(وعلى رأسه يلطم الراوي) القسم الرابع

2021/03/17

سأل الراوي أحد شهود العيان:- حدثني بالله عليك أين نزل الحسين؟. :- والله يا عم كل الذي أعرفه أنه نزل دار العباس بن المطلب. :- دعني أثقل عليك قليلاً يا ولدي. :- أنا طوع أمرك يا عم. :- هل اختلف احد اليه. :- أوه.. أهل مكة ومن بها وخاصة كبار السن مثلك يا عم. :- وهل سمعت شيئاً عن عبد الله بن الزبير؟. :- ولم تسأل يا عم؟ :- الأمر ثقيل، هذا الرجل يشقى عليه أن يرى الحسين في مكة. :- أعرف ياعم، لكنه أتى إليه فيمن كان يأتيه. :- أين هي الدار إذن. :- دار مَنْ؟ :- دار العباس بن عبد المطلب يا ولدي... عذراً فأنا رجل من أهل الآفاق. :- أظنه قد خرج؟ :- إلى أين؟ :- هو يخرج دائماً الى زيارة قبر جدته خديجة (عليها السلام) ويصلي هناك، ويبتهل الى الله تعالى ثم يعود. :- سألتقيه عند قبر جدته لأبتدئه السلام. يقول الراوي:- إن النهضة طيف يداعب أجفان الكون، وعند مسراه ينمو الفيض بركة، ولا وارد دون نهر، وأشرعة اليقظة تمد عنفوانها عناداً للتجلي. الحسين (عليه السلام):- أدعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه، وهؤلاء أماتوا السنة، وأحيوا البدعة، وإن تسمعوا قولي أهدكم الى سبيل الرشاد، يا سليمان بن رزين، هذا كتاب الى الأحنف بن قيس، والآخر إلى المنذر بن الجارود، والثالت إلى مسعود بن عمر، والرابع إلى قيس بن الهيثم، وهذا إلى عمر بن عبيد بن معمر. يكمل الراوي حكايته:- أجاب الأحنف:- من الأحنف بن قيس الى الحسين بن علي (عليهم السلام) إصبر إن وعد الله حق، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. أحدهم يسأل الناس:- قد حشدنا يزيد بن مسعود، ولهذا يبدو الأمر خطير. يجيب آخر:- يا بني تميم، ويا بني حنظلة، ويا بني سعد، كيف ترون موقعي. قال أحدهم:- أنت والله فقرة الظهر ورأس الفخر. يزيد بن مسعود:- أنا جمعتكم لأمر أريد المشاورة فيه؛ لأستعين بأمري عليه. قام كبير الجالسين وقال:- إنّا والله نمنحك النصيحة ونجد لك الرأي. يزيد بن مسعود:- إن معاوية قد مات بعدما أحدث بيعة للسفيه يزيد مع قصر الحلم، وقلة علم، ولجهاده على الدين أفضل من جهاد المشركين، فهذا الحسين بن علي (عليه السلام) وجبت لله به الحجة، وكان صخر بن قيس انخذل بكم يوم الجمل فاغسلوها بخروجكم الى ابن رسول الله ونصرته، وها أنا لبست لامتها، وادرعت لها بدرعها من لم يقتل يمت، فأحسنوا رحمكم الله رد الجواب. واحد بين الحشد صاح:- نحن بنو حنظلة يا أبا خالد، نحن نبل كنانتك، إن رميت بنا أصبت. وصاح رجل آخر:- ونحن بنو عامر لا نرضى إن غضبت، ولا نبقى إن ظعنت. ورجل ثالث أجاب:- ونحن بنو سعد، أمهلنا نراجع المشورة، ونأتيك الرأي. يزيد بن مسعود:- اكتب جواباً للحسين: لك الأعناق يابن رسول الله... قام حينها يزيد بن نبيط بن عبد القيس معاهداً:- أقول وتشهد عليّ صاحبة الدار ماريا بنت سعد، وهي من شيعة أهل البصرة المخلصين، ولا تحتاج الى تعريف، أعتقد أن مسألة تجهيز الجيش ستطول، وأرى أن هذا الجيش لم يقدر أن يدرك حياة الحسين (سلام الله عليه)، ولذلك أنا خارج إليه الآن، فمن يقوم منكم ايها الصحب ويا ابنائي العشرة؟ فقام معه واحد من ولده وقال:- أنا معك يا أبي. وكرر الثاني:- أنا معك.. وبعدها أجابه بعض أصحابه. قال الأب:- إذن، معي ولدي عبد الله، وعبيد الله، ومن صحبي عامر، وسيف بن مالك، والأدهم بن أمية، فلننهض على بركة الله. وفي جانب آخر من جوانب البصرة ، حدثت جلبة في الباب دخل الحاجب وهو يقول:- سيدي الأمير ابن زياد، في الباب عمك المنذر بن جارود. ابن زياد:- ومن معك يا عم، وما به حتى يقيّد؟ المنذر:- انه سليمان بن رزين، رسول الحسين إليّ لأجمع له أهل البصرة للخروج على أمير المؤمنين يزيد... نظر ابن زياد الى ابن رزين، ثم نظر الى الحاجب وهو يأمره:- إعمل على أن يقر بكل ما لديه؛ كي نعرف المزيد ثم اصلبه، فأنا سآخذ الأدنى بالأقصى، حتى لا يكون فيهم مخالف ولا مشاق.
أخترنا لك
العجب الأعجب

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف

المكتبة