكِّرهم بنعمة الله تعالى عليهم من بعث الأنبياء (عليهم السلام) ودورهم في إنقاذ العباد من الشرك والضلال بفضل دعوتهم وجهودهم وجهادهم ضد الطغاة والظالمين، وخصوصًا ما كان يتعلق بنبوة خاتم المرسلين (صلى الله عليه وآله وسلم) لعهده القريب منهم، وآثار دعوته ما زالت قائمة فيهم. 
       قالت (عليها السلام): ((وَأَشْهَدُ أَنَّ أَبي مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ٱخْتَارَهُ قَبْلَ أَنْ أَرْسَلَهُ، وَسَمَّاهُ قَبْلَ أَنْ ٱجْتَبَاُه، وَٱصْطَفَاهُ قَبْلَ أَنِ ٱبْتَعَثَهُ، إِذِ الخَلائِقُ بِالغَيْبِ مَكْنُونَةٌ، وَبِسْتْرِ الأَهاويلِ مَصُونَةٌ، وَبِنِهايَةِ العَدَمِ مَقْرُونَةٌ، عِلْمًا مِنَ اللهِ تَعَالى بِمآيلِ الأُمُورِ، وَإِحَاطَةً بِحَوادِثِ الدُّهُورِ، وَمَعْرِفَةً بِمَواقِعِ الأُمُورِ، ٱبْتَعَثَهُ اللهُ إِتْمَامًا لأَمْرِهِ، وَعَزيمَةً عَلى إِمْضَاءِ حُكْمِهِ، وَإِنْفَاذًا لِمَقَاديرِ حَتْمِهِ، فَرَأَى الأُمَمَ فِرَقًا في أَدْيَانِها، عُكَّفًا عَلى نِيرانِهَا، عَابِدَةً لأَوْثَانِها، مُنْكِرَةً للهِ مَعَ عِرْفَانِهَا)).
فذكرت بعض أحوال الأمة قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إليهم والتي منها:
1- تفرُّقُ الأمة في أديانها وعقائدها وعباداتها وإنكارهم لعظمة الخالق ووحدانيته.
2- الضياعُ والانحرافُ عن طرق الهداية والصلاح والسير في الغواية والعمى.
3- الذلُّ والهوانُ الذي كان الناس عليه من القتل والتشريد والعبودية للآخرين ..
فهذه مجمل أوضاع الأمة قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، بل هو حال كُلِّ أمة قبل إرسال الرسل إليهم. 
????????????????????
أخترنا لك
ذلكم وصاكم به-١-

اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

المكتبة