الكفالة

2023/07/23

نرجس مهدي :

ضمانة، والتعهد والتحمل عن الآخرين.. 
وذكرت كلمة كفالة في القرآن الكريم.. 
في كفالة النبي زكريا (عليه السلام) للسيدة مريم (عليها السلام).. 
فكفالته لها كان تعهداً لها ومداراتها وتحمل مسؤوليتها دون سواه من الناس.. 
ولأن مقامها أعلى من مقام النبي زكريا باعتبارها ستلد نبي من أولي العزم وهو حجة على النبي زكريا (عليه السلام).. 
والذي يحمل رسالة سماوية للعالم.. 
فلابد من أن تكون الكفالة للسيدة مريم من مقام رفيع كالنبي زكريا عليه السلام.. 
وكذلك كفالة ابو طالب (عليه السلام).. 
للنبي الأكرم (صل الله عليه وآله).. 
والتعهد به بوصية أبيه عبد المطلب (عليه السلام).. 
ولأنه يعلم الكافل ومنزلته ويعلم أن المُتكفل به ذو شأن عظيم لا يناسب هذه العظمة وهذه الرسالة السماوية إلا كفيلاً كأبي طالب عليه السلام.. 
وبالنسبة للسيدة زينب (عليها السلام) وهي السيدة التي حملت وحمت رسالة سيدة الشهداء وأكملت مسيرته.. 
وأنجحت وابقت قضية كربلاء حية في ضمير الأمة.. 
كان لابد لها من كفيل كأبي الفضل (عليه السلام).. 
ولو لم يكن ابا الفضل (عليه السلام) هو الكفيل المناسب لما اختاره لها أمير المؤمنين (عليه السلام).. 
لأنه يعلم أن الكفالة هي التعهد والقيام بكل مصالح وشؤون الشخص المكفول.. 
فلا يمكن لإمام معصوم أن يقوم بهذه المهمة.. 
بل لا بد أن يكون هناك شخصاً آخر له شأنية ومكانة ويعرف قيمة  
المكفول.. 
ويعلم أن له الأفضلية عليه.. 
باعتبار أن السيدة زينب (سلام الله عليها) بنت فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين. 
واعتقد أن هذا هو السر في اختيار أبا الفضل (عليه السلام) لمولاتنا العقيلة زينب عليها السلام.. 
مع وجود سيد الشهداء عليه السلام.
أخترنا لك
لقاء مع الدكتور مهند طارق نجم الجبوري استاذ في جامعة كربلاء كلية التربية، بأي مفهوم يتم التعامل مع التجريب؟

(ملف)عاشوراء : انتصار الدم على السيف