بين الناس والمرجعية (ما أشبه اليوم بالأمس)

2020/02/04



لا حظوا ما وجدته اليوم من كتابة أسطر هي عين زماننا هذا من البلاء الذي ابتليت به المرجعية والحوزة العلمية، وكأنّ الزمان عين هذا الزمان، فما حدث قبل (110) سنة حدث اليوم وزيادة، فقد كتب الشيخ محسن ابن الشيخ شريف الجواهريّ (ت 1355 هـ) في رسالته المسمّاة (منظومة في الفرائض) ـ نظمها سنة 1332هـ ـ تعليقاً على البيتين:

وصال في أرض العراق الكافر× وقلّ للإسلام فيه الناصر
وقوبل الكافر بالترحيب× وبان فيها مرض القلوب.
بما نصّه: «وذلك في أواخر سنة الثانية والثلاثين بعد الثلاثمائة والألف حين غزى الكافر أرض العراق، وظهر من أهله ما تخفى صدورهم من النفاق والشقاق، وجدّوا في إطفاء نور الله، ويأبى الله إلّا أن يتم نوره، حتّى صار سبّ العلماء وأهل العلم الذين بذلوا النفس والنفيس في دفع الكافر عن بلاد الإسلام، وهجروا طيب العيش في إعلاء شريعة سيّد الأنام، ورابطوا في الثغور دفاعاً عن حوزة المسلمين، وأرصدوا لمن حارب الله ورسوله من جموع المعاندين ديدناً لفسّاق العراق حتّى أنّ بعض القصّابين ينادي على لحمه في السوق: (ستّة يا هوش، لعنة الله على المؤمنين) وذلك بمرئى من الناس ومسمع، ومنتدى ومجمع، وأطلقوا على باب بعض العلماء الأشراف بنادق الرصاص، وسبّوا جدّه الذي خدم الشريعة، وأفنى عمره في ترويج مذهب الشيعة، حتّى أن كتابه اليوم لا يستغنى عنه أجلّة العلماء، ولا ذنب لولده عندهم سوى سعي ولده المذكور في تشييد مباني الجهاد، وحثّ الناس على الدفاع عن أديانهم وأعراضهم، ولأنه سلمه الله تعالى كان يُقبّح أفعالهم التي يرتكبونها».
أقول: كتبتها للتاريخ والمراد بالسيّد هو آية الله العظمى السيّد كاظم اليزديّ (ت 1337هـ)، وكتابه هو (العروة الوثقى).
أخترنا لك
آية الله العظمى السيد محمد صادق الروحاني دام ظله

اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

المكتبة